كتاب الراية

همسة في التنمية.. الرياضة وأثرها الإيجابي على المجتمع

الرياضة تساهم بشكل كبير في تقارب ثقافات الشعوب

تُعتبرُ الرِّياضة من أهمِّ النشاطات البدنيَّة التي يحرصُ الكثيرونَ على القيام بها، وتأديتها كلما سنحت لهم الفرصةُ لذلك، حتى وصلَ الأمر ببعضِهم إلى وضعها على رأس قائمة جدول الأعمال اليوميَّة، وهذا لِما لها من فوائد عديدة لا يُمكن حصرها إلى جانب الفوائد التي تعودُ بها على المُجتمع بأكمله، فالرياضة لها قيمة عظيمة في تحقيق أهداف التنمية المُستدامة اللاحقة لها في فترة انتقال إلى خُطة التنمية المُستدامة لعام 2030 التي اعتمُدت حديثًا، وقد قام المُجتمع الدولي بقيادة الأمم المُتحدة إلى زيادة التقريب بين البشر والكوكب، وعدم ترك أحد مُتخلفًا عن الركْب التنموي من خلال توفير فرصة فريدة للإلهام العالمي من أجل التنمية على نطاق العالم، بما في ذلك في ميدان تسخير الرياضة لأغراض التنمية والسلام، والرياضة أيضًا من العناصر التمكينية المُهمة للتنمية المُستدامة، التي تعترف بالمُساهمة المُتعاظمة في مجال تحقيق التنمية والسلام بالنظر إلى دورها في تشجيع التسامح والاحترام ومُساهمتها في تمكين المرأة والشباب والأفراد والمُجتمعات وفي بلوغ الأهداف المنشودة في مجالات الصحة والتعليم والاندماج الاجتماعي.
– تقوية العلاقات بين أفراد المُجتمع: فالذي يُمارس الرياضة بانتظام يعتاد على الالتقاء بشكل مُنتظم ومُستمر دون انقطاع، ما يوطِّد أواصر المحبة والتلاقي بينهم، وهذا كفيل بتقوية أساسيات المُجتمع وتدعيمها.
– التعرف على الثقافات العالمية: الرّياضة تُساهم بشكل كبير في تقارب أبناء الثقافات، وتعرّف الناس على بعضهم البعض، إذ يظهر ذلك في البطولات الرياضية العالمية التي تجمع فرقًا ولاعبين من شتَّى بقاع العالم، إذ تستغل كل دولة مثل هذه المُناسبات العالمية، في تعريف الآخرين بثقافتها الخاصَّة وفي الترويج لها، ما يعود عليها بالنفع المادي، والمعنوي على حدٍ سواء.
– رفع إنتاجية أبناء المُجتمع: للرياضة أثر إيجابي على صحة أفراد المُجتمع، فهي تُساعد على التخلُّص من العديد من الأمراض التي قد تُصيب أجسادهم، الناتجة عن السلوكيات الغذائية الخاطئة، فالرياضة لها دور كبير وفعَّال في تحسين صحة الأفراد. وكلّما تحسنت صحة الأفراد تحسَّن معها أداء أبناء المُجتمع، وقلّت نسبة ومُعدّلات الأمراض الشائعة بينهم، الأمر الذي يُقلل حجم إنفاق الحكومات على علاج المُصابين، كما أن حركة الإنسان السليم تكون أفضل بكثير من حركة الإنسان المريض، ما يصبُّ في نهاية المطاف في صالح المُجتمع المدني.
– تعريف الآخرين بالوطن، وتراث أبنائه، وعاداتهم، وتقاليدهم وأهم المَعالم الحضاريَّة الموجودة فيه. ويكون ذلك بمُشاركة الرياضيين في المحافل الرياضية الدوليَّة، ما ينعكس بشكلٍ إيجابي على الحركة السياحيَّة، وبالتالي على الناحية الاقتصاديَّة.
– التقليل من الأمراض المُجتمعية: إنّ الكثير من الجرائم ناتجة عن وجود أوقات فراغ كبيرة خاصة لدى فئة الشباب، ويُمكن اعتبار الرياضة واحدة من العلاجات المهمّة التي تقضي على أوقات الفراغ لدى الشباب خاصة وأفراد المُجتمع عامة، وجعل المُجتمع أكثر استقرارًا وأمانًا وإنتاجية.
في الختام، علينا أن نقرَّ بأن الرياضة ما زالت تواجه تحديات كثيرة تحول دون تحقيق أهدافها الرامية، ورغم هذه التحديات ستظل هي القوة الإيجابية الهائلة، وسيظل الشغف الهائل بها يوحّد بين الناس، بحيث يعملان (الشغف والرياضة) على جعل العالم أكثر سلمية من خلال ما ينطويان عليه من قيم ومبادئ عالمية، وقد أدت الرياضة تاريخيًا دورًا هامًا في جميع المُجتمعات، وكانت بمثابة منبر اتصالات قوي يمكن استخدامه لتشجيع ثقافة السلام بين شعوب العالم، فالرياضة ستظل إحدى أكثر الأدوات فاعلية لنشر لغة السلام بين شعوب العالم المُحققة لأهداف التنمية المُستدامة.

خبير التنمية البشرية

 

Instegram: @rqebaisi
Email: [email protected]

 

 

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X