المحليات
معهد الدوحة أعلن إطلاق المرحلة الثانية المسحية للدراسة بالتعاون مع جهاز التخطيط

9 عوامل وراء تراجع معدلات الخصوبة في قطر

تراجع معدلات الزواج وارتفاع معدلات الطلاق والعزوبية

الاختيارات الشخصية ونمط الحياة المتسارع ومعدلات الرفاه العام

حرْص الوالدَين على جودة التربية وليس عدد الأبناء

الدوحة  الراية:

 أعلنَ معهدُ الدوحة الدوليُّ للأُسرة، عضو مؤسَّسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، عن إطلاق المرحلة الثانية المَسحيَّة من المشروع البحثي المُشترك مع جهاز التخطيط والإحصاء حول المُحددات الاجتماعيَّة للخصوبة في دولة قطر وتبعات السِّياسات.

وأشارَ المعهد إلى أنَّ المشروع بدأ في عام 2020 لدراسة كافة الأبعاد المُتعلقة بتراجع مُعدلات الخصوبة في دولة قطر. وانتهى المعهدُ من الشقِّ النوعي من الدراسة بإجراء المُقابلات الشخصيَّة شبه الهيكليَّة مع عينة من 58 من المَبحوثين القطريين والقطريات لتدارس واستكشاف خبراتهم وانطباعاتهم حول مُعدلات الإنجاب والخصوبة في دولة قطر. وكشف أنَّ النتائج الأولية في الدراسة بيَّنت أن هناك مجموعات مُتباينة من العناصر المُشتركة التي تسهم في تراجع مُعدلات الخصوبة في دولة قطر، منها عوامل هيكلية تتعلق بتراجع مُعدلات الزواج وارتفاع مُعدلات الطلاق والعزوبية وتأخر سن الزواج، ومنها عوامل فردية تتعلق بالاختيارات الشخصية ونمط الحياة المُتسارع ومُعدلات الرفاه العام، وحرص الوالدين من الأجيال الحالية على جودة التربية وليس عدد الأبناء. وكذلك هناك عوامل تتعلق بمحدودية سياسات التوازن بين العمل والأسرة، وعوامل أخرى مُتعلقة بمحدودية المُحفزات الاقتصادية والمالية.

وصرَّحت الدكتورة شريفة نعمان العمادي المُدير التنفيذي للمعهد في هذا الصدد بأنه «نظرًا لأهمية هذا المشروع الاستراتيجي وإسهامه في تطوير السياسات السكانية في دولة قطر، ارتأينا تطوير منهجية الدراسة والتعاون الاستراتيجي مع جهاز التخطيط والإحصاء، للوصول إلى عينة مُمثلة للمُجتمع القطري، ستتكون من 2300 أسرة قطرية، للحصول على نتائج دقيقة وتكون مرجعية أساسية للحصول على الأدلة التي ستسهم في تطوير السياسة السكانية الخمسية لدولة قطر».

وأشارت إلى أن الاستبانة انطلقت في 18 سبتمبر 2022، وستستمر لمدة شهر لجمع البيانات من الأسر القطرية. وقد قدم فريق المعهد الفني وفريق جهاز التخطيط والإحصاء تدريبًا عمليًا للعاملين بالمشروع على مدار يومَين لتزويدهم بالمهارات الفنية والإجرائية المُتعلقة بالاستبانة ومشروع الدراسة. ونوَّهت إلى أنه بالإضافة إلى الجانب النوعي والكَمي في الدراسة، اعتنت الدراسة بتحليل البيانات الثانوية المُتوفرة خلال فترة التعدادات السكانية، التي أُجريت في دولة قطر منذ عام 1986، حول تغير مُعدلات الخصوبة وما يرتبط بها من مؤشرات الزواج والطلاق والإنجاب، حيث تبين أن مُعدل الخصوبة الكلية بين القطريين قد تراجع من 5.3 عام 1986 إلى 4.6 عام 1997، ثم إلى 4.5 عام 2004. وحصل التراجع الأكبر خلال الأعوام الستة التالية، حيث وصل إلى 3.6 عام 2010، واستمر التراجع المذكور حتى وصل إلى 2.9 عام 2017. وترافق هذا التراجع مع انخفاض مُعدل الزواج العام للقطريين (لكل ألف من المواطنين 15 سنة فأكثر)، خلال الفترة من 1997 إلى 2018 من 29.6 إلى 23.3 للذكور، ومن 27.7 إلى 20.1 للإناث. أما متوسط العمر عند الزواج الأول فلم يشهد خلال العقدين الأخيرين تغيرات كبيرة، وإن كان اتجاهه العام نحو الارتفاع، سواء بالنسبة للذكور أو للإناث. هذا، في الوقت الذي ظلت فيه مُعدلات الطلاق مُرتفعة رغم تذبذبها من عام إلى آخر. لكن المُشكلة الكُبرى تكمن في أن الطلاق في دولة قطر يتم غالبًا في السنوات الأولى من الحياة الزوجية، بل إن نسبة مهمة من حالات الطلاق تتم قبل الدخول، أي قبل أن تبدأ الحياة الزوجية، ما يحدّ من فرص الإنجاب، ويؤدي بالتالي إلى انخفاض مُعدلات الخصوبة. فقد ارتفعت نسبة حالات الطلاق قبل الدخول من 4.4% من مجموع حالات الطلاق عام 1986 إلى 22.5% عام 2018، وارتفعت حالات الطلاق قبل سنة أو أقل من الحياة الزوجية من 29.3% إلى 31.8% خلال الفترة نفسها، أي أن أكثر من نصف الزيجات صارت تنتهي إلى الطلاق بمرور سنة واحدة أو أقل على عقد القران.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X