اخر الاخبار

وزير الصحة العامة تؤكد قدرة دولة قطر على مواجهة التحديات الصحية الطارئة

الدوحة  – قنا:

أكدت سعادة الدكتورة حنان محمد الكواري وزير الصحة العامة، قدرة دولة قطر على مواجهة التحديات الصحية الطارئة وتخطى كل العوائق التي تواجهها، مشيرة إلى نجاح النظام الصحي القطري في اجتياز جائحة كورونا.
وأوضحت سعادتها، في جلسة حوارية تحت عنوان “بناء الأنظمة القادرة على الصمود” ضمن فعاليات مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية /ويش/ 2022 الذي بدأ أعماله اليوم بالدوحة ويستمر ثلاثة أيام، أن دولة قطر تعاملت مع جائحة كورونا بشكل مرن، ونفذت خططها بشكل ممتاز، واستطاعت بناء نظام معلومات قادر على مواجهة حالات الطوارئ، ووفرت مساحات العزل اللازمة والأسرة الطبية، وقامت ببناء القدرات لمن يقدمون الرعاية الصحية والتأكد من سلامتهم البدنية والنفسية وأنهم بخير.
وأبرزت سعادة الدكتورة حنان الكواري، أن الإجراءات التي اتخذتها دولة قطر كانت من بين الأفضل في المنطقة والعالم، حيث كانت نتائجها مبهرة بفضل سرعة التغطية الصحية والوصول للحالات المصابة متساوية للجميع، وقد ساعد على ذلك مشاركة جميع أجهزة الدولة ودعم المواطنين والشبكة المتينة من العاملين في المجال الصحي والحلول العلمية والصحية المقدمة وكذلك تحليل البيانات ومشاركتها بطريقة ممتازة.
وعن خوف الناس من تلقي اللقاح، قالت وزيرة الصحة العامة “في تلك الفترة لم نكن نعرف الكثير عن اللقاح، لذلك قاربنا الموضوع من وجهة نظر علمية، وسخرنا العلم لوضع الخطط واتخاذ القرارات، وشاركنا الجمهور ما كنا نعرفه وما لا نعرفه في كل خطوة”، مشددة على أن الوزارة أحسنت الاستثمار في تدريب الطواقم الطبية والإدارية وتطوير خططها بشكل مستمر لتكون جاهزة بشكل أفضل لأي طارئ صحي آخر.
وشددت سعادتها على أهمية التعاون وتبادل البيانات وبناء شبكة معلومات دولية يستفيد منها الجميع في رسم خططهم وتنقيحها خاصة وأن الجوائح لا تحترم الحدود ولا تتقيد بها، لافتة في الوقت نفسه إلى أهمية دور الأفراد ومنظمات المجتمع المدني لتخطي مثل هذه التحديات.
من جانبهم، لفت المشاركون في الجلسة إلى أن الجائحة كانت مختلفة عن سابقاتها في سرعة انتشارها، ولكونها عابرة للحدود مما استوجب تعاون جميع الدول والتصدي لها بصورة جماعية، مؤكدين على ضرورة مشاركة المعلومات والبيانات وتحقيق الجاهزية ومساعدة الدول الفقيرة ووضع خطط استباقية ومناقشتها لمعرفة نقاط القوة والضعف فيها.
وأشاد المشاركون بدور منظمة الصحة العالمية في وضع الخطط والإرشادات القائمة على التكنولوجيا والعمل على تشكيل هيئة خاصة ترتبط بالحكومات لعرض التجارب والتنسيق فيما بينهم، مشيرين إلى ضرورة التعاون والتشارك لمواجهة الأمراض العابرة للحدود.
كما تطرق المتحدثون، في الجلسة، إلى وجود عدم مساواة في توزيع اللقاحات والإخفاقات التي وقع فيها العالم خلال هذه الجائحة، ومنها غياب التمويل، ونقص الكوادر الصحية، وتردد بعض الشعوب في تناول التطعيمات، وغياب الثقة في اللقاحات الطارئة وكيفية التغلب عليها مستقبلا.
وكان اليوم الأول من القمة قد تضمن جلسة نقاشية حول تقرير /ويش/ 2022 بعنوان “حقبة جديدة من ابتكار اللقاحات: تسخير الدروس المستفادة من كوفيد-19″، تحدث فيها المشاركون عن العوامل التمكينية للابتكار الصيدلاني، التي تمتد من التطورات في التكنولوجيا إلى الامتياز التشغيلي وتصميم التجارب السريرية، وناقشوا توصيات السياسة للبناء على هذا التقدم من أجل ابتكار اللقاحات في المستقبل.
وعقب ذلك، جرى نقاش معمق حول موضوع “الأخلاق الإسلامية والرعاية الصحية للأطفال في عصر علم الوراثة”، حيث تداول الخبراء في المقاربة الأخلاقية الإسلامية في معالجة المعضلات المختلفة المحيطة بالاختبار الجيني قبل الزواج وما قبل زرع الجنين، وما قبل الولادة، والمواليد الجدد.
كما شهد اليوم الأول من القمة نقاشات وأنشطة أخرى عديدة، بما في ذلك جلسة تقديمية شملت عروض مبتكري /ويش/ 2022، حيث اختير 20 رائد أعمال في مجال الرعاية الصحية للعرض ابتكاراتهم في قمة هذا العام بعد فوزهم في مسابقات /ويش/ للابتكار.
واختتم اليوم الأول من القمة، بجلسة نقاشية لخبراء حول تعزيز قدرة النظم الصحية العالمية على الصمود واستندت النقاشات إلى تقرير سياسة قائم على الأدلة تم إعداده قبل القمة بعنوان “تعزيز قدرة المنظومة الصحية على الصمود: وضع خارطة طريق لاستشراف الأوضاع في إطار مواجهة الجوائح المستقبلية”.
وتزامنا مع الذكرى العاشرة لإطلاقها، تأتي نسخة 2022 من قمة /ويش/ بأول حضور فعلي منذ عام 2018، ويعتبر هذا المؤتمر مبادرة الصحة العالمية التابعة لمؤسسة قطر للاطلاع على جدول أعمال /ويش/ 2022، والمشاركة افتراضيا في القمة العالمية خلال اليومين المقبلين، تفضل بتنزيل تطبيق /ويش/.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X