أخبار عربية
تصريحات تراس أغضبت فلسطينيين وعربًا

تحركات دبلوماسية لمنع نقل سفارة بريطانيا للقدس

عواصم – وكالات:

تتواصلُ ردودُ الفعلِ تجاه تصريحات رئيسة الوزراء البريطانية ليز تراس بشأن اعترافِها الصريح بدعمها لإسرائيل وتعهدها بمُراجعة موقع سفارة بريطانيا الحالي في تل أبيب، في وقت تستهدفُ فيه سلطات الاحتلال الإسرائيلي القدس ومُقدساتها الإسلامية والمسيحية.

وعبَّرت السلطة الفلسطينية عن قلقها من نية بريطانيا دراسة موقع سفارتها في إسرائيل لغرض نقلها من تل أبيب إلى مدينة القدس. واستقبل رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، في مكتبه بمدينة رام الله، مدير شؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في وزارة الخارجية البريطانية ستيفن هيكي، وبحث معه خطورة إعلان تراس نيتها «مراجعة» موقع السفارة البريطانية في إسرائيل، بحضور القنصل البريطاني العام في القدس ديان كورنر. وقال اشتية: إن إمكانية نقل السفارة إلى القدس من شأنه أن «يقوض حل الدولتين»، ويضر بأي عملية سياسية مُستقبلية بإخراج القدس من ملفات الحل النهائي، ناهيك عن كونه مُناقضًا للقانون الدولي والقرارات الأممية و»الموقف البريطاني بأن القدس مدينة محتلة». وتداول نشطاء قبل يومين عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لرئيسة الوزراء البريطانية، في حفل أقيم الأحد الماضي ببرمنغهام تعلن تأييدها لإسرائيل وتصف نفسها بـ »الصهيونية الكبيرة».

وقالت ليز تراس: «كما تعلمون، أنا صهيونية كبيرة، ومؤيدة كبيرة لإسرائيل، وأعلم أنه يمكننا نقل العلاقة بين المملكة المُتحدة وإسرائيل من قوة إلى قوة أكبر». وجاءت تصريحات تراس في مقطع الفيديو المُتداول خلال كلمة ألقتها باجتماع لأصدقاء إسرائيل المُحافظين أو ما يُعرف اختصارًا بـ »سي إف آي» (CFI). من جانبها، اعتبرت حركة حماس تصريحات رئيسة الوزراء البريطانية عدوانًا على الشعب الفلسطيني. وقال عضو قيادة الحركة في الخارج سامي أبو زهري -في بيان-: إن التصريحات «استمرار لجريمة بريطانيا ضد القضية الفلسطينية» التي بدأت منذ وعد بلفور قبل أكثر من 100 عام.

كما أكَّد الناطق باسم الحركة جهاد طه أن التصريحات «تتماهى مع جرائم الاحتلال التي تُرتكب يوميًا بحق الشعب الفلسطيني». وأفادت صحيفة «الغارديان» في 30 سبتمبر الماضي، بأن دبلوماسيين عربًا حثوا تراس على عدم المضي قدمًا بقرار نقل السفارة إلى القدس. وقال السفراء العرب في لندن بحسب الصحيفة البريطانية: «إنَّ الخُطة قد تعرّض المُحادثات بشأن اتفاقية التجارة الحرة بين المملكة المتحدة ومجلس التعاون الخليجي للخطر». كما حذَّر مقال نشرته صحيفة «إندبندنت» البريطانية من أن نقل السفارة البريطانية في إسرائيل إلى القدس سيمثل خروجًا عن السياسة البريطانية تجاه القضية الفلسطينية المتبعة منذ عقود، ويُعد انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي إذا أقدمت عليه حكومة رئيسة الوزراء ليز تراس. وفي 22 سبتمبر الماضي، رحَّب رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لبيد، بعزم نظيرته البريطانية ليز تراس، نقل سفارة بلادها من تل أبيب إلى القدس.

وشكر تراس في تغريدة على تويتر «التي أعلنت أنها تفكر بإيجابية في نقل السفارة البريطانية إلى القدس، عاصمة إسرائيل»، مؤكدًا حرصَه على تعزيز الشراكة مع لندن».

ولبريطانيا سفارةٌ في تل أبيب مسؤولة عن العلاقاتِ مع الإسرائيليين، وقنصليَّة عامة في القدس الشرقية مسؤولة عن العلاقات مع الفلسطينيين.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X