أخبار عربية
رئيس مجلس الصداقة التشيكي - القطري في البرلمان:

قطر من أهم موردي الغاز الطبيعي في العالم

التشيك تتطلع لتوسيع التعاون مع قطر في مجال الطاقة

الفترة الماضية شهدت العديد من اللقاءات بين مسؤولي البلدين

براغ – قنا:

أكَّدَ السيد بيتر بيندل رئيس مجلس الصداقة التشيكي القطري في البرلمان، أنَّ زيارة حضرة صاحب السُّمو الشَّيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المُفدَّى، إلى براغ تأتي في إطار العلاقات القوية التي تجمع البلدين، خاصةً أن الفترة الماضية شهدت العديد من اللقاءات التي جمعت مسؤولي البلدَين، سواء للتوقيع على اتفاقيات مُشتركة، أو للتنسيق المُشترك فيما يهمُ البلدَين الصديقين من قضايا مُشتركة. وأشار رئيس مجلس الصداقة التشيكي القطري في البرلمان، إلى أنَّ زيارة حضرة صاحب السمو إلى التشيك تأتي تلبيةً لدعوة فخامة الرئيس ميلوش زيمان رئيس جمهورية التشيك، ومن المُتوقع أن تثمرَ هذه الزيارة نتائج طيبة، تترجم إلى مزيدٍ من التعاون بين البلدين.

وعبَّر السيد بيندل، الذي تتولى بلاده حاليًا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، في حوار مع وكالة الأنباء القطرية «قنا»، عن تطلعات بلاده لتوسيع التعاون مع قطر، ليشملَ العديد من القطاعات، وفي مُقدمتها قطاع الطاقة، وقال: نتطلع إلى مزيدٍ من التعاون والاستثمارات المُشتركة بين بلدينا، خاصة أن الفترة الحالية تحتاج إلى زيادة التعاون مع دولة قطر باعتبارها من أهم موردي الغاز الطبيعي المسال في العالم، وقد تأثرت التشيك بالأحداث الجارية في أوكرانيا، ومن ثم هناك مخاطر على مصادر توريد الغاز، وأصبح أمن الطاقة ملفًا شائكًا بالنسبة لنا لذا تدرس الدولة ما تُسفر عنه الحرب في أوكرانيا، وتأثيرها على مصادر الطاقة لدينا، ومن هنا كان اللجوء إلى قطر للتنسيق فيما يتعلق بتوريد الغاز الطبيعي.

وانتقل السيد بيندل بالحديث عن مجلس الصداقة التشيكي القطري، وقال: تأسست لجنة الصداقة البرلمانية القطرية – التشيكية في البرلمان التشيكي في أبريل 2019، وتعكس هذه اللجنة قوة هذه العلاقات وتوطدها، وقد أعطت دفعةً قويةً لعلاقات البلدَين، حيث تشهد حاليًا تطورًا كبيرًا وملحوظًا على مُختلف الصعد، خاصةً على الصعيد الاقتصادي، فقد افتتحت الخطوط الجوية القطرية وجهة سياحية من مطار حمد الدولي إلى مطار فاتسلاف هافيل في براغ، أسهمت في دعم حركة السياحة في التشيك، وكذلك في تعزيز التواصل المباشر بين البلدَين. وأضاف، كما أسهمت الزيارات المُتبادلة واللقاءات المُشتركة بين المُستثمرين ورجال الأعمال في البلدَين في رفع نسبة التبادل التجاري، ووفرت منصة مهمة لبحث عقد شراكات مُتنوعة في العديد من المشروعات، والاطلاع بشكل أوسع على الفرص الاستثمارية المُجدية في عددٍ من القطاعات الواعدة بين البلدَين.

وأشارَ رئيس مجلس الصداقة التشيكي-القطري في البرلمان إلى وجود الكثير من نقاط التوافق بين البلدَين حول الكثير من الملفات والقضايا، وقال: يوجد الكثير من المجالات التي تُسهم في تعميق التعاون الثنائي بين البلدين، خاصة في القطاعات، الصحية والعقارية والسياحية والزراعية، لما لجمهورية التشيك من باع طويل في هذه المجالات، ولكون الاقتصاد التشيكي أحد الاقتصادات الواعدة في أوروبا، وهو ما يحمل معه إمكانات مُستقبلية كبيرة للاستثمار.

وتحدَّث بيندل عن جدول أعمال اللجنة، مؤكدًا أن المرحلة المُقبلة ستشهد المزيد من التعاون المُشترك بين الجانبَين، خاصة فيما يتعلق بالاستثمارات المُشتركة، وقال: هناك فرص استثمارية توفرها التشيك لرجال الأعمال القطريين الراغبين في الاستثمار والدخول في شراكات مع نظرائهم التشيكيين، والاستفادة من التسهيلات والمُحفزات التي توفرها التشيك لرؤوس الأموال الأجنبية، حيث تحتضن التشيك كُبرى العلامات التجارية العالمية، خصوصًا في قطاع السيارات. وأضاف: تعتبر جمهورية التشيك واحدة من أكثر الدول الصناعية تطورًا، حيث تحتل المرتبة الأولى بين دول شرق ووسط القارة الأوروبية، فضلًا عن أنها تعتبر من أهم الأسواق التجارية النشطة التي يقصدها المُستثمرون من البلدان المجاورة للدولة بشكل خاص. وذكر بيتر بيندل رئيس مجلس الصداقة التشيكي القطري في البرلمان، أنَّ الصناعات الثقيلة وبناء المُعدات والآلات تُعد المجال الصناعي الأساسي في بلاده، بالإضافة لصناعة الحديد والصلب والمعادن المُتعددة كالفحم الحجري، فضلًا عن شهرة التشيك بإنتاج الكيماويات ومُعدات النقل والمواد الغذائية، وصناعة الزجاج والكريستال، وكذلك صناعة السيراميك والأدوية، ما يُعزز قدرة الدولة التنافسية ورفع الإنتاجية الخاصة بها. وحول المشروعات المُستقبلية بين البلدين، قال: وقعت دولة قطر مع جمهورية التشيك في يونيو الماضي اتفاقية بشأن تفادي الازدواج الضريبي فيما يتعلق بالضرائب على الدخل ومنع التهرب والتجنب الضريبي، وبروتوكول بتعديل اتفاقية بشأن تجنب الازدواج الضريبي، ومنع التهرب المالي فيما يتعلق بالضرائب، وذلك على هامش منتدى قطر الاقتصادي 2022 بالتعاون مع بلومبيرغ.

ودعا السيدُ بيتر بيندل رئيس مجلس الصداقة التشيكي – القطري رجال الأعمال والمستثمرين القطريين إلى الاطِّلاع على مُناخ الاستثمار والفرص المُتاحة في التشيك، مُشيرًا إلى أنَّ هناك فرصًا كبيرة، خصوصًا في قطاع الطاقة والتكنولوجيا والصناعة، وأعرب عن أمله في زيادة حجم التجارة الثنائية، وتعديل كفة الميزان التجاري بين البلدين، لافتًا إلى أن ذلك يمكن أن يتحققَ من خلال تعزيز التعاون بين القطاع الخاص في البلدين، وتعزيز الاستثمارات المُتبادلة. وأكَّدَ أن دولة قطر وجمهورية التشيك تجمعهما علاقات متينة في مُختلف المجالات، وتوجد رغبة مُشتركة لتعزيز هذه العلاقات، خصوصًا في المجالَين التجاري والاقتصادي، وأشار إلى أن دولة قطر استطاعت أن توفرَ بيئة استثمارية جاذبة من خلال التسهيلات والمُحفزات التي تُتيح للمُستثمر الأجنبي الاستثمار بنسبة تصل إلى 100 بالمئة في مُختلف القطاعات والأنشطة الاقتصادية، فضلًا عن البنية التحتية المُتطورة، والقوانين والتشريعات الاقتصادية التي ساهمت في وصول دولة قطر إلى مكانة مرموقة عالميًا، كوجهة رائدة للاستثمار والأعمال، وهو ما يُعدّ فرصة للشركات التشيكية للاستثمار في قطر، والاستفادة من المناخ الاستثماري الجاذب والمزايا، التي تُقدمها للمستثمرين الأجانب، والفرص المتاحة في مختلف القطاعات.

وأكَّدَ رئيس مجلس الصداقة التشيكي – القطري في البرلمان لـ «‏‏قنا» أهمية الدور الذي تقوم به الدبلوماسية القطرية في الوساطة وحلِّ النزاعات بالطرق السلمية، وتعزيز الحوار في مُختلف مناطق العالم، وأثنى على الجهود القطرية لإحلال السلام والحد من النزاعات، وقال: إنَّ العالم أصبح أكثر ترابطًا، وكل بلد يعتمد على غيره بشكل أو بآخر، وبالتالي فإنَّ قطر مدعوة لمواصلة جهود الوساطة حتى يصبح العالم خاليًا من الصراعات، لافتًا إلى أنَّ الناس في جميع أنحاء العالم يحتاجون ويستحقون العيش بسلام، وفي بلدان خالية من الخصومات. وأكَّد السيد بيندل أن دولة قطر رسخت اسمها كوسيط دولي نزيه وموثوق به، مُشددًا على أن الدوحة تمكنت من المُساهمة في حفظ الأمن والسلم الإقليميَين والدوليَين، ونجحت الوساطة القطرية في وضع نهايات سعيدة لأزمات وصراعات عديدة بالمنطقة، سواء بين دول أو جماعات سياسية أو حركات مُسلحة أو حتى قوى مُعارضة.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X