المنبر الحر
كيف تبني كهفك؟

الأعمال الصالحة تُثقل موازين العباد

بقلم/ نورالدين أحمد دبور:

أُداوم على قراءة سورة الكهف أسبوعيًّا، إلا أنني تدبرت في القراءة فوجدت أن السر الحقيقي هو الكهف نفسه، الكهف الذي يجب أن تحيط به نفسك ليقيك من الفتن ويحجبك عن المنكرات، وقد بيَّن الله تعالى السبيل إلى ذلك. وطريقة بناء هذا الكهف، هي:

1- الدعاء: (إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا) 10

٢. التمسك بالدين: «وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُواْ فَقَالُواْ رَبُّنَا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ لَن نَّدْعُوَاْ مِن دُونِهِ إِلَٰهًا لَّقَدْ قُلْنَآ إِذًا شَطَطًا» 14.

3- تلاوة القرآن: «وَٱتْلُ مَآ أُوحِي إِلَيْكَ مِن كِتَابِ رَبِّكَ لَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِ وَلَن تَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَدًا» 27.

٤. الصحبة الصالحة :» وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا» 28.

٥- قول الحق:» وَقُلِ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَآءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَآءَ فَلْيَكْفُرْ» 29.

٦- الحمد والشكر على النعم: «وَلَوْلَآ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِٱللَّهِ إِن تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا» 39.

٧- الصبر على الابتلاء:»قَالَ فَإِنِ ٱتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْٔلْنِي عَن شَيءٍ حَتَّىٰٓ أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا» 70.

٨- العلم والأخذ بالأسباب:» وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا فَأَتْبَعَ سَبَبًا» 85.

والنتيجة ستكون رحمة من الله وتيسير الأمور والهداية، «وَإِذِ ٱعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ فَأْوُوٓاْ إِلَى ٱلْكَهْفِ يَنشُرْ لَكُمْ رَبُّكُم مِّن رَّحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُم مِّنْ أَمْرِكُم مِّرْفَقًا» 16. «ذَ ٰلِكَ مِن ءَایَٰتِ ٱللَّهِ مَن یَهدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلمُهتَدِ وَمَن یُضلِل فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِیّا مُّرشِدا» 17.

والثواب هو: «إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا» 30.

فالكهف في الأصل مكان مظلم مخيف ولكن مع الله يكون الكهف هو النور والأمان.

فحتى لو كنتَ في كهف مظلم، ولكنْ قلبك متعلق بالله مملوء بالنور والإيمان فلا تحزن أبدًا فأنت في رعاية الله، هو وليك يخرجك من الظلمات إلى النور.

فاحرص أيُّها المؤمن على أن تبني كهفك الذي سيحيطك ويحميك من الشرور والفتن لتفوز برحمة الله وهدايته وجنات النعيم.

هدانا الله ووفقنا لما يحبه ويرضاه.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X