الراية الرياضية
الوصايا العشر للجهات العشر قبل كأس العالم

طموحات وآمال تسبق المونديال « 1- 10»

تُشكِّلُ كأسُ العالم فرصةً نموذجيةً للظهور أمام العالم بالوجه الحقيقي لبلادنا، ما يعكسُ ثقافاتِنا وتقاليدَنا، فضلًا عن تحقيق جملة من المكاسب الأخرى. وحتى تتحقق الأهدافُ المنشودة فإننا نحتاج لتكاتف جهود كل من يعيش على أرض هذا الوطن. وإذا كنا نؤكد – بداية – أنَّنا لسنا أوصياء على أحد، فإن الحدث الاستثنائي يستلزم تذكير الجميع بأننا في مركب واحد ويجب أن نكون على قلب رجل واحد لتحقيق هدف واحد وهو النجاح ولا شيء سواه، لذلك تحرصُ الراية الرياضية على أن تستعرضَ معكم تفاصيل هذه السلسلة لتذكير الجميع بكل ما هو مطلوب من الآن وحتى نهاية المونديال.

نجوم العنابي مطالبون بتتويج نجاحاتهم الكبيرة خلال كأس العالم

رحلة إثبات الذات في أقوى التحديات

التركيز والثقة والإصرار أهم الأسلحة لإسعاد الجماهير

اختيار التشكيلة المُثلى يسبق الجهود الجبارة في الملعب

متابعة – صابر الغراوي وحسام نبوي:

يعيشُ منتخبُنا الوطنيُّ لكرة القدم واحدة من أهم فتراته عبر التاريخ ليس فقط بسبب الطفرة الكبيرة التي حقَّقها في الأعوام الأخيرة، ولكن أيضًا لأنه مُقبل على المُشاركة في الحدث الأهم طوال تاريخه، وهو المُشاركة في نهائيات كأس العالم «قطر 2022».

ومنذ أن تمَّ الإعلان رسميًا عن حصول قطر على شرف تنظيم المونديال قبل 12 عامًا تحوَّلت أنظار عشَّاق كرة القدم إلى عنابي الكرة للتعرف على مدى قدرة المُنتخب صاحب الأرض والجمهور على مُقارعة الكبار في هذا التحدي الكبير.

ولأن الجمهور القطري يستحق الفرحة، ولأن العنابي يملك من المُقومات والقدرات ما يُساعده على أن يكون رقمًا صعبًا في المجموعة الأولى، ولأن البطولة تُقام على الأراضي القطرية، فإن التحضيرات يجب أن تكونَ بأفضل صورة ممكنة، بحيث تكون على قدر هذا الحدث الكبير وتتناسب طرديًا مع حجم التحضيرات الرائعة من النواحي التنظيمية التي تقوم بها اللجنةُ العُليا للمشاريع والإرث.

وإذا كنَّا نتفقُ على أن قرعة المونديال التي جرت في مطلع شهر أبريل الماضي وضعت مُنتخبنا الوطني في مجموعة صعبة باعتبار أنَّها ضمّت منتخبات: هولندا والسنغال والإكوادور، فإن هذا لن يمنعنا من التمسك بأمل التأهل إلى دور ال 16 على أقل تقدير وبعدها سيكون لكل حادثٍ حديثٌ.

والحقيقة أنَّ هذا الجيل من لاعبي مُنتخبنا الوطني هو جيل محظوظ بكل ما تحمله الكلمة من معانٍ؛ لأن البطولة جاءته إلى بلده وملاعبه على طبق من ذهب، ولكنه في الوقت نفسه ينطبق عليه المثل القائل بأن الحظ لا يأتي إلا لمن يستحقُّه.

وهذا الجيل يستحقُّ بالفعل أن يكونَ محظوظًا؛ لأنه قدم أوراق اعتماده في مُناسبات عدة بداية من فوزه بلقب بطولة أمم آسيا للشباب التي أُقيمت في ميانمار عام 2014، مرورًا بمُشاركاته العالمية العديدة في عدة بطولات قارية، مثل: كوبا أمريكا والكونكاكاف، ومُشاركته في تصفيات كأس العالم عن قارة أوروبا ضمن المجموعة الأولى مع منتخبات: صربيا، والبرتغال، وأيرلندا، ولوكسمبرج، وأذربيجان، ووصولًا للإنجاز الأهم في تاريخ هذا الجيل وهو التتويج بلقب بطولة أمم آسيا 2019 والتي أُقيمت في الإمارات العربية المُتحدة.

كلُّ هذه النتائج والنجاحات والإنجازات تستلزم تركيزًا إضافيًا ومُعدلات ثقة مُرتفعة وتحضيرات استثنائية من أجل تتويج هذه المسيرة بالوصول إلى أبعد نقطة ممكنة في نهائيات كأس العالم.

ومن أجل تحقيق هذا الهدف فإن الجهاز الفني مُطالب باستغلال كل المُقومات المُتاحة من أجل ترجمتها على أرض الواقع إلى نجاحات كبيرة، مع اختيار العناصر الأفضل لتمثيل العنابي خلال الفترة المُقبلة بغض النظر عن الأسماء، فالمهم هو العطاء داخل أرض الملعب خلال الفترة المُقبلة، فضلًا عن العديد من التفاصيل الأخرى المهمة مثل الخطوط الفنية العريضة لتجهيز المُنتخب ودراسة نقاط القوة والضعف بين جميع الخطوط، ودراسة الفرق المُنافسة.

أما الطرفُ المهمُ جدًا للمُنتخب فهو يتعلق باللاعبين أنفسِهم والذين يملكون القدرة على ترجمة جهود أسرة الاتحاد وتحضيرات الجهاز الفني بالشكل المطلوب داخل أرض الملعب. ويحتاج اللاعبون للمُساعدة على الانسجام الجماعي داخل منظومة الفريق من أجل تحقيق أكبر نسبة نجاح جماعية، فضلًا عن خلق حوافز خاصة بكل لاعب بحثًا عن نجاحه الشخصي، ولكن بشرط أن يتناسبَ هذا النجاح مع نجاح المنظومة بشكل عام وأن يكونَ داعمًا لها.

والخلاصة التي يمكن أن نذكرَها هو أن الفرصة الذهبية المُتاحة الآن أمام جميع أعضاء مُنتخبنا الوطني يجب استغلالها بأفضل صورة مُمكنة وبذل الغالي والنفيس في سبيل كتابة سطور جديدة ومُشرقة في تاريخ الرياضة القطريّة بشكل عام، وكرة القدم بشكل خاص.

خالد سلمان:

سانشيز مطالب بإظهار هُوية الفريق

أكَّدَ خالد سلمان نَجمُ الكرة القطرية السابق على أنَّ وضع مُنتخبنا الوطني سيختلف كثيرًا بمجرد انطلاق مُنافسات المونديال، وسيختلف الأداء بشكل كبير، فاللاعبُ لا يحتاج إلى توصية في المونديال، فهي البطولة الأهم والكُبرى على مستوى العالم، والبطولة التي يبحث عنها اللاعب لتقديم أفضل ما لديه، والبطولة التي يحلم بها كلُّ لاعب كرة قدم في العالم، الآن الحلم أصبح حقيقةً بالنسبة لهم، والكرة في ملعبهم، بكل تأكيد سيكون هناك تركيز شديد وإبداع من كل لاعب.

وقالَ خالد سلمان: الفترة الحالية تحتاج إلى إعداد نفسي كبير، مع الإعداد البدني والفني، أنا شخصيًا كنت ضد المعسكرات طويلة المدى، وأعلم أنَّ المسؤولين عن المنتخب وضعوا خُطة ممتازة للاعبين بالمعسكر، ولكن تلك المعسكرات غير مُجدية، ومُملة وتؤثر على اللاعبين، وأتمنَّى أن يتمَّ تدارك الأمر.

وبالنسبة للجهاز الفني، قال: سانشيز مُطالب بإظهار هُوية المنتخب، ففي بطولة آسيا كنا نلعب على الهجوم المباشر، ونجحنا في تحقيق الفوز بالبطولة، الآن يجب أن يكونَ لنا هُوية.

وأضافَ: كنت أتمنَّى أن أرى لاعبين جددًا بالمُنتخب من بعد بطولة آسيا 2019، ولكن لم يتم تطعيم المُنتخب ولم يفرز دوري النجوم لاعبين جددًا على مدار تلك السنوات، وأنا شخصيًا لا أطالب لاعبي المُنتخب بأكثر من طاقاتهم، فالفريق في مجموعة قوية ببطولة هي الأصعب والأهم على مستوى العالم، ونتمنَّى أن نَظهر خلالها بصورة مُشرفة.

إبراهيم خلفان :

على كل لاعب إثبات وجوده في الحدث التاريخي

أكَّد إبراهيم خلفان، نَجمُ الكرة القطرية السابق، على أنَّ هناك ثقةً كبيرةً في لاعبي المُنتخب وقدرتهم على الظهور بصورة مُشرفة في المونديال، مؤكدًا على أنَّ اللاعبين مُطالبون باستعادة الثقة قبل المونديال والاستفادة من الخبرات الكبيرة التي حصلوا عليها بالمُشاركة في بطولات عديدة، فالفريق أصبح لديه الخبرة الكافية للتعامل مع كل الظروف، والآن كل لاعب أمام حدثٍ تاريخي يصعب تكراره بالمُشاركة في كأس العالم، فعلى كل لاعب إثبات وجوده بالفريق، وتقديم أفضل ما لديه حتى وإن كان احتياطيًا، الكل يجب أن يكون في كامل الجاهزيَّة. وتابعَ: هناك من يختلف مع سانشيز في طريقة اللعب، إلا أنني أتَّفق معه، ولكنني أختلف على التوظيف، حيث يجب على سانشيز أن يوظفَ كل لاعب في مكانه الطبيعي.

نبيل أنور:

 يجب استحضار شخصية أبطال آسيا

قالَ نبيل أنور المُحللُ الكُروي: إنَّ لاعبي المُنتخب عليهم أن يعيشوا أجواء بطولة آسيا 2019 من الآن، وأن يَخوضوا تحدي كأس العالم وهم أبطال آسيا، فالثقة في النفس مطلوبة جدًا في هذا التحدي الكبير، وأيضًا الرغبة في تحقيق إنجاز جديد واللعب بروح قتاليَّة، واللعب بجماعية، كل تلك الأمور لو اجتمعت بالفريق سيُقدِّم العنابي أداءً مُشرفًا ويُحقق نتائج جيدة في البطولة. وأضاف: دخلنا في مرحلة الجِد، ويجب أن يكونَ الفريق في أتم جاهزية فنيًا وبدنيًا ونفسيًا في المرحلة المُقبلة.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X