كتاب الراية

من حقيبتي.. ثقافة الحذر والسلامة

وضع الألوان على الأماكن الخطرة يقلل من خطر الإصابة بالحوادث

السلامةُ مطلبٌ والحذرُ من الأخطار المُختلفة في حياتِنا هدفٌ، وليس ذلك مجرَّد إجراءات أو تصرفات نأخذ بها لتحميَنا من الخطر، بل هي ثقافة تُمكننا من الابتعاد حتى عن مُحيط الخطر، في دورات السلامة يقول لنا الخبراءُ: إنَّ طول المدة ونسيان الأخطار من حولنا قد يجعلان الأشخاص يجهلون أو يتكاسلون في أمور السلامة، لذا تجد من أبجديات فعاليات السلامة عملَ التمارين والدورات المُستمرَّة حتى يكونَ الإنسان دائمًا في حذرٍ من أسباب الحوادث. وقد يكون الأطفال أكثر فئة مُتضررة في المُجتمع، فهم لا يستوعبون خطورةَ بعض الأجهزة الخطرة، مثل: الأدوات الكهربائيَّة والأفران أو السوائل الحارة، ولذلك حلول وآليات مُتبعة كثيرة، ولكن أفضل آلية مُتبعة مع الأطفال هي استخدام الألوان والإشارات، فمثلًا اللون الأحمر علامة للخطورة والتنبيه إلى الابتعاد، وهذا مثل مقابس الكهرباء أو الأواني الساخنة في الفرن أو غير ذلك من الأدوات الخطرة، فيعلم الأطفال أنه يجب الابتعاد عن ذلك الموقع، واللون الأزرق، مثلًا، معناه «يجب أن يكون معك أحد»، ثم نضع اللون الأزرق على باب البركة، وهكذا لكل لون معنى، وهذه الطريقة مُتبعة في المصانع حيث تلون الأنابيب حسب الخطورة، فقد وجد خبراء السلامة أنَّ وضع الألوان على الأماكن الخطرة يُقلل من خطر الإصابة بالحوادث. ما سردناه هو من الأخطار الواضحة، لكن هناك منها ما هو غير واضح، ومثال ذلك بعض الأجهزة الحديثة مثل المايكرويف، أو الهواتف الذكية، فمن الصعوبة مُشاهدة الأشعة الصادرة منها أو الشعور بخطورتها، ولذلك يجب أن تكونَ عندنا ثقافة مُسبقة بطرق التشغيل والاستخدام الآمن، وأن يكون الحذر ثقافة مُستمرة، فنشتري الجهاز، ونحن على علم بتفاصيلِ المخاطر، ونجعل عملية التوعية جزءًا من مناهج التدريب والتعليم، فتكون بالدورات والكتيبات المُبسطة وبالرسوم المُتحركة في وسائل التواصل المُتاحة، وأهلُ لوَّل الطيبون يقولون في الحذر: «من خاف سَلِم».

 

[email protected]

 

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X