أخبار دولية
الاتحاد الأوروبي يهدد بردٍّ قوي.. وروسيا تنفي تورطها

توابع زلزال تسرب غاز «نورد ستريم» مستمرة

عواصم – وكالات:

لَا تزالُ توابعُ زلزال تسرُّب غاز نورد ستريم مُستمرة، ففي الوقت الذي هدَّد فيه الاتحادُ الأوروبي، أمس بردٍّ قوي على ما وصفه بتخريب مُتعمد لخطَّي أنابيب «نورد ستريم» لنقل الغاز الروسي إلى أوروبا عبر بحر البلطيق، نفت موسكو تورطَها وعرضت القيام بإجراء تحقيق مُشترك. وقال الكرملين: إنَّه من «الغباء والسخف» استنتاج أن روسيا كانت وراء تسرب الغاز من خطوط أنابيب نورد ستريم الذي اعتبره الاتحاد الأوروبي «عملًا متعمدًا». وقال منسق السياسة الخارجية بالاتحاد جوزيف بوريل في بيان باسم الدول الـ 27 الأعضاء: «أي عبث متعمد بمنشآت الطاقة الأوروبية غير مقبول بتاتًا وسيُقابل برد قوي وموحّد». وأضاف بوريل: إن كل المعلومات المتوفرة تشير إلى أن تسرب الغاز من خطَّي الأنابيب نورد ستريم-1 و2 في بحر البلطيق ناجم عن عمل مُتعمد. من جهته، أعربَ رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشال عن قلقه البالغ إزاء الضرر الذي لحق بخطَّي نورد ستريم. وقال ميشال: إن كل المعلومات تُشير إلى أن الحادث مُفتعل، وإن المسؤولين عن تخريب الخط سيتحملون المسؤولية وسيدفعون الثمن، مُشيرًا إلى أن جهود الاتحاد الأوروبي لتنويع مصادر الطاقة بعيدًا عن الغاز الروسي متواصلة. بدوره، أكَّد وزير الخارجية الدنماركي يبي كوفود أنَّ أي تخريب للبنية التحتية للطاقة الأوروبية سيقابل برد قوي ومنسق. فيما أعلنت الاستخبارات السويدية فتح تحقيق في عمل «تخريبي». وقالت الاستخبارات في بيان: إنها «تسلمت من الشرطة التحقيق الأوَّلي المُتصل بأحداث وقعت في نورد ستريم. والسبب هو حاليًا عمل تخريبي». وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيسة وزراء الدنمارك مته فريدريكسن أعلنتا أمس الأوَّل أن عمليات تسرب الغاز -التي رُصدت في خطَّي أنابيب نورد ستريم- نتيجة فعل تخريبي. ووقع التسرب إلى الشمال الشرقي من جزيرة بورنهولم الدنماركية، وكان كبيرًا، حيث بلغ قطره كيلومترًا واحدًا. وجاء هذا التطور في خضم خلاف مُحتدم بين الاتحاد الأوروبي وروسيا بشأن الحرب في أوكرانيا، وأشعل الخلاف أزمة طاقة في أوروبا التي تعتمد إلى حدٍّ كبيرٍ على الغاز الروسي.
وتجري تحقيقات، بمُشاركة الدنمارك والسويد وألمانيا، لتحديد سبب ما يعتقد أنها انفجارات وقعت في خطَّي نورد ستريم تحت مياه البلطيق. كما قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «ناتو» (NATO) ينس ستولتنبرغ: إنَّ تسرب الغاز كان بسبب عمل تخريبي، مُضيفًا: إنَّه ناقش حماية البنية التحتية الحيوية في بلدان الحلف مع وزير الدفاع الدانماركي. وفي النرويج، أعلن وزير الطاقة رفع مستوى الاستعداد الأمني في جميع المنشآت النفطية بعد التسرب الأخير للغاز من الأنابيب الناقلة للغاز الروسي تحت بحر البلطيق. وفي روسيا، قال الكرملين: إنَّ الافتراضات بشأن التورط في حادث نورد ستريم «متوقعة وغبية وسخيفة». وأضافَ: إن روسيا مُصرة على المُشاركة في التحقيق في الحادث، وأنها تنتظر من الدنمارك والسويد معلومات إضافية بشأن ما جرى. وقبل ذلك، قال المُتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف: إن ما وقع في خطَّي الأنابيب غير مسبوق ويتطلب التحقيق، مُضيفًا: إنه لا يمكن استبعاد أي فرضية بشأن تضرر خطَّي الأنابيب بما فيها العمل التخريبي. بدورها، طالبت الخارجية الروسيَّة إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن بالكشف عما إذا كانت واشنطن تقف وراء تسرُّب الغاز، وقالت: إنَّ موسكو مُستعدة للنظر في طلبات دول الاتحاد الأوروبي، بشأن تحقيق مُشترك في الحادث.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X