المحليات
الإصابة ليست مقتصرة على البدناء.. أطباء لـ الراية :

سكري النوع الثاني يهدد المدخنين

الدوحة – عبدالمجيد حمدي:

كَشَفَ عددٌ من الأطباءِ أنَّ الدراسات الحديثة تُحذِّر من خطورة التدخين في الإصابة بالسكري من النوع الثاني، لافتين إلى أنَّ السكري من النوع الثاني عادة ما يرتبط بزيادة الوزن والسمنة، ولكن الجديد هو أنَّ التدخين يعتبر أحد عوامل الخطورة للإصابة بالمرض أو لتفاقم حالة المُصاب بالمرض بالفعل والإصابة بمُضاعفات أخرى خطيرة.

وأكَّدوا لـ الراية أنَّه من هذا المنطلق ننصح الأشخاص الذين يُدخنون بالإقلاع فورًا عن التدخين لأنهم يواجهون خطر الإصابة بهذا المرض أكثر من غيرهم، وإنهم إن كانوا قد أُصيبوا بالفعل فإنَّ حالتهم الصحية من الممكن أن تشهدَ تعقيدات مُستقبليَّة في حال لم يتوقفوا عن التدخين.

وأوضحوا أنَّ مرضى السكري المُدخنين يُصابون أكثر من غيرهم بالكثير من أمراض القلب والأوعية الدموية، ومن ثم فإن المريض المُصاب بالسكري تتفاقمُ حالتُه وتتزايد إمكانية الإصابة بأمراض أخرى، وإنَّ الشخص المُدخن عامة تزداد إمكانية إصابته بالسكري، مُقارنةً بغيره غير المُدخن بمُعدل 30-40%.

ونوَّهوا بأنَّ مادة النيكوتين تقوم بتغيير العمليات الكيميائيَّة في الخلايا الموجودة بالجسم، ولذلك لا تستجيب هذه الخلايا للأنسولين، ويحدث ما يعرف بمُقاومة الأنسولين، وإذا بدأ الجسم في مقاومة الأنسولين، فإن مستويات الجلوكوز في الدم ترتفع، ومن ثم يكون الإنسان مُعرضًا لخطرٍ مُتزايدٍ للإصابة بالسكري من النوع الثاني، حيث إنَّه نظرًا لأن التدخين يجعل الجسم أكثر مُقاومة للأنسولين، فإنَّ الجسم يكون في حاجة إلى تلقي المزيد من الأنسولين للسيطرة على مُستويات الجلوكوز في الدم، وهو ما يجعله محتاجًا لجرعات علاجيَّة.

د. عبدالحق النعيمي : التدخين عامل إضافي جديد للإصابة بالسكري

أكَّدَ د.عبدالحق النعيمي، استشاري السكري والغدد الصماء بمُستشفى العمادي، أنَّ الدراسات الحديثة أكَّدت أن التدخين يعتبر أحد عوامل الإصابة بداء السكري من النوع الثاني أو يفاقمه نتيجة تأثير النيكوتين على الخلايا التي تنتجُ الأنسولين في البنكرياس بشكل سلبي، حيث تتأثر هذه الخلايا ولا يمكنها إفراز الأنسولين. ولفتَ إلى أنه من المعروف أنَّ الإصابة بالسكري من النوع الثاني عادة ما تكون نتيجة الوزن الزائد أو السمنة، ولكنَّ الأبحاث الحديثة أكدت أن التدخين يعتبر عاملًا إضافيًا يُضاف لعوامل الإصابة بالمرض، ومن ثم يجب توخي الحذر والتقليل أو الإقلاع عن التدخين بشكل تام حفاظًا على الجسم.

وتابعَ: إنَّه كلما كان معدل التدخين مُرتفعًا كانت إمكانية الإصابة بالسكري من النوع الثاني أكبر، وذلك نتيجة حدوث مقاومة الأنسولين بسبب النيكوتين الموجود بالسجائر أو أي نوع من أنواع التدخين، موضحًا أنَّ المُصاب بالسكري يجب عليه الحذر من مسألة التدخين؛ لأنَّ التدخين مع تناول الأنسولين يُقلل أيضًا من فاعلية الدواء في الحفاظ على مستوى السكر بالدم، ومن ثم فإنَّ التدخين لا يعتبر فقط أحد مُسببات المرض، ولكنه أحد عوامل تفاقم المُضاعفات المُتعلِّقة بالمرض.

د. غسان حمص : النيكوتين يمنع وصول الجلوكوز للكبد والعضلات

أكَّدَ د. غسان حمص، استشاري السكري والغدد الصماء في مُستشفى العمادي، أنَّ الدراسات الحديثة تدلُّ على أنَّ التدخين يزيد من خطورة الإصابة بالسكري من النمط الثاني الذي عادة ما يُصيب الكبار والأشخاص الذين يُعانون من السمنة أو زيادة الوزن، موضحًا أنَّ التدخين له تأثيرات عديدة من خلال النيكوتين الموجود بالسجائر الذي له تأثيرات استقلابيَّة عديدة بالجسم.

وأوضحَ أنَّ التأثيرات تشمل تعطيلَ دخول الجلوكوز إلى الكبد وإلى العضلات، وبالتالي يزيد من ارتفاع السكر بالدم، كما أنه يُعطل عمل خلايا «بيتا» في البنكرياس وهي المسؤولة عن إفراز الأنسولين، ومن ثم تأتي إمكانية الإصابة بالسكري للمُدخنين.

وأضافَ: إن التدخين أيضًا يؤدي إلى تنشيط الالتهابات بالجسم وتسبب شدة الأكسدة بالجسم، والتي بدورها تسبب الالتهابات التي تقتل الكثير من خلايا الجسم، وليس فقط ما يتعلق باستقلاب السكر، ومن ثم تسبب أضرارًا كثيرة، كما أن تأثر البنكرياس وعجزه عن إفراز الأنسولين يؤدِّيان إلى أضرارٍ بالشرايين.

ولفتَ إلى أنَّ مرضى السكري المُدخنين يُصابون أكثر من غيرهم بالكثير من أمراض القلب والأوعية الدموية، ومن ثم فإنَّ المريض المُصاب بالسكري تتفاقم حالتُه وتتزايد إمكانية الإصابة بأمراض أخرى، مُشيرًا إلى أنَّ الشخص المُدخّن عامة تزداد إمكانية إصابته بالسكري، مُقارنةً بغيرِه غير المُدخن بمعدل 30-40%، ولذلك فإنه ينصح بشكل عام بالإقلاع عن التدخين.

د. محمود الدريني : التدخين يزيد مقاومة الأنسولين في الجسم

أكَّد د. محمود الدريني، طبيبُ الأسرة، أنَّ هناك رابطًا واضحًا بين التدخين وبين خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، موضحًا أنَّ مادة النيكوتين تُعد واحدة من بين العديد من المواد الكيميائية التي توجد في السجائر وتجعل التدخين إدمانًا، وأنه عندما يقوم الإنسان بالتدخين، فإن مادة النيكوتين تقوم بتغيير العمليات الكيميائية في الخلايا الموجودة في الجسم، ولذلك لا تستجيب هذه الخلايا للأنسولين، وهو ما يُعرف بمقاومة الأنسولين.

وتابع: إنَّه إذا بدأ الجسم في مقاومة الأنسولين، فإن مستويات الجلوكوز في الدم ترتفع ومن ثم يكون الإنسان مُعرضًا لخطر مُتزايد للإصابة بالسكري من النوع الثاني، موضحًا أنه نظرًا لأن التدخين يجعل الجسم أكثر مقاومةً للأنسولين، فإن الجسم يكون في حاجة إلى تلقِّي المزيد من الأنسولين للسيطرة على مستويات الجلوكوز في الدم.

وأشارَ إلى أنَّ التدخين في الأساس يُعد أحد عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، وبالتالي عندما تجتمع هذه الأمراض مع مرض السكري، تزداد بدرجة كبيرة فرصة الإصابة بالحالات المُرتبطة بالقلب مثل الأزمة القلبية أو السكتة الدماغيَّة.

ولفتَ إلى أنَّ كلًا من التدخين وارتفاع مستويات الجلوكوز في الدم يعملان على تلف جدران الشرايين، ما يمكن أن يؤدي إلى تراكم ترسيبات الدهون، وهذا يجعل الأوعية الدموية أكثر ضيقًا، مما يزيد من صعوبة دوران الدم الذي يحمل الأكسجين الحيوي حول الجسم، مُحذرًا من أن ارتفاع مستويات الجلوكوز في الدم لفترة طويلة يضرُّ بالأوعية الدموية والشبكية وهي المنطقة الموجودة في الجزء الخلفي من العين والمسؤولة عن استقبال الضوء وإرسال إشارات للمخ لتكوين الصُّور.

د. خالد محمد : نقص في عناصر غذائية لدى المدخنين

أكَّدَ د. خالد محمد، استشاري التغذية العلاجية، أنَّ أحدث الدراسات أثبتت أنَّ المُدخنين يُعانون من نقص في عناصر غذائية هامة مثل فيتامين «د» وفيتامين «سي» وغيرهما، وهذا النقص يكون له تأثير كبير على الجسم فيما يتعلق بمُضادات الأكسدة التي يحتاجُها الجسمُ، ما يضعف جهاز المناعة، ويسهل الإصابة بالأمراض.

وتابعَ: إنه في حال كان المُدخن سمينًا أو يعاني من الوزن الزائد، فهذا الأمر يؤدي إلى ما يُعرف بمقاومة الأنسولين، ومن ثم ارتفاع الجلوكوز في الدم وإمكانية الإصابة بالسكري من النوع الثاني بسهولة جدًا.

وأضافَ: إن النيكوتين له تأثير كبير على الجهاز الهضمي، حيث يُقلل من عملية الامتصاص للفيتامينات والأملاح المعدنية، وبالتالي فهو أمر ضار جدًا خاصة بعد الطعام مباشرة، حيث يكون الجهاز الهضمي في هذا التوقيت في حاجة إلى الأكسجين بنسبة أكبر، ولكن التدخين يمنع هذا الأمر.

وأوضحَ أنَّ المُدخن يجب عليه أن يتناولَ الأغذية الغنية المضادة للأكسدة مثل الخضراوات والفاكهة بشكل يومي لتقليل النيكوتين بالجسم، بالإضافة إلى أهمية ممارسة الرياضة؛ لأنها تزيد عملية التمثيل الغذائي بالجسم.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X