المحليات
تواصل الاستعدادات لاحتضان فعاليات اليوم الوطني

الراية ترصد تجهيزات موقع درب الساعي الجديد

اكتمال جميع الأعمال الإنشائية بمواقف السيارات

ممرات واسعة لاستيعاب الأعداد الكبيرة وربط مواقع الفعاليات

الدوحة – حسين أبوندا:

رصدت الراية تواصل أعمال تجهيز الموقع الدائم لفعاليات درب الساعي -في أم صلال محمد- لليوم الوطني الذي تنطلق فيه وللمرة الأولى واحد من أهم الاحتفالات الخاصة باليوم الوطني الذي يصادف 18 ديسمبر من كل عام.

يتميز الموقع الجديد بحرص الجهة المُنفذة على إنشاء مبانٍ ذات طابع تراثي مُستوحى من تصميم البناء القطري القديم، وممرات ذات مساحات واسعة لاستيعاب الأعداد الكبيرة وتعزيز حركة تنقل الزوار بين مواقع الفعاليات فضلًا عن أعمال تجميلية مُتمثلة في أرضيات الإنترلوك، وبحيرة تُضفي مشهدًا جماليًا بديعًا في الموقع الجديد.

ويتوسط الموقع الجديد شارعي شمال أم صلال ومحمد بن جاسم، ويتميز بقربه من طريق الشمال من الجهة الشرقية وطريق سلوى الوسيل المُتفرع من طريق المجد من الجهة الغربية، ما يسهل وصول الزوار عبر استخدام تلك الطرق السريعة دون الحاجة للدخول إلى منطقة أم صلال محمد، كما تعمل الشركة المُنفذة للمشروع أيضًا على إنشاء شوارع جانبية لتوفير أكبر عدد من المسارات التي تُساهم في تفادي الزحام المروري في مُحيط الموقع.

وأنهت الجهة المُنفذة للمشروع الأعمال الإنشائية لمواقف السيارات الخاصة بالموقع الدائم لفعاليات درب الساعي والذي يتسع لآلاف السيارات ويقع على أربعة شوارع، حيث قامت برسم الخطوط الأرضية والانتهاء من تركيب الأسوار وبوابات الدخول والخروج وإنشاء المداخل والمخارج من الشوارع المُحيطة بموقع المواقف.

ويتوقع أن تنتهي الشركة المُنفذة من تجهيز الموقع والأعمال الإنشائية والديكورات والأرضيات والإنترلوك خلال الأسابيع القادمة، وقبل موعد الفعاليات بفترة طويلة حتى يتم توفير كافة الاحتياجات الخاصة بالفعاليات المُتنوعة والمُمتعة التي ستُقيمها الجهة المُنظمة في هذا العام.

ويُقدم موقع درب الساعي -بحُلته الجديدة هذا العام وبالتزامن مع بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022- واحدةً من أهم الفعاليات التي ستجذب جماهير المونديال بجانب المواطنين والمُقيمين الذين سيحرصون على التوافد للموقع للاستمتاع بالأجواء التراثية التي تُعبر بصورة مُباشرة عن ماضي قطر العريق.

واستوحت الجهة المُنظمة لاحتفالات اليوم الوطني فعاليات درب الساعي من تراث قطر العريق، حيث استطاعت على مدار سنوات منذ انطلاقه بمُناسبة اليوم الوطني أن تُعبّرَ عنه بصورة واضحة لاهتمامها بإقامة فعاليات تمزج بين تاريخ أبناء قطر ممن عاشوا على ضفاف السواحل والمناطق البرية.

وتُساهم فعاليات درب الساعي التي تُقام كل عام في إدخال السرور على الزوار -خاصة الأطفال- لا سيما أن القائمين على الفعالية حرصوا على إقامة فعاليات تتنوع بين التعليمية والترفيهية والثقافية والفنية والرياضية، كما اهتمت بتعريف الجمهور بالمهن القديمة التي كان يُمارسها الآباء والأجداد مثل الصيد ورعي الإبل وعسافة الخيل والغوص على اللؤلؤ والألعاب الشعبية وبشكل عام تحويل الواقع الذي عاشه الآباء إلى تجربة حيّة لجميع الزوار.

ووفق الموقع الإلكتروني للجنة المُنظمة لاحتفالات اليوم الوطني درب الساعي هو الطريق الذي استخدمه (المناديب) الذين ائتمنهم المؤسس الشيخ جاسم بن محمد بن ثاني رحمه الله على رسائله وتوجيهاته الداخلية والخارجية، وقد عُرف هؤلاء الرجال بالولاء والطاعة والشجاعة والفطنة للقيام بهذا الدور الحساس جدًا في أصعب الأوقات، وما كان لهؤلاء (المناديب) الشجعان أن يؤدوا مهمتهم الخطيرة إلا على ظهور الهجن القطرية النجيبة، ويأتي على رأس هؤلاء (المناديب) الشيخ علي بن جاسم (جوعان) الذي انتدبه الشيخ جاسم في مهام حسّاسة ودقيقة.

فعاليات درب الساعي تهدف إلى تعريف الجيل الحالي بالمواصفات غير العادية للنديب الذي اختير لأداء هذه المهمة الخاصة التي تتوقف عليها أمور جليلة وقرارات هامة، فالنديب يتحلّى بالشجاعة والصبر والجَلَد والقوة والقدرة على التعامل مع الظروف الشاقة في الصحراء، وضرورة التحرّك بسرعة لإيصال الرسائل في الوقت المُناسب، وهذه الظروف دفعته ألا يحملَ الكثير من الزاد، ويستعيض عن ذلك بقدراته على الصيد، فضلًا عن مهارات ركوب الخيل والهجن ومعرفة طبيعة الدرب الذي يسير فيه، إذ إن الفراسة وتحليل الآثار والأصوات وفهم حركة الرياح والغيوم وغيرها من الظواهر الطبيعية، فضلًا عن اختيار مطيته أو دابته والإحسان في تربيتها، قد تكون عوامل تزيد من حظوظ أدائه لمهامه بأكبر قدر ممكن من النجاح والفاعلية.

وكانت اللجنة المُنظمةُ لاحتفالاتِ اليوم الوطني للدولة أعلنت أمس الأول عن بدء استقبال طلبات تسجيل أصحاب المشاريع للانضمام لفعاليتَي الميز وسوق واقف، وذلك ضمن فعاليات اليوم الوطني 2022 بمقر درب الساعي في أم صلال محمد حتى يوم الجمعة القادم.

وتستقبل اللجنةُ الطلبات عبر الموقع الإلكتروني في خانة تسجيل المُشاركة في فعاليتي الميز وسوق واقف، وفق عدة شروط تتضمن ضرورة استيفاء الطلب خلال 72 ساعة وأن تكونَ المُرفقات صحيحة والسجلات التجارية غير مُنتهية، ونوَّهت إلى أن تقديم الطلب لا يعني الموافقة وسيتم دراسته وَفق الإجراءات المُتبعة، ويتم إيقاف استقبال الطلبات في حال اكتمال العدد المطلوب للمُشاركين. وسوق واقف ضمن فعاليات درب الساعي، ويعتبر امتدادًا ونموذجًا مُصغَّرًا للسوق التقليدي بمدينة الدوحة، وتشمل الفعالية سوقًا شعبيًا يحتوي على متاجر لبيع مُنتجات المشاريع المحليّة لروّاد الأعمال القطريين، ويهدف لتعريف المُجتمع بها وتقديم الدعم لها، وتعزيز المُنافسة بين المشاريع الريادية والمُساهمة في تحقيق رؤية قطر 2030 في تعزيز القدرات المُتعلّقة بريادة الأعمال.

أما فعالية الميز فتعني المطبخ أو مكان تحضير الطعام وتناوله، وتتكوَّن هذه الفعالية من سلسلة مطاعم وأكشاك، وتهدف إلى دعم المشاريع الناشئة والريادية، وتعزيز إبداع الشباب القطري من خلال مُشاركاتهم المُتنوِّعة وبيع مُنتجاتهم لزوَّار درب الساعي.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X