المحليات
المخاطر تشمل العزلة والتوتر.. د. صدرية الكوهجي:

العنف الأسري يهدِّد صحة ونفسية الأطفال

تشجيع اليافعين على الإبلاغ عن تعرضهم للعنف

الدوحة- الراية:

حَذَّرت د. صدرية الكوهجي استشاري أوَّل طب المُجتمع – مساعد مدير الطب لصحَّة الطفل والمراهق والقائدة الوطنية لاستراتيجيَّة الأطفال والمراهقين الأصحاء في مؤسَّسة الرعاية الصحية الأولية، من الآثارِ السلبية التي يخلفها العنفُ الأسري على الطفل، واتباعه منهجًا تربويًا سائدًا بين الأسر، حيث إنَّ العنف بصورة عامة والعنف الأسري بصورة محددة، يؤثران على نمو الطفل وتنشئته تنشئة سليمة، حيث ينتج عنهما تأثير سلبي على نفسية الطفل، وقد يعاني من اضطراب الهُوية الجنسية، كما أنَّ هذه الممارسات قد تقوده إلى الانحراف في وقتٍ لاحق.

وأكَّدت د. صدرية الكوهجي بمناسبة «اليوم العالمي للحد من العنف» أنَّ استخدام العنف في التربية يسمى بالعنف التربوي، وهي ظاهرة اجتماعية سائدة في المجتمعات وقد توارثتها الأجيال، والعنف التربوي هو سلوك اجتماعي يتبعه الأفراد للسيطرة على قدرات الطفل العقلية والمادية، لتهيئة الطفل كشخص بالغ حتى تتقبله قيم المُجتمع أو أولياء الأمور، أو أحيانًا يكون بمثابة تفريغ شحنات القلق والتوتر والغضب لدى أولياء الأمور أنفسهم، مؤكدة أن هذا يؤثر سلبيًا على الطفل الذي يتعرض للعنف، ويؤثر على نموه بصورة طبيعية، كما أنه يؤثر على تنشئة الطفل كشخص كفءٍ في المجتمع.

آثار العنف

وأشارتْ إلى أنَّ العنف قد يكون في أي مكان، وتظهر على الطفل المعنف تغييرات منها العزلة والشعور بالغضب والتوتر، ويرفض الذهاب إلى المدرسة، ويرفض مُمارسة الأنشطة، وفي بعض الأحيان، قد تظهر عليه كدمات في مواقع مختلفة في جسده، أمَّا إذا واجه تنمرًا إلكترونيًا قد تظهر عليه تغييرات كالشعور بالإرهاق.

وشدَّدت على دور الوالدين في التعامل مع أبنائهم باتزان بين الحب والانتماء والصرامة، وإقرار الأنظمة في المنزل، وتبادل الآراء، لإكسابه مهارات التعبير عن نفسه، مع تلبية احتياجاته بطرق سليمة، ولابدَّ من النقاش والحوار مع الطفل حتى يتعلم ويكتسب مهارات حياتية بصورة أفضل، مع وضع العنف جانبًا في تربيته وتنشئته.

وحول أبرز الخدمات التي تقدمها مؤسَّسة الرعاية الصحية لهذه الفئات، أوضحت الدكتورة الكوهجي: «أنَّ مؤسسة الرعاية الصحية تقدم خدمات عيادة الطفل السليم للأطفال ممن هم أقل من خمس سنوات، كما تقدم الخدمات الصديقة للمراهقين للفئة العمرية ما بين 10-18 سنة، فبالنسبة للأطفال لمن هم أقل من 5 سنوات فيتم التركيز على متابعة النمو والتطور لديهم، إلى جانب التطعيمات والفحوصات الدوريَّة للأمراض الشائعة، أمَّا بالنسبة لخدمات المراهقين فيتم التركيز على الناحيتَين النفسية والسلوكية والمخاطر الموجودة ويتم ربطها بالصحة الجسديَّة».

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X