المنبر الحر
يسخرون ممن حولهم ويتلاعبون بمشاعرهم

تجنبوا الأشخاص ذوي الطبيعة القاسية

بقلم/ ناصر محمد العامري:

نواجه كل يوم في حياتنا أشخاصًا سواء بالمنزل أو بالعمل أو حتى في الروتين اليومي، كالنادي الرياضي أو حتى عبر منصات التواصل الاجتماعي بما أننا نعتبرها اليوم مكانًا للتواصل وتبادل الآراء والتقاء العديد من الناس مختلفي التوجهات والطباع والأفكار. جميعنا اصطدمنا بهؤلاء الأشخاص من ذوي الطبيعة الغليظة شديدة القسوة، فهي ضد الرأفة في الأخلاق والأفعال وبشكل خاص تلك الشخصية التي تشعر بالمتعة في السخرية من الغير واهانتهم والتلاعب بمشاعرهم ، او اساءة استخدام سلطتهم في ايذاء الغير وتهديدهم والحط من قدرهم لارضاء النقص الواقع في شخصيتهم.

قد تواجه الزوجة رجلًا غليظ اللسان ما يسبب لهذه العلاقة التسمم فتموت بالطلاق أو قد تصبر إلى أن تجف المعاملة والمحادثة مع الشريك أو أن يُظهر عليها رجولته وتصبح حتى غير قادرة على إبداء رأيها فتكون الحياة مليئة بالانتقادات على أتفه الأمور ويحدث أيضًا أن يواجه الأبناء أبًا بهذه الشخصية الغليظة ما يؤدي إلى انكسار شخصياتهم والاتجاه إلى الطرق المنحدرة، للتخلص من هذا الهاجس الذي أصبح ثقيلًا على عاتقهم وسبب بُعد ونفور بينهم وبين الأب، قال الرسول صلى الله عليه وسلم (إن الله حرّم على النار كل هيّن ليّن سهل قريب من الناس). أو أن نقابل كل يوم جارًا ونحن ذاهبون للمسجد ويلقي علينا كلماته السامة، وأحاديثه غير المريحة، وهي ليست من شؤونه في الأصل، ما يجعلنا نقوم بتغيير مكان المسجد إلى منطقة بعيدة عن هذا الجار، أو أن نصل لمرحلة أن نحبس أنفسنا في منزلنا فقط لعدم الرغبة في رؤيته والالتقاء به. ويعود بناء هذه الشخصية لعدة أسباب منها البيئة التي عاش بها هذا الفرد، والأسرة التي اكتسب منها هذه الشخصية وهذه الممارسات والأفعال كما أن علماء النفس أثبتوا أن ترتيب دور الشخص في العائلة له دور أيضًا فعال ومؤثر في بناء هذه الشخصية وأقصد بالترتيب كالابن الأكبر أو الأوسط أو الأصغر فجميعها عناصر مؤثرة. بالإضافة إلى دور الاستقرار الأسري في تشكل بناء شخصية الفرد فهي علاقة طردية فكلما كانت الأسرة تسودها الاستقرار والطمأنينة، كان الفرد أكثر طمأنينة واستقرارًا وثقة بنفسه.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X