اخر الاخبار
النائب الأول لرئيس البرلمان التشيكي :

نتطلع لتعزيز التعاون مع قطر في المشاريع الحديثة

براغ  – قنا:

أكدت سعادة السيدة فيرا كوفاروفا النائب الأول لرئيس البرلمان في جمهورية التشيك، أن العلاقات القطرية – التشيكية ستشهد تطورات كبيرة خلال السنوات القليلة المقبلة، مشيرة إلى أن علاقات الصداقة التي تربط دولة قطر وجمهورية التشيك، والتي أرست قواعدها القيادتان الحكيمتان للبلدين، متينة وعميقة.
وقالت سعادتها في حوار لوكالة الأنباء القطرية /قنا/: إنه “من المؤكد أن الاجتماعات التي ستعقد بين حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وفخامة الرئيس ميلوش زيمان رئيس جمهورية التشيك، سيكون لها تأثير قوي ومباشر على العلاقات بين البلدين في العديد من المجالات المهمة، خاصة في قطاعي الطاقة والزراعة”.
وأضافت أن “دولة قطر تشهد نموا سريعا في جميع المجالات، وعلى جميع المستويات، وأنه لأمر مثير للإعجاب أن نرى كيف تعمل الدولة بقوة لتطوير البنية التحتية المحلية، وزيادة في إنتاج الغاز، وغيرها من الأمور الاقتصادية الأخرى التي أشاد بها خبراء الاقتصاد في العالم، ونتطلع في التشيك إلى تعزيز آفاق التعاون بين البلدين الصديقين، وتبادل الخبرات في عدد من المشاريع الحديثة والمتطورة”.
وأكدت أن الزيارات المتبادلة واللقاءات المشتركة بين المستثمرين ورجال الأعمال في البلدين أسهمت في رفع نسبة التبادل التجاري، ووفرت منصة مهمة لبحث عقد شراكات متنوعة في العديد من المشروعات، والاطلاع بشكل أوسع على الفرص الاستثمارية المجدية في عدد من القطاعات الواعدة بين البلدين.
وقالت سعادة السيدة كوفاروفا: يوجد الكثير من المجالات التي تسهم في تعميق التعاون الثنائي بين البلدين، خاصة في القطاعات، الصحية والعقارية والسياحية والزراعية، لما لجمهورية التشيك من باع طويل في هذه المجالات، ولكون الاقتصاد التشيكي أحد الاقتصادات الواعدة في أوروبا، وهو ما يحمل معه إمكانيات مستقبلية كبيرة للاستثمار.
وأشادت النائب الأول لرئيس البرلمان التشيكي بالبيئة التشريعية والقانونية في دولة قطر الجاذبة للاستثمار، والمنظومة الإدارية غير البيروقراطية لتسهيل عمل الشركات، والإعفاءات الضريبية التي يتم منحها للمستثمرين، والحوافز الاستثمارية في جميع القطاعات الاقتصادية.
وذكرت كوفاروفا أن لقاء الأعمال القطري التشيكي في يونيو الماضي، عمل على تعزيز علاقات التعاون التجاري والصناعي وفرص الاستثمار المتاحة في البلدين، والتعاون بين أصحاب الأعمال في البلدين، وإمكانية إقامة تحالفات تعزز التبادل التجاري والاستثماري، مشيرة إلى أن الوفد التجاري التشيكي ضم العديد من الشركات التي تنشط في قطاعات التصنيع والطاقة والعقارات والتمويل والصحة وغيرها، حيث جاء هذا الوفد إلى دولة قطر للتعرف على الفرص الاستثمارية المتاحة، ولقاء أصحاب الأعمال القطريين، وبحث عقد شراكات ثنائية، بما يؤسس لمرحلة جديدة للعلاقات التجارية القطرية – التشيكية، مؤكدة على عمق العلاقات بين البلدين الصديقين.
وبخصوص الاستثمار في التشيك، أكدت النائب الأول لرئيس البرلمان التشيكي أن السياحة تعد من أهم مصادر الدخل القومي في التشيك، حيث تمتلك الدولة طبيعة مميزة ومعالم أثرية متعددة، فضلا عن شهرتها بينابيع المياه المعدنية الطبيعية التي يقصدها الكثيرون من أنحاء العالم كافة، والتي تسهم في علاج مختلف الأمراض.
وأضافت: كما تعتمد التشيك على القطاع التجاري اعتمادا كبيرا في تصريف منتجاتها الصناعية، فضلا عن استيراد عناصر توليد الطاقة لذا يعد النفط والغاز الطبيعي من أهم الواردات في التشيك، والتي تستوردها في الغالب من ألمانيا والنرويج، كما تعتبر التشيك واحدة من أهم الأسواق التجارية النشطة في دول أوروبا، كما يعد مجال العقارات من أهم المجالات الاقتصادية في التشيك، حيث يقصدها الكثير من المستثمرين الأجانب للقيام بشراء المنازل التي تطل على المناظر الطبيعية الخلابة.
وأشادت سعادة السيدة فيرا كوفاروفا النائب الأول لرئيس البرلمان التشيكي في حوار لـ/قنا/ بالدور الكبير الذي تقوم به دولة قطر في سبيل تسهيل وصول الغاز وحصول الناس عليه، قائلة “قطر أصبحت لديها خبرات تضاهي شركات الطاقة العالمية التي تعمل لأكثر من مائة عام في هذا المجال”، مشيرة إلى تطابق الرؤى بين قطر وبلادها فيما يتعلق بحل أزمة الطاقة في العالم.
وعبرت سعادتها عن تطلعات بلادها لتوسيع التعاون مع قطر، ليشمل العديد من القطاعات، وفي مقدمتها قطاع الطاقة، وقالت “نتطلع إلى مزيد من التعاون والاستثمارات المشتركة بين بلدينا، خاصة أن الفترة الحالية تحتاج إلى زيادة التعاون مع دولة قطر، باعتبارها من أهم موردي الغاز الطبيعي المسال في العالم، وقد تأثرت التشيك بالأحداث الجارية في أوكرانيا، ومن ثم هناك مخاطر على مصادر توريد الغاز، وأصبح أمن الطاقة ملفا شائكا بالنسبة لنا لذا تدرس الدولة ما تسفر عنه الحرب الروسية في أوكرانيا وتأثيرها على مصادر الطاقة لدينا، ومن هنا كان اللجوء إلى قطر للتنسيق فيما يتعلق بتوريد الغاز الطبيعي”.
وأشادت النائب الأول لرئيس البرلمان التشيكي بالدور البارز الذي لعبته وتلعبه دولة قطر في إحلال ودعم السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم، مؤكدة أن دولة قطر عززت بشكل كبير وجودها في المجتمع الدولي، وقالت إن الدوحة حظيت باهتمام كبير بشكل خاص بفضل الدور الذي لعبته في عمليات الإجلاء من أفغانستان لتؤكد هذه الجهود بوضوح دور دولة قطر كعامل استقرار في المنطقة والعالم، مبينة أن دولة قطر بذلت على مدى السنوات الماضية جهودا كبيرة في القطاعات الثقافية والرياضية والتعليمية والطبية والسياحة والاقتصاد القائم على المعرفة، الأمر الذي ساهم في استكمال صورتها كدولة قوية وحديثة.
وأضافت: قطر أبدعت في الحفاظ على العلاقات التي تعزز مصالحها، كما نجحت بشكل منقطع النظير في جلب أطراف نزاعات مختلفة إلى طاولة المفاوضات، وتلعب دورا إقليميا مهما، ونالت ثقة كبيرة من مختلف دول العالم، وحافظت الدوحة على خطوط اتصال أثبتت فائدتها لعواصم مختلفة، بفضل امتلاكها خط تواصل لا تمتلكه دول كبرى.
وقالت إن دولة قطر اكتسبت زخما وثقلا كبيرين، وهي شريك موثوق به لدى كثير من دول العالم، لما لها من دور بارز في حل الخلافات والنزاعات حول العالم، مشيرة إلى أن قطر توفر الأجواء التي تساعد الأطراف كافة على إنجاح الحوار.
وفي حديثها عن كأس العالم FIFA قطر 2022، أكدت سعادة السيدة كوفاروفا أن استضافة قطر هذا الحدث العظيم ستنعكس إيجابا عليها وعلى المنطقة عموما، مضيفة أن هذه الاستضافة تعكس عظمة الإنجاز والإعجاز في قطر، القادرة على استضافة أحداث عالمية ضخمة، وهي فرصة أخرى لتثبت قطر قدراتها، ولتقدم نفسها للعالم بشكل كبير يخلق الكثير من الفرص.
ووصفت الانتهاء من جميع ملاعب كأس العالم FIFA قطر 2022 بأنه إنجاز عظيم، على الرغم من العقبات والتحديات على مدى السنوات الماضية، مشددة على أنها متأكدة من أن قطر ستنظم كأس عالم ناجحة ومدهشة للغاية.
كما عبرت سعادة السيدة فيرا كوفاروفا النائب الأول لرئيس البرلمان التشيكي لـ/قنا/ عن استعداد بلادها للمساهمة بخبرتها في إنجاح كأس العالم من خلال تبادل المعرفة.
ونوهت في ختام حوارها مع وكالة الأنباء القطرية /قنا/، بدبلوماسية دولة قطر النشطة التي تعمل على تعزيز علاقات أفضل وأوثق مع الدول الأخرى، والتي تحظى بتقدير كبير، مثلما ترتبط بلادها بعلاقات ممتازة مع دولة قطر منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X