فنون وثقافة
بحضور سعادة نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية

إعادة افتتاح متحف الفن الإسلامي وتدشين «ساحة الأعلام»

«متحف الفن الإسلامي» من أهم التجارب التي تعبر عن تراثنا وثقافتنا

الشيخة المياسة: «ساحة الأعلام» رمز للمجتمع المتنوع الذي نرحب به في قطر

شيخة النصر: المتحف في حلته الجديدة يستعد لاستقطاب زوار المونديال

جوليا غونيلا: نأخذ الزوار في رحلة شاملة عبر العالم الإسلامي

عائشة العطية: الثقافة أكثر الأدوات فاعلية للتقريب بين الشعوب

الدوحة – قنا:

افتتحت متاحف قطر، أمس، متحف الفن الإسلامي في حلته الجديدة، بعد مشروع إعادة تأهيل استمر لمدة عام لتحسين المرافق، وإعادة تصور وتركيب صالات عرض مجموعته الدائمة، بالإضافة إلى تدشين ساحة الأعلام. حضر حفل التدشين سعادة الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، وسعادة السيد صلاح بن غانم العلي وزير الرياضة والشباب، وسعادة الدكتور عبد الله بن عبد العزيز بن تركي السبيعي وزير البلدية وسعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة، وسعادة السيدة مريم بنت علي بن ناصر المسند وزير التنمية الاجتماعية والأسرة. كما حضر الحفل سفراء ودبلوماسيون ومبعوثون ثقافيون يمثلون جميع الدول التي يتم الاحتفال بها في إطار العام الثقافي «قطر – الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا 2022».

YouTube player

 

وقالت سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني رئيس مجلس أمناء متاحف قطر في تصريح بهذه المناسبة: تعد ساحة الأعلام رمزًا شاملًا للمجتمع المتنوع الذي نرحب به في قطر، وللروابط العميقة التي تنبثق من التفاعل بين الثقافات. تتجلى دلالتها بشكل جميل في عمل نجلاء الزين الفني، والذي سيكون تذكرة دائمة بترابطنا العالمي. وأدعو شعب قطر وكل من يزور هذا البلد إلى الاستفادة من هذا الفضاء الجديد، ولنجتمع هنا للاحتفال بإنسانيتنا المشتركة. وأضافت سعادتها: إنه لمن دواعي الفخر والسرور أن نعيد افتتاح متحف الفن الإسلامي، الذي يدعو أفراد المجتمع لاستكشاف المتحف بحلته الجديدة، وأيضًا الزوار الجدد، ومنهم هذا العدد الكبير من الزوار الذين سيأتون لحضور مباريات كأس العالم، لتجربة استكشاف المتحف لأول مرة.

وأكدت سعادتها أن افتتاح متحف الفن الإسلامي، الذي ما زال يمثل إحدى أهم التجارب التي تعبر عن تراثنا وثقافتنا، عام 2008، يمثل نقطة تحول بالنسبة لدولة قطر، حيث كان إيذانًا بظهور الدولة كوجهة ثقافية جديدة على مستوى العالم، ومهد الطريق لإنشاء متاحف ومؤسسات ثقافية أخرى في المنطقة.

وتابعت: «نحن نتطلع إلى المحطة التالية لمؤسستنا، التي تأتي في أعقاب انطلاق مبادرة «قطر تبدع»، وهي سلسلة واسعة النطاق من البرامج الثقافية، تعرض وتشجع أفضل التجارب الثقافية التي تقدمها قطر للمساعدة في تحسين حياة جميع مقيميها وزوارها. لقد اجتمع الكثير من الأشخاص معًا لجعل اليوم حقيقة واقعة، وإنني أشكرهم على دعمهم والتزامهم الدائم بتقديم ثقافتنا وتاريخنا إلى أفراد مجتمعنا».

من جهتها، قالت السيدة عائشة غانم العطية مدير إدارة الدبلوماسية الثقافية في متاحف قطر: إن مبادرة الأعوام الثقافية تسعى إلى اغتنام أي فرصة لتعزيز الروابط بين الشعوب، وأضافت: «إننا نؤمن بأن الثقافة هي إحدى أكثر الأدوات فاعلية للتقريب بين الشعوب، وتشجيع الحوار، وتعميق التفاهم بين الأمم. ستكون ساحة الأعلام أحد هذه المواقع الفعلية للاحتفاء بالثقافات المختلفة، وجمع الناس معًا لإنشاء روابط جديدة».

بدورها، قالت السيدة شيخة النصر، نائب المدير للشؤون المُتحفية، بمتحف الفن الإسلامي أثناء الجولة التعريفية بصالات العرض التي شملها التجديد: «إن المتحف بحلته الجديدة يسهل تدفق الزوار، وخدمة أكبر عدد ممكن منهم، وتقديم تجربة مميزة». وذكرت النصر أنه تم تخصيص قاعة لعرض مرئي ثلاثي الأبعاد تروي رحلة إنشاء متحف الفن الإسلامي في قطر، وتقدم تأريخًا وتوثيقًا يتيح للزوار تصور مبنى المتحف ضمن سياق التطور العمراني الذي شهدته الدوحة الحديثة. ولفتت إلى أنه تم تطوير صالات العرض الدائمة بشكل يتيح تقديم مسار جديد وشامل للزوار، من خلال توفير محتوى تفسيري موسّع يضع الأعمال الفنية ضمن سياق مفهوم وهادف لاستكشاف التراث الإسلامي، مع الحرص على استخدام وسائط متعددة لعرض المحتوى، وخلق بيئة ثقافية ملائمة للعائلات وجاذبة للأطفال والأهل على حد سواء. وأشارت إلى أن إعادة افتتاح متحف الفن الإسلامي في هذا التوقيت بالذات، هو من أجل استقطاب زوار ومشجعي كرة القدم أثناء استضافة نهائيات بطولة كأس العالم FIFA قطر 2022، حيث إن متجر المتحف سيعرض مقتنيات لم يتم عرضها من قبل تصل نسبتها إلى 70 بالمئة، ومن أهمها صفحة من «المصحف الأزرق» من إسبانيا أو شمال إفريقيا، والتي تعود للحقبة الأموية الأندلسية، في القرن الثالث الهجري «التاسع الميلادي» ومكتوبة بالحبر المذهب، بالإضافة إلى بيع هدايا وتذكارات تتعلق بهذه المناسبة المونديالية.

من جانبها، قالت الدكتورة جوليا غونيلا، مدير متحف الفن الإسلامي أثناء الجولة المخصصة للإعلاميين: «سيقدم هذا المشروع الضخم لتحسين المرافق قصة جديدة تأخذ الزوار في رحلة شاملة عبر العالم الإسلامي، كما سيوفر لهم تجربة أكثر عمقًا، يتعرفون من خلالها على التاريخ الحافل للعالم الإسلامي، كما تحكيه مجموعتنا الفريدة».

«متحف الفن الإسلامي».. منصة للحوار بين الشرق والغرب

متحف الفن الإسلامي هو إنجاز معماري استثنائي، صممه المهندس الصيني الأمريكي العالمي الشهير «آي إم باي» الحائز على جائزة بريتزكر، وافتتح عام 2008. يقع المتحف في مكان بارز على جزيرة صناعية بالكورنيش، اختارها باي على وجه التحديد، والمتحف عبارة عن منارة للفنون الإسلامية، ومنصة للحوار الدولي ومد الجسور بين الماضي والحاضر، وبين الشرق والغرب. وتقدم صالات عرض متحف الفن الإسلامي في حلتها الجديدة مسارًا شاملًا للزوار، مع تطوير محتوى تفسيري موسع يضع الأعمال ضمن سياقها، وتوفير موارد جديدة منوعة وملائمة للأطفال، ما يجعل المتحف أكثر قربًا من العائلات والزائرين الصغار. كما ستنظم صالات العرض وفقًا للمواضيع التاريخية والثقافية، والفترات الزمنية، والنطاقات الجغرافية، وستكشف عن تقاليد عظيمة لمهارة الصنعة الإسلامية. ويقدم متحف الفن الإسلامي أيضًا قسمًا جديدًا عن الإسلام في جنوب شرق آسيا، مركزًا على العلاقة بين الثقافات المختلفة من خلال المعارض التي تتناول تجارة السلع، وتبادل الأفكار عبر العالم الإسلامي وخارجه.

تسهم التجربة الواسعة التي طالها التحسين في تسهيل توافد الزوار لخدمة أكبر عدد من الجمهور، من خلال مدخل معاد تشكيله، ومقاهٍ، ومواقع بيع بالتجزئة في شكل جديد، توافق جميع التحسينات التي أجريت على المبنى، رؤية المصمم «آي إم باي».

«ساحة الأعلام».. وجهة ثقافية تعمق التفاهم بين الشعوب

ساحة الأعلام هي وجهة مجتمعية جديدة أطلقها برنامج الأعوام الثقافية، التبادل الثقافي الدولي الذي يعمق التفاهم بين الأمم والشعوب، الذي بدأ عقب فوز قطر باستضافة كأس العالم FIFA قطر 2022. وتقع ساحة الأعلام بالقرب من حديقة متحف الفن الإسلامي وهي مساحة جديدة للتجمعات وموقع للمهرجانات والاحتفالات وغيرها من الفعاليات من أجل سكان قطر.

وفي هذا السياق تقول الفنانة نجلاء الزين حول عملها الفني الموجود في «ساحة الأعلام»: «نحن، هي، وهو» عمل تركيبي يركز على التفاعل والتواصل البشري، ويتألف من سلسلة من المنحوتات على شكل مقاعد، تمتد على أكثر من 313 مترًا من الحجر الجيري المنحوت يدويًا، متفرقة في جميع أنحاء ساحة الأعلام».

يشار إلى أن كتيبة موسيقى القوات المسلحة قدمت فقرة موسيقية، خلال حفل الافتتاح، تلتها مراسم رفع 120 علمًا تمثل دولًا في بعثات دبلوماسية معتمدة لدى دولة قطر، بالإضافة إلى علم الاتحاد الأوروبي، وعلم الأمم المتحدة، وعلم مجلس التعاون الخليجي.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X