اخر الاخبار

وزير التربية والتعليم: المعلم يمثل حجر الزاوية في بناء رأس مال قطر البشري

 

الدوحة  – قنا:

أكدت سعادة السيدة بثينة بنت علي الجبر النعيمي وزير التربية والتعليم والتعليم العالي أن المعلم يمثل حجر الزاوية في بناء رأس مال قطر البشري، وأن التنمية المستدامة والاقتصاد المعرفي أساسهما شعب متعلم، يعي تحديات حاضره وعينه على المستقبل، لضمان حياة مزدهرة للأجيال القادمة، مشيرة إلى أن نظام قطر التعليمي الوطني يضع الطالب في قلب التوجهات الإستراتيجية له، دون أن يغفل الدور المحوري للمعلم في دعم هذه التوجهات.

جاء ذلك في الكلمة التي ألقتها سعادتها اليوم خلال احتفال الدولة ممثلة في وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي باليوم العالمي للمعلم الذي يصادف الخامس من أكتوبر من كل عام، وتحتفي به الوزارة تحت شعار “رسول العلم شكرا”.

وقالت سعادة وزير التربية والتعليم والتعليم العالي إن الاحتفال بيوم المعلم هذا العام تحديدا، يحمل رسالة عميقة تعبر عن حال التعليم في العالم ككل، فشعار احتفال يوم المعلم في العالم للعام 2022، يحمل عنوان “تحول التعليم يبدأ من المعلمين”، ونوهت إلى أن في ذلك توافقا مع التوجهات العالمية تجاه قضية مستقبل التعليم بعد جائحة كورونا /كوفيد-19/.

وأشارت في هذا السياق إلى مشاركة دولة قطر في قمة تحول التعليم على مستوى القادة في شهر سبتمبر الماضي بنيويورك، والتي ساهمت قطر فيها بقوة، عبر التحضير لها بقيادة اجتماع تشاوري إقليمي وآخر وطني، خرج بمخرجات أثرت وعززت التوجهات العالمية، لوضع قضية التعليم على رأس الأجندة السياسية لقادة دول العالم.

وشددت سعادتها على أن الاحتفال في الخامس من أكتوبر من كل عام بيوم المعلم، يأتي لرد جزء من الجميل إلى رسل العلم “معلمينا ومعلماتنا الذين لهم الفضل علينا فيما وصلنا إليه اليوم”.

ونوهت إلى أن وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي سعت إلى العمل على تنفيذ رؤية قطر الوطنية 2030، الداعية إلى بناء نظام تعليمي عالمي، يشجع على التفكير التحليلي والنقدي، وينمي القدرة على الإبداع والابتكار، يواكب معايير النظم العالمية، ويوازي أفضلها، ويوفر للجميع الفرص لتطوير قدراتهم عبر أفضل برامج التعليم والتدريب، ليؤهلهم للانخراط والنجاح في عالم سريع التغيير.

وحول أثر المعلم وتأثيره على طلابه، قالت سعادتها “لدى كل منا قصص لمواقف إنسانية محفورة بداخله، بطلها معلم لا ينسى، فتجربة التعلم حين تروى لا تكتمل إلا بقصص لمعلمين، ألهمونا ومنحونا الرعاية والاهتمام بكل محبة، وغرسوا بداخلنا دون أن نشعر، شغف التعلم مدى الحياة، فاحتفالنا اليوم بمعلمين أفنوا أعمارهم في خدمة التعليم”.

واستطردت “حاولنا في وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي، أن نرى أثر هؤلاء المعلمين على طلبتنا، فأطلقنا مبادرة “معلمي لن أنساك”، ووجهناها لأبنائنا وبناتنا في المرحلة الثانوية ليشاركونا احتفاءنا بيوم المعلم، بقصص لهم مع معلمين تركوا أثرا في حياتهم، وقاموا بتنمية قدراتهم وإطلاق طاقاتهم الإبداعية الخلاقة، وقد كان التفاعل منهم على قدر ثقتنا بهم، فجاء صادقا وإنسانيا مرهفا يلامس المشاعر”، موضحة أن مئات المشاركات التي توالت، تحمل عبارات الشكر والعرفان والحب للمعلمين والمعلمات وحفظ جميلهم.

وخاطبت سعادتها المعلمين بقولها: “إن التعليم عملية إنسانية اجتماعية، هدفها الأسمى بناء الإنسان، وهذا جوهر مهمتكم كمعلمين، ولهذا، فإن المعلم المؤثر هو ذلك الإنسان المؤمن بقضية كبرى، ويملك مواصفات خاصة أهمها العطاء، والشغف بأن يرى ثمار عطائه يانعة، فبناء الأجيال قضية مجتمع ووطن بأكمله، وهذا ما عهدناه منكم”.

وأشارت إلى أن مركز التدريب والتطوير بوزارة التربية والتعليم والتعليم العالي يقوم بمهمة تدريب وتطوير كل أطراف العملية التربوية، بهدف الارتقاء بالكفاءات المتخصصة وتنميتها باستمرار، ومواكبة هذا العصر الذي يتميز بالتحديث والتطور المستمر، معربة عن شكرها وتقديرها لكل أطراف العملية التربوية لما لهم من فضل، في توفير البيئة الداعمة للمعلم، كي يقدم أفضل ما عنده للأبناء الطالبات والطلبة.

وباركت سعادة الوزير في ختام كلمتها للمعلمين يومهم هذا، وأكدت عميق الاعتزاز بهم، والتقدير لرسالتهم العظيمة.

من ناحيته، نوه السيد علي يوسف الماجد منسق الدراسات الاجتماعية وأحد المكرمين في كلمته نيابة عن المعلمين المكرمين باحتفاء الدولة بهم تكريما وتقديرا لجهود المعلمين في سبيل تعليم الأجيال، وغرس القيم التربوية الأصيلة في نفوسهم، وإيمانا بقيمة المعلم وأهمية دوره في عملية التغيير والبناء.

واستعرض الرسالة التربوية للمعلمين على الطلاب ليكونوا امتدادا واعيا لاستمرار رسالة التعليم وليختاروا التدريس مهنة وحياة، إيمانا بقداسة الرسالة، ودورها الفاعل في بناء الأمة وصلاح المجتمع، ورغبة صادقة في المشاركة في تحقيق رؤية قطر الوطنية.

جدير بالذكر أن وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي قد كرمت (79) من المعلمين والمعلمات، إضافة لأربعة من مديري المدارس ممن أثرى جميعهم خلال مسيرتهم المهنية الطويلة العملية التربوية والتعليمية بخبراتهم وتجاربهم الرائدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X