فنون وثقافة
تلهم حكام مهرجان «أجيال» السينمائي

أفلام تطرح قصصًا درامية عن الأمل وسط الصراعات

الدوحة – الراية:

طرحَ حكَّام مهرجان أجيال السينمائي، أسئلةً عميقةً حول أسباب اندلاع الحروب والنزاعات ومدى تأثيرها على الصغار والأطفال، حيث شاركوا في نقاشات هادفة حول عبثية الحروب التي يقوم بها الكبار، بينما يدفع الصغار الثمن الأكبر ويُحرمون من طفولتهم ويُعانون من فقدان أحبائهم، بالإضافة إلى ظروف العيش في مُخيمات اللاجئين. وجاءت هذه الأسئلة حول الحروب والنزاعات في المنطقة على خلفية عرض فيلم «دنيا وأميرة حلب» للمُخرجة ماريا ظريف وأندريه قاضي. حيث أظهرت المُخرجة ماريا فهمًا دقيقًا لحساسيتهم، وقالت: «تقع الحروب لأن البشر أحيانًا عنيدون جدًا ويرفضون فهم أن العيش بسلام والتناغم أكثر أهمية من أن تكون على صواب أو على خطأ». مُشيرةً إلى أن فيلمها يحمل من المأساة بقدر ما يحمل من أمل وسعادة رأتها على وجوه الأطفال السوريين الذين فقدوا كل شيء، لأنهم يجدون السعادة في أبسط الأشياء. «على الرغم من أنهم فقدوا منازلهم وأحباءَهم، والعيش في مُخيمات اللجوء، أرى في نفوسهم قوة كبيرة. لقد ألهمني ذلك على صناعة فيلم لهم وابتكار شخصية تعكس شخصياتهم بحق، وهي دنيا حتى عندما تكون الحياة صعبة».

وعبَّرت المُخرجة ماريا عن تأثرِها بحكم صغير، قال: إنه تعلم الكثير عن الثقافة السورية بعد مُشاهدته الفيلم، وأوضحت أنّ العنصر الأهم في الفيلم كان تركيزها على ضمان توثيق جذور وطنها. «عندما تقع الحرب، نبدأ بخسارة بعض الأشياء. لكن ثقافتنا حول إعداد الطعام والموسيقى والرقص، هي ما نُحافظ عليه معنا لأن القنابل لا تستطيع أن تسلبَ ذلك منا. في الحقيقة، خلال رحلة دنيا إلى أراضٍ بعيدة، كل ما حملته معها هو فقط قيمها الثقافية».

كما شاهد الحكام في فئة هلال فيلم «ملكة الكوميديا» للمُخرجة سانا لينكن، ولفت الحكام إلى أنَّ الفيلم تناول موضوعًا مُحزنًا تم التعامل معه بحذر وعناية. ألهمت النقاشات الكثير من الحكام ليُشاركوا قصصهم الخاصة، وكيف تأقلموا مع الحزن والخسارة في الحياة. وشرح خبراء في مؤسسة الدوحة للأفلام لهم التنوَّعَ في السينما الإسكندنافية التي تُعالج مواضيع قوية وحثُّوا الشباب على مُشاهدة الدراما ومُشاركة قلقهم مع الآخرين بحرية بدلًا من كبْتها.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X