اخر الاخبار

مسؤولة أمريكية تشيد بجهود دولة قطر واهتمامها بالأشخاص ذوي الإعاقة

الدوحة – قنا :

أشادت السيدة سارة منقارة، المستشارة الخاصة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بوزارة الخارجية الأمريكية، بالجهد الكبير الذي تقوم به دولة قطر في مجال العناية والاهتمام بالأشخاص ذوي الإعاقة، مؤكدة أن زيارتها للدولة ومقابلتها للمسؤولين القطريين مكنتها من الوقوف على حجم الإنجازات والتطورات الحاصلة في هذا المجال.
وقالت منقارة، في تصريح خاص لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، إن زيارتها أوضحت لها بجلاء مدى التزام دولة قطر تجاه هذه الشريحة المهمة من المجتمع، بالإضافة إلى الاطلاع على التجربة القطرية التي تعد رائدة ويمكن تقديمها لدول المنطقة، لافتة أيضا إلى أن زيارتها للدولة تندرج في إطار مشاركتها ضمن مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية /ويش/ الذي يتخذ من الابتكار الصحي والتقدم في هذا المجال محورا رئيسيا مع التركيز على الإعاقة والرياضة.
وأضافت المستشارة الخاصة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بوزارة الخارجية الأمريكية، أنها لمست حقا خلال الاجتماعات مع مختلف المسؤولين المعنيين بمجال الإعاقة في قطر، العناية الكبيرة تجاه الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال إطلاق العديد من البرامج والمبادرات الخاصة بدمجهم ومن خلال اعتماد آليات تعليم شاملة، قائلة “قطر لديها سياسة توظيف شاملة للأشخاص ذوي الإعاقة حيث سن المشرع القطري قانونا يقضي بتوفير نسبة 2 بالمئة من الوظائف لهذه الشريحة من المجتمع”.
وفي سياق متصل، عبرت المسؤولة الأمريكية عن رغبتها في انضمام دولة قطر إلى شبكة GLAD، وهي شبكة من البلدان المانحة والمنظمات المتعددة الأطراف مثل مؤسسات الأمم المتحدة التي تجتمع معا من أجل دعم القضايا المتعلقة بالأشخاص ذوي الإعاقة، لافتة إلى أن عدد الدول الأعضاء 42 دولة تجتمع وتركز على تنمية قدرات الأشخاص ذوي لإعاقة دوليا، وهي أيضا من بين أكبر الشبكات في العالم تعنى بتحقيق الاستقرار الدولي، معبرة عن أملها في أن تنخرط قطر كأول دولة عربية في هذه الشبكة.
على صعيد آخر، نوهت منقارة بالإنجازات التي قامت بها قطر لجعل بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022 متاحة للأشخاص لذوي الإعاقة، حيث عملت على جعل وسائل النقل والملاعب وغيرها من المرافق المتعلق بتنظيم الفعالية سهلة لهذه الفئة من المجتمع، مضيفة “قطر ستجعل من بطولة كأس العالم التي ستحتضنها بعد أقل من شهرين الأكثر سهولة لذوي الإعاقة، وهو ما وقفنا عليه بالفعل خلال زيارتنا إلى مقر اللجنة المنظمة”.
وشددت على ضرورة الإدماج الشامل للأشخاص ذوي الإعاقة من خلال القيمة، قائلة “إن إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة يعطي قيمة مضافة للجميع”.
وأضافت “أن جعل هذا العالم – النظام والمجتمع – متاحا للأشخاص ذوي الإعاقة ليس إضافة وليست الشيء الصحيح الذي يجب القيام به فحسب، بل اعتبار هؤلاء إضافة لنا جميعا ويمكن الاستفادة منهم”، مشيرة إلى أنها تسعى من خلال عملها في وزارة الخارجية الأمريكية إلى التعاون مع الحكومات والبلدان في جميع أنحاء العالم لمساعدتهم على تقديم المساعدة التقنية وتوفير المعرفة والخبرة من خلال قصص قائمة على القيمة تكون مرجعا للإضافة التي يمكن أن يقدمها الشخص ذوي الإعاقة.
كما أكدت السيدة سارة منقارة، في تصريحها لـ/قنا/، أن من أكبر التحديات التي يواجهها أصحاب الإعاقة هو ذاك الوسم المرتبط بالإعاقة في حد ذاته، لذلك يجب العمل على تجاوز هذه النظرة المرتبطة بعدم قدرة هذه الفئة، واعتبارهم جزءا من الحل للتحديات التي تواجهها المجتمعات، فهم جزء من العملية، مشددة على “أنهم ليسوا أشخاصا نحتاجهم فقط للتأكد من أننا نحميهم ونعترف بهم ونمضي قدما، ولكن دعونا أيضا نتأكد من أنهم جزء من الحلول”.
وأبرزت المستشارة الخاصة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة بوزارة الخارجية الأمريكية، أن تهميش الأشخاص ذوي الإعاقة قضية لا تتعلق فقط بالعالم العربي، بل بمختلف دول العالم وهم غير مدمجين في قطاع التعليم وقطاع التوظيف والعديد من الطرق الأخرى، مشيرة إلى ضرورة العمل بشكل مؤسساتي، لذلك يجب التأكد أولا وقبل كل شيء من وجود سياسات داخل الحكومة في الأمور التي تتعلق بالإعاقة، ودعمها، وصنعها بطريقة يتم تبسيطها عبر جميع السياسات المختلفة، كما يجب التأكد بأن لا تكون سياسة إعاقة منفصلة، بل يجب أن تكون شاملة موجودة في السياسات الصحية، سياسات التعليم، سياسات التوظيف، وبشكل انسيابي.
ونوهت منقارة، في ختام تصريحها الخاص لوكالة الأنباء القطرية /قنا/، إلى ضرورة تغير ثقافة المجتمعات ونظرتهم للأشخاص ذوي الإعاقة وخاصة القصص التي يتم تداولها حولهم، والتركيز على طرح قصص النجاح القائمة على القيمة، قائلة في هذا السياق “أعتقد أن الأشخاص من ذوي الإعاقة في مجتمعي ليسوا قضية خيرية، لكنهم أشخاص لديهم إمكانات وقيمة، الأمر الذي يستدعي من المجتمعات إيجاد حلول للتأكد حقا من دمج الأشخاص ذوي الإعاقة.. لكننا لن نحقق أبدا الإدماج الكامل إذا لم نتعامل حقا مع الجانب الأساسي، وهو الجانب القصصي والسردي الذي ينسج حول الأشخاص ذوي الإعاقة.. وإذا كانت المجتمعات لا تؤمن بإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة، فسيكونون دائما مهمشين”.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X