أخبار دولية
قديروف يدعوها لاستخدام أسلحة نووية

روسيا تخسر مدينة استراتيجية شرق أوكرانيا

عواصم – وكالات:

اعترفت روسيا أمس بشكل ضمني بخسارة مدينة «ليمان» الاستراتيجية التي حاصرتها القوات الأوكرانية قبل أيام لاستعادتها، في حين دعاها الرئيس الشيشاني رمضان قديروف لاستخدام أسلحة نووية صغيرة في أوكرانيا بعد «الهزيمة». وأعلنت أوكرانيا أن قواتها بدأت الدخول إلى مدينة ليمان الاستراتيجية في مُقاطعة دونيتسك شرق البلاد، وذلك بعد أيام من الحديث عن حصارها وآلاف الجنود الروس داخلها. ونقلت وكالة ريا نوفوستي عن وزارة الدفاع الروسية أن قواتها انسحبت من مدينة ليمان في شرق أوكرانيا، إلا أنها أشارت إلى استمرار العمليات العسكرية وتكبيد القوات الأوكرانية خسائر كبيرة. وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن سحب «القوات الحليفة من ليمان إلى مواقع أفضل جاء بسبب خطر مُحاصرتها من قِبل القوات الأوكرانية». وقبل هذا الإعلان، أفادت الإدارة العسكرية الأوكرانية في لوغانسك أن قواتها تُحاصر 5 آلاف جندي روسي في ليمان. من جانبه، نقلت وكالة رويترز عن الرئيس الشيشاني رمضان قديروف حليف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قوله إن على موسكو أن تفكر في استخدام أسلحة نووية صغيرة بأوكرانيا بعد «الهزيمة» في ليمان. وكان المُتحدث باسم الجيش الأوكراني قد أعلن إحكامهم السيطرة على جميع الطرق اللوجستية في مدينة ليمان، مؤكدًا أن الممرات وطرق الإمداد للقوات الروسية تقع تحت سيطرة نيران المدفعية الأوكرانية، علمًا أن القوات الروسية سيطرت في مايو الماضي على هذه المدينة الاستراتيجية. وأظهرت مقاطع نشرها حساب مدير مكتب الرئيس الأوكراني عبر تطبيق تليجرام ما يبدو انتشارًا لجنود من الجيش الأوكراني على المدخل الشمالي الغربي في المدينة ورفع العلم الأوكراني على لوحة في مدخلها، قبل إعلان وزارة الدفاع الروسية الانسحاب منها. وما زالت المعارك مُحتدمة في منطقة دونيتسك التي يفترضُ أنها مشمولة بقرار الضم الروسي لـ 4 مناطق أوكرانية، والذي أعلنه الرئيس فلاديمير بوتين. وفي تطور مُنفصل، قالت السلطات الموالية لروسيا في لوغانسك إن القوات الأوكرانية قصفت مدينة سيفرودونيتسك بصواريخ هيمارس أمريكية الصنع. وفي دونيتسك أعلن الانفصاليون الموالون لروسيا وصول أول دفعة من الجنود الروس الذين شملتهم عملية التعبئة الجزئية إلى إقليم دونباس في مناطق سيطرتهم شرقي أوكرانيا. وقال الانفصاليون إن القوات الروسية تخضع لتدريبات عسكرية مُكثفة تأخذ بعين الاعتبار الخبرة العسكرية التي تم اكتسابها في المعارك خلال الأشهر الأخيرة. وفي الشأن ذاته، كشفت الاستخبارات البريطانية أن روسيا تستخدم حاليًا في هجومها البري في أوكرانيا صواريخ دفاعية مُخصصة بالأساس لإسقاط الطائرات والمقذوفات الأخرى. وذكرت وزارة الدفاع البريطانية في تقرير يومي قصير تعدّه استنادًا إلى تقديرات الاستخبارات، أن القوات الروسية استخدمت مثل هذا الصاروخ المُضاد للطائرات البعيد المدى في الهجوم على قافلة في مدينة زاباروجيا الواقعة جنوب شرق أوكرانيا، وقد أسفر عن مقتل 25 مدنيًا، وفقًا للسلطات المحلية. وفسرت الاستخبارات البريطانية استخدام موسكو مثل هذا الصاروخ بأنه علامة على وجود نقص في الذخيرة الروسية، على اعتبار أن هذه الأسلحة ذات قيمة استراتيجية ولا تتوفر سوى بعدد محدود. وأضافت الاستخبارات أنه ربما كانت روسيا تستخدم مثل هذه الأسلحة الآن من أجل تحقيق مزايا تكتيكيّة.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X