المحليات
رئيسة تنزانيا خلال مشاركتها في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر:

«ويش» منصة عالمية لتسريع الابتكار في الصحة

جائحة كوفيد أكدت أن الصحة استثمار يجب رعايته

الدوحة  الراية :

أشادت فخامة الرئيسة سامية صولوحو حسن رئيسة جمهورية تنزانيا المُتحدة، بدور مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية ويش كمنصة تجمع العلماء والخبراء والمُتخصصين، ووسيلة لتبادل الأفكار وتحقيق نتائج ملموسة في توسيع وتسريع الابتكار في الصحة، مؤكدة أنه خُطوة في الاتجاه الصحيح لتحقيق أهداف التنمية المُستدامة 2030. واعتبرت فخامتها، في كلمة لها أمس خلال الجلسة الافتتاحية للقمة أن ما قام ويقوم به ويش في مجال الرعاية الصحية مبعث فخر كبير خاصة أنه يُركز على حماس الفاعلين للوصول السهل للخدمات الصحية، مُثمنة دور صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، في إطلاق ودعم هذا المؤتمر الهام الذي ساهم بشكل كبير في وضع حلول للتحديات الصحية العالمية والتأثير على سياسات الكثير من الحكومات لتحقيق الرعاية الصحية الشاملة. وأكدت أن بلادها تُقدّر شراكتها مع ويش وتتطلع إلى توسيع التعاون معه، كما أنها تدعمه كمُبادرة عالمية للابتكار في الرعاية الصحية من أجل تطبيق أجندة 2030 الأممية للتنمية المُستدامة ورؤية تنزانيا 2025 واستراتيجية الاتحاد الإفريقي 2063، موضحة أنه على مدى عقود، واجهت العديد من النظم الصحية على مستوى العالم ضغطًا مُتزايدًا بسبب التحولات الديموغرافية والوبائية والاجتماعية والاقتصادية، كما أجهدت العولمة والتحضر والرقمنة وتغير المناخ وشيخوخة السكان قدرة النظم الصحية على تحقيق النتائج المرجوة، ثم ضخمت جائحة كوفيد-19 هذه التحديات وعززت الانقسامات في المُجتمعات، ما ألقى بظلاله على الفئات الأكثر ضعفًا.

اللورد دارزي: توسيع فرص الوصول إلى رعاية صحية عالية الجودة للجميع

سلّط البروفيسور اللورد دارزي من دنهام، الرئيس التنفيذي لمؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية «ويش»، الضوءَ، على تأثير القمّة الإيجابي على الرغم من التحديات التي تمت مواجهتها على مدار السنوات العشر الماضية، مُشيرًا إلى الدروس المُستفادة من التحديات الناجمة عن جائحة «كوفيد-19».

وقالَ: إن مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية انطلق في بداياته من أجل تعزيز التواصل بين الناس بهدف تطوير الابتكارات التي تُغير العالم إلى الأفضل وتعزيزها ونشرها، موضحًا أنه خلال أيام المؤتمر نتطلع إلى التعلّم معًا وإلهام بعضنا البعض بما يُلبّي أهدافنا المُشتركة. وتابعَ: إنه لدينا فرصة لنؤكدَ فيها للعالم أهمية التعاون والشراكة وتجاوز الخلافات والانقسامات في مواجهة التحديات التي نواجهها لكن من خلال «ويش» يمكننا بناء منظومة صحية عالمية أفضل للجميع، وتوسيع فرص الوصول إلى رعاية صحية عالية للجودة للجميع.

جلسات نقاشية متنوعة خلال فعاليات المؤتمر

شهد اليوم الأول من القمة جلسة نقاشية حول تقرير «ويش 2022» بعنوان «حقبة جديدة من ابتكار اللقاحات: تسخير الدروس المُستفادة من كوفيد-19»، وتحدث المُشاركون في الجلسة عن العوامل التمكينية للابتكار الصيدلاني، التي تمتد من التطورات في التكنولوجيا إلى الامتياز التشغيلي وتصميم التجارب السريرية، وناقشوا توصيات السياسة للبناء على هذا التقدم من أجل ابتكار اللقاحات في المُستقبل. وعقب ذلك عُقد نقاش مُعمق حول موضوع «الأخلاق الإسلامية والرعاية الصحية للأطفال في عصر علم الوراثة»، كما شهد اليوم الأول جلسة تقديمية شملت عروض مُبتكري ويش 2022، حيث اختير 20 رائد أعمال في مجال الرعاية الصحية لعرض ابتكاراتهم في قمة هذا العام بعد فوزهم في مُسابقات ويش للابتكار.

واختتم اليوم بجلسة نقاشيّة لخبراء حول تعزيز قدرة النظم الصحية العالميّة على الصمود.

د. نوبار أفيان مؤسس مودرنا:

ضرورة التركيز على مسار الوقاية من الأمراض

قالَ الدكتور نوبار أفيان، المؤسس والرئيس التنفيذي لـ «فلاجشيب بيونيرينج» ومؤسس لـ «مودرنا»، الشركة الأمريكية للأدوية والتكنولوجيا الحيوية التي طوّرت لقاحًا مُضادًا لفيروس «كوفيد-19»: إننا نبذل جهودنا جميعًا في هذا المؤتمر للنهوض بصحة الإنسان من مُنطلق ما نُسميه نظام الرعاية الصحية، ولكن في الواقع هو نظامٌ لرعاية المرضى، موضحًا أن هناك استثمارًا هائلًا من الوقت والجهد والمال في علاج الأشخاص بمجرد إصابتهم بالمرض، بدلًا من محاولة وقاية صحتهم.

وأضاف: إنه بانتظار ظهور المرض، تكون تكاليف الرعاية أعلى، ما يمنع الكثيرين من الحصول عليها، وتكون النتائج أسوأ ويمكن لعملية الاكتشاف المُبكر، التي تمكّن من استباق المرض أو منعه أو إدارة حالة ما قبل المرض، أن تكونَ حلًا لتعزيز المساواة في الحصول على خدمات الرعاية الصحية ونحن نسمّي ذلك الصحة الوقائية، والتي تتمثل في تطبيق العلوم البيولوجية المُتطورة والتكنولوجيا الرقمية لتحقيق أهداف الصحة العامة التقليدية.

وفي سياق حديثه عن تطوير لقاح «مودرنا» المُضاد لفيروس كوفيد-19 الآمن والفعال للغاية، أكد الدكتور أفيان على دور الابتكار والإبداع في تحقيق طفرات كبيرة في مجال التكنولوجيا الحيوية، والوقاية من الأمراض واستباقها قبل أن تستفحلَ.

د. مريم عبدالملك: 28 مركزًا صحيًا مستعدة لتوفير الخدمات لجمهور المونديال

أكدت الدكتورة مريم عبدالملك، مُدير عام مؤسسة الرعاية الصحية الأولية، أن المؤسسة مُستعدة لتكونَ جزءًا من الحدث الكبير الذي تشهده دولة قطر خلال الأسابيع المُقبلة المُتمثل في مونديال بطولة كأس العالم لكرة القدم، من خلال استعداد المراكز الصحية التابعة للمؤسسة والبالغ عددها 28 مركزًا صحيًا لتوفير الرعاية الصحية للجمهور خلال البطولة.

وأشارت إلى أن هناك توزيعًا جغرافيًا مُتميزًا للمراكز الصحية والذي يمكنها من توفير الخدمات في المناطق الجغرافية حول جميع الاستادات الثمانية التي تستضيف مباريات البطولة، لافتة إلى أنه بالإضافة إلى استقبال المراكز للمُراجعين في أوقات الدوام الرسمية فإن هناك 8 مراكز صحية تعمل على مدار 24 ساعة لاستقبال حالات الطوارئ.

وتابعت: إن مُساهمة المؤسسة لا تقتصر على ذلك بل تشمل أيضًا مُشاركات من أطقم طبية وتمريضية في العيادات المُوزعة بجميع أنحاء الدولة سواء في الملاعب نفسها أو الفنادق أو في مناطق الفعاليات، وهو ما يؤكد الدور الكبير الذي تضطلع به المؤسسة في تغطية وخدمة ضيوف قطر خلال المونديال العالمي والتاريخي لدولتنا الحبيبة قطر.

د. محمد بن حمد آل ثاني: قطر من أسرع الدول توفيرًا للتطعيمات

صرح سعادة الشيخ الدكتور محمد بن حمد آل ثاني، مُدير إدارة الصحة العامة بوزارة الصحة العامة، أن مؤتمر القمة العالمي للابتكار في الرعاية الصحية «ويش» في هذا العام يأتي بنسخة مُتميزة ما بين الحضور الفعلي والمشاركة الافتراضية بعد الشكل المُتميز، بعد نسخة العام الماضي التي كانت عن بُعد.

وأضافَ: إن «ويش» يُعطينا خبرات مع انتهاء الجائحة واقتراب كأس العالم 2022، لنقفَ على كيفية الخروج من الجائحة بسلام وكيفية استقبال كأس عالم مُتميزة، حيث يتطرق المؤتمر لمُستقبل الصحة والتقنيات المُستقبلية التي يمكن أن تساعدَ الدولة، ورفع الثقة بين المُجتمع والقطاع الصحي. وتابعَ: إن المؤتمر يتطرق إلى المساواة بين جميع الناس في الرعاية الصحية، موضحًا أن دولة قطر كانت من أسرع الدول وصولًا بالتطعيمات لجميع أفراد المُجتمع، كما أن المؤتمر يتطرق للأمراض غير الانتقالية، وأهمية الرياضة في الصحة، موضحًا أن الخلط بين الصحة والرياضة يُساعد في بناء مُستقبل أكثر تكاملًا.

وأكد أن مؤتمر ويش هو حاضن رئيسي للعلاقات الدولية بين قطر ودول العالم، مع مُشاركة التجارب القطرية والدولية للعالم، وأن العلاقة تبادلية فيما يتعلق بالخبرات المُختلفة، موضحًا أن المؤتمر يُعد من أفضل الطرق لرفع مستوى الوعي العالمي بالصحة. وفيما يتعلق باهتمام دولة قطر بالتقنية الحديثة في القطاع الصحي، قال الشيخ الدكتور محمد بن حمد آل ثاني: إن دولة قطر قامت بتأسيس نظام «سيرنر» من قبل، وهو نظام إلكتروني يربط مؤسسة حمد الطبية ومؤسسة الرعاية الصحية الأولية، وسدرة للطب، وسبيتار، ويجري العمل على شبكة صحة إلكترونية تضم جميع المؤسسات في القطاع الصحي بدولة قطر، لتكونَ تحت نظام إلكتروني موحّد.

د. سامية العبدالله: 1.7 مليون استشارة افتراضية عبر الهاتف

أكدت الدكتورة سامية العبدالله، مُدير إدارة التشغيل بمؤسسة الرعاية الصحية الأولية، أن مؤسسة الرعاية الصحية الأولية لعبت دورًا حيويًا لضمان بقاء الرعاية الصحية الأولية أساسًا لنظام رعاية صحية متين وشامل وذي مستوى عالمي. وقالت في تصريحات صحفية: إن المؤسسة نجحت في تنفيذ أكثر من 93% من الاستراتيجية الوطنية للرعاية الصحية الأولية 2013-2018 وأنجزت أكثر من 55% من أنشطة الخُطة الاستراتيجية المؤسسيّة الحالية 2019-2023 حتى الآن. ونوّهت إلى أنه تم تقديم 1.7 مليون استشارة افتراضية عبر الهاتف وأيضًا 3500 استشارة طبية عبر الاتصال المرئي، كما استقبل مركز الاتصال المُجتمعي أكثر من 400 ألف اتصال وقدم الاستشارات الهاتفية والمرئية لأكثر من 124 ألف مُراجع.

عبدالله المهندي: 5 آلاف مشارك في المؤتمر حضوريا وافتراضيا

أكد عبد الله المهندي، باحث مُشارك ومُدير المُنتديات في ويش، أن التسجيل في المؤتمر حتى أول أمس بلغ أكثر من 5000 شخص، بين الحضور الفعلي والافتراضي، وهي النسخة الأولى التي يتم عمل مُشاركة بين الصورتين من الحضور، موضحًا أن الحضور لا يقتصر على القطاع الصحي فحسب، بل يمتد ليشملَ مُختلف القطاعات ليجمعَ الخبراء وأصحاب القرار.

وقال المهندي: إننا نحتفل في هذه النسخة بمرور 10 أعوام على إطلاق ويش، وهي النسخة السادسة من المؤتمر، ونفخر أنها النسخة الكبرى من حيث عدد الحضور وأيضًا عدد المُشاركين، كما أطلقنا فيها بحوثًا مُتخصصة بإرث كأس العالم، فلدينا ثلاثة تقارير صحية تتعلق بكأس العالم. وأضاف: إن التقارير البحثية تُساهم في وضع السياسات الصحية وتتبناها الوزارات في الدولة وفي العالم، وتتطرق لمحاور رئيسية منها الرياضة والصحة، ومحور الصحة النفسية، ومحور الإعاقة والاندماج الاجتماعي ومحور الرفاه.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X