الراية الرياضية
صممها فرنسيان مقيمان في الدوحة

«كوفيات المشجعين» بألوان منتخبات المونديال

لوسيل أ ف ب:
صمَّم فرنسيانِ مُقيمانِ في الدوحة، أحدُهما بطل العالم في كرة اليد سابقًا بيرتران روانيه، مجموعةً من الكوفيات بألوان المُنتخبات التي تأهَّلت لبطولة العالم لكرة القدم 2022 ويأملان في أن يصبحَ مُنتجهم رمزًا لمونديال قطر التي تستعدُّ لاستقبال جماهير من كافة أنحاء العالم. قبل أقلَّ من شهرَين من العرس الكُروي الذي ينطلق في العشرين من نوفمبر، تظهر الكوفيات التي صمّماها وأطلقا عليهم تسمية «شماغ المُشجّعين» على رفوف متاجر «فناك» المُتخصصة في بيع المُنتجات الثقافية وفي المتاحف القطرية.
يروي الشريك الفرنسي الآخر في المشروع ديدييه جراند كيف وُلدت الفكرة، فيقول: «كنَّا نشاهد مع أصدقائنا مُباراة للمنتخب الفرنسي عندما وصل تيم ابني وهو يقفز، وكان قد عثر على شماغ في المنزل ووضعه على رأسه وراح يرقص أمام ال
تلفاز». ويضيف جراند وهو لاعب كرة مضرب سابقًا ويعمل حاليًا طيارًا في شركة الخطوط الجوية القطرية: «قلنا في أنفسنا، لماذا لا نعطي (الشماغ) روح منتخب فرنسا من بين غيره من الفرق». ولفت إلى أن الكوفية تحمل «دلالة ثقافية بالنسبة للأشخاص» في المنطقة.
وغطاء الرأس العربي التقليدي للرجال مُصمّم في الأصل للوقاية من الشمس والرمال وكذلك من البرد في الشتاء وتختلف تصاميمه بحسب الدول. وقد استوحيت منه التعويذة الرسمية لمونديال 2022 «لعّيب» وهو شخصية خيالية تضع على رأسها الغُترة المصوّرة أيضًا على الملصق الرسمي لأول مونديال يُقام في دولة عربية.

بدلًا من «علم مبتذل»

 

يعتبر جراند أن تعديل الكوفية التقليدية لتصبحَ بألوان أعلام نحو ثلاثين دولة، يعكس «بوتقة سكان» قطر.
من جانبه، يوضح روانيه بطل العالم لكرة اليد عام 2011 مع منتخب فرنسا ووصيف بطل العالم 2015 مع قطر عندما استضافت النهائيات، «أننا كنا نريد شيئًا ما لدعم المُنتخبات وفي الوقت نفسه أن نتمكنَ من ارتدائه بدلًا من علم مُبتذل غالبًا ما يكون مصنوعًا من نسيج اصطناعي وليس مُحبذًا ارتداؤه».
ويضيف: «جاءت هذه الفكرة في الوقت الصحيح»، وقال: إنني كنتُ في نقطة تحوّل في حياتي لأنني كنتُ قد اعتزلت كرة اليد، وأبحث عن مشروع ما».
وفتح الفرنسيان اللذان ليس لديهما أي خبرة في هذا المجال، شركة في قطر.

ربما يصبح رمزًا

 

من الصين إلى بنجلاديش والهند وصولًا إلى باكستان، بحث روانيه وجراند عن مورّدين في مسعى للحصول على المُنتج الذي يحلمان به. وقع اختيارهما أخيرًا على مشغل في نيودلهي، حيث تمّت صناعة ثمانين ألف كوفية يدويًا على قماش من القطن السميك، ثمّ وُضعت في مُغلّفات قابلة لإعادة التدوير.
يعتبر روانيه أن إنجاز هذا المشروع بالنسبة إليه هو مصدر فخر، لأنني كنتُ ألعب كرة اليد طوال حياتي، لم أتلقَ أي تدريب للقيام بذلك، لإنشاء شركة، للتسويق والتصميم، كل تلك الأمور تعلّمناها في حينها.
ويُتابع: «نأمل في أن يكونَ لدينا مُنتج فعّال وربما يصبح رمزًا لمونديال قطر أو أن نراه أكثر خلال كأس العالم».
ويضيف: «حتى إن صديقًا قال لي: لقد صنعت فوفوزيلا قطر»، في إشارة إلى تلك الأبواق الصغيرة التي تصدح عادةً في مُدرجات ملاعب كرة القدم وشاع استخدامها كثيرًا خلال كأس العالم في جنوب إفريقيا عام 2010.
ويأمل الفرنسيان مواصلة مشروعهما بعد المونديال فقد صمّما كوفيّات بألوان مُنتخبات لم تتأهّل لكأس العالم 2022 مثل مصر والجزائر وأوكرانيا والهند.
ويقول جراند: «لدينا طلبيات أكثر من جانب دول لا تُشارك في المونديال، لا يُمكننا الذهاب إلى كل الأماكن لكننا نشعر أن هناك إعجابًا بالمشروع».

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X