المحليات
مع اقتراب موعد انطلاق البطولة

الراية ترصد اللمسات الأخيرة للمشاريع المونديالية

تسليم 923 كم من برنامج الطرق السريعة داخل وخارج الدوحة

مشاريع الطرق تحقق الانسيابية .. وتمنع الاختناق المروري

تشجير مساحة 237,000 متر مربع في قلب الدوحة

الشوارع خلية نحل لإنجاز ما تبقى من أعمال المشاريع

إنشاء وتطوير الدائري السابع وطريقَي ميناء حمد ومسيعيد

تطوير الطرق والحدائق بمنطقة شمال الخليج الغربي

الدوحة- نشأت أمين:

مع اقترابِ موعدِ ضربة البدايةِ لانطلاق مونديال كأس العالم فيفا قطر 2022 تشهدُ هيئةُ الأشغال العامة «أشغال» في الوقت الحالي حركةَ عملٍ دؤوبةً من أجل وضع اللمسات النهائية على المشروعات المتبقية المتعلقة بالمونديال، سواء فيما يتعلق بمجال الطرق أو التجميل أو البنية التحتية، وتبدو العديد من الطرق والشوارع، لاسيما داخل العاصمة الدوحة، كخلية نحلٍ من أجل الانتهاء من الأعمال الجارية فيها خلال الأيام القادمة.

فيما انتهت الهيئة فعليًا من إنجاز الغالبية العظمى من المشاريع المونديالية، وبدأت تظهر تلك المشاريع بصورتها المشرقة المضيئة. وتشمل المشاريع التي تعمل الهيئة على تسليمها خلال الأيام القليلة القادمة مشروع تطوير شارع الوعب إلى طريق يتألف من أربعة مسارات في كل اتجاه ليصل بين محور صباح الأحمد وشارع الفروسية مرورًا باستاد خليفة الدولي الذي سيحتضن عددًا من مباريات كأس العالم، كذلك تطوير طريق الوكرة الرئيسي بطول أعمال 13 كم وثلاثة مسارات في كل اتجاه والذي سيؤثر بدوره إيجابًا على المناطق الجنوبية للبلاد.

كما تعكفُ «أشغال» في الوقت الحالي على وضع اللمسات النهائية على أعمال تطوير وتجميل وسط الدوحة والكورنيش والتي تتضمن تطوير سبع مناطق رئيسية بين الكورنيش والطريق الدائري الأول، وتنفيذ شبكة إنارة للشوارع وتركيب إشارات مرورية جديدة، وإنشاء مبانٍ متعددة الطوابق لمواقف السيارات وأخرى على الطرق وإنشاء جسور للمشاة وتتضمن هذه المشاريع أعمال طرق بطول إجمالي 32 كم وأعمال تشجير على مساحة 237,000 متر مربع في قلب الدوحة، وتهدفُ إلى خلق بيئة صحية تساهم في التشجيع على اتباع نمط حياة صحي.

وتكمنُ أهميةُ هذه المنطقةِ في احتوائِها على العديد من مناطق الجذب السياحي مثل الكورنيش، والحدائق، والمتاحف وأماكن التسوُّق والترفيه.

الطرق والحدائق

كما تعملُ «أشغال» أيضًا على الانتهاء من تطوير الطرق والحدائق بمنطقة شمال الخليج الغربي، والمنطقة ما بين الطريق الدائري الأول والطريق الدائري الثالث، ويشمل المشروع منطقة الدفنة، بالإضافة إلى المناطق 14، 15، 16 و 24 و25 ويتضمن المشروع أعمال طرق بطول إجمالي 31 كم وأعمال تشجير على مساحة 422,000 متر مربع، كما تعمل «أشغال»، كذلك على الانتهاء من إنشاء وتطوير الطرق المجاورة لطريق الخور السريع والتي تشمل إنشاء خمسة طرق متفرقة بطول إجمالي 22 كم وأعمال تشجير على مساحة 126,000 متر مربع لتخدم المناطق الشرقية والشمالية للبلاد، بهدف ربطها بشكل مباشر بشبكة الطرق السريعة عبر طريق الخور السريع، وبالتالي توسيع شبكة الطرق الحديثة وربط المناطق ببعضها لتقليل زمن التنقل وخدمة أكبر عددٍ ممكن من السكان، وقد سلَّمت هيئة الأشغال العامة «أشغال» في مجال الطرق حتى شهر أغسطس 2022 أكثر من 923 كم من برنامج الطرق السريعة، حيث تمَّ افتتاح العديد من الطرق سواء داخل الدوحة أو خارجها والتي غيَّرت من خريطة الطرق في قطر وكان من أهمها طريق المجد بطول 145 كم والذي يربط جنوب قطر بكافة مناطق الدولة سواء في الغرب أو في الشمال وصولًا للساحل الشرقي ليربط المناطق السكنية والمرافق الحيوية والاقتصادية والطرق الرئيسية ليصبح من أهم شرايين حركة المرور في البلاد.

طريق الخور

كما افتتحت طريق الخور بطول 33 كم بعد تطوير الطريق القديم إلى 5 مسارات في كل اتجاه بدلًا من مسارَين وإنشاء 10 تقاطعات على طول الطريق لتخدم المناطق السكنية والاقتصادية من الدوحة وصولًا إلى الخور، كما تم إنشاء طريق لوسيل الذي يتضمن أيقونة أقواس 5/‏‏‏6 الذي أحدث نقلةً مرورية في منطقة الخليج الغربي ذات الأهمية الاقتصادية الكبيرة، كما تم إنشاء وتطوير مجموعة طرق رئيسية في جنوب البلاد مثل الطريق الدائري السابع وطريق ميناء حمد وطريق مسيعيد وطريق الصناعية، كما تم تطوير طريق الريان وشارع الريان القديم وشارع خليفة ليخدم غرب الدوحة والمناطق ذات الكثافة السكانية العالية مثل الريان والغرافة، بالإضافة إلى تطوير طريق دخان وصولًا للشيحانيَّة. كما تم تسليم طرق شريانية مثل طريق سلوى وطريق الشمال بما فيها تقاطع الدحيل، كما تم تطوير طرق تخدم جنوب الدوحة مثل الطريق الدائري الرابع والطريق الدائري الخامس، والأهم كان إنجاز محور صباح الأحمد الذي أحدث طفرة في الحركة المرورية من مطار حمد الدولي وصولًا لطريق الشمال.

خُطة محكمة

وستخدمُ مشاريع الطرق التي تم تنفيذها كافة الاستادات وتوفر خيارات مختلفة أمام الجميع، حيث يمكن لجماهير المونديال بفضل تلك الشبكة المتكاملة من الطرق الحضور لمتابعة أكثر من مباراة في اليوم الواحد.

وقد نفذت «أشغال» خُطةً محكمةً لإنجاز الأعمال الإنشائية وَفقًا لبرنامج زمني محدد، وذلك للتمكن من تسليم مشاريع البنية التحتية وَفقًا لخُطة الدولة وبحسب هذه المشاريع من حيث أهميتها التي تكمن في أعمال الطرق المؤدية لاستادات كأس العالم إما بشكل مباشر أو غير مباشر، لتحقيق الانسيابية المرورية والحد من الاختناق المروري أثناء هذا الحدث الهام، آخذة بعين الاعتبار العدد المرتقب وصوله للمشاركة من كافة أنحاء العالم. وفي مرحلة أخرى بحسب هذه المشاريع من حيث تأثيرها على الصورة الجمالية للدولة، آخذين بعين الاعتبار التغطية الإعلامية الدولية التي ستصاحب هذا الحدث.

وتقومُ هيئةُ الأشغال العامة «أشغال» بتكثيف جهودها بالتعاون مع اللجنة العُليا للمشاريع والإرث بهدف تقديم كل الدعم لكافة الجهات والهيئات والوزارات في الدولة عبر التنسيق المستمر لتقديم خدماتها بتسليم شبكة من الطرق والبنية التحتية تخدم بطولة كأس العالم قطر 2022. وبالتزامن مع الجهود المبذولة لتسليم مشاريع البنية التحتية في الوقت المحدد، فإنَّ الهيئةَ تقوم بالتنسيق المباشر مع اللجنة العليا للمشاريع والإرث ووزارة البلدية ووزارة المواصلات والاتصالات ووزارة الداخلية، بزيارات ميدانية تشمل جميع المناطق ذات الأهمية دون استثناء، مع اجتماعات أسبوعية على أعلى مستوى لضمان التعاون المباشر وإنجاز جميع الأمور الطارئة أو أي ملاحظات حول التعديلات الضرورية لضمان تقديم صورة تليق بدولتنا في هذا الحدث الهام. ورغم الكَمِّ الضخم من المشاريع التي تمَّ إنجازُها فيما يتعلق بالمونديال إلا أنَّ خطط تطوير الطرق في الدولة لن تتوقفَ حتى بعد انتهاء كأس العالم، حيث إنَّه من المعروف أن هناك مشاريعَ قد خُطط لها من قِبل وزارة المواصلات.

تطوير وتجميل شامل لاستقبال زوار قطر خلال المونديال

الدوحة المركزية .. نابضة بالحياة

تزيين الواجهة البحرية يعكس الموروث الثقافي القطري

حظي مشروع تطوير وتجميل الدوحة المركزية وشارع الكورنيش باهتمام كبير من جانب أشغال حيث يسعى المشروع إلى الحفاظ على الهوية القطرية أمام ضيوف الدولة في بطولة كأس العالم قطر 2022، وكذلك ربط المناطق الداخلية للمشاة ببعضها البعض، بالإضافة إلى ربطها خارجيًا بالمناطق المحيطة بها، وإيجاد مناطق جديدة للمستخدمين، فضلًا عن ترميم المناطق الأثرية.

ويهدف المشروع إلى «أنسنة» المدينة من خلال جعل المنطقة نابضة بالحياة عبر إعطاء الأولوية للإنسان والمشاة وتعزيز أنماط الحياة الصحية والتقليل من الاعتماد على المركبات، بالإضافة إلى تجميل الشوارع الرئيسية والمناطق السكنية والحفاظ على البيئة.

وتعتبر منطقة الدوحة المركزية وشارع الكورنيش من أهم المعالم السياحية والحيوية والحضارية في الدولة لذلك أولتها لجنة الإشراف على تجميل الطرق والأماكن العامة بالدولة اهتمامًا خاصًا عند التخطيط لعملية تطويرها لتظهر بشكل يعكس أهميتها السياحية والثقافية.

وقد حرصت اللجنة على تزيين الواجهة البحرية بأعمدة إنارة على شكل سعف النخيل الذي يعكس الموروث الثقافي القطري، وكذلك إنشاء أنفاق للمشاة وساحات بهدف تسهيل حركة الرواد بين الكورنيش والجهة المتصلة بالأنفاق، مع إضافة بصمة جمالية على تلك الأنفاق والساحات من خلال تزويدها بالأعمال الفنية والمنحوتات لعدد من الفنانين القطريين والمقيمين، فضلًا عن إنشاء عدد من المقاهي المطلة مباشرة على البحر للمساهمة في جعل تجربة رواد الكورنيش أكثر تميزًا.

كما تم إنشاء مسارات للمشاة والدراجات الهوائية لتصبح متنفسًا صحيًا وآمنًا لزوار المنطقة ولتشجيعهم على ممارسة الرياضة بالإضافة لزيادة المسطحات الخضراء وزراعة الأشجار، فضلًا عن رصف الشوارع بأحجار طبيعية بطريقة تعكس الطابع الأثري والعمق التاريخي للمنطقة.

وقد واجهت أشغال أثناء التنفيذ عددًا من التحديات منها ارتفاع مستوى المياه الجوفية، حيث استلزم ذلك تشغيل عدد كبير من مضخات السحب بشكل متواصل وحقن التربة بمواد خاصة لدعمها، وسوء طبيعة التربة الأمر الذي شكل عائقًا أمام التقدم السريع لماكينات الحفر تحت سطح الأرض، ووقوع المشروع في منطقة قديمة ومزدحمة ومأهولة بالسكان، كما أن تأمين سلامة مرتادي المنطقة ومراعاة توفير مداخل لأصحاب المحال التجارية هناك أبطأ من سرعة إنجاز الأعمال وصعب عملية دخول المعدات الثقيلة للمنطقة.

وتضمنت أعمال البنية التحتية لهذا المشروع، تنفيذ شبكة تصريف مياه الأمطار بطول 12 كلم، وتوسعة حجم خزان المياه إلى 12 ألفًا و750 مترًا مكعبًا ، وإنشاء شبكات للكهرباء والمياه والري والصرف الصحي والاتصالات بطول 23.9 كلم، وتركيب 48 عمودًا للكاميرات الأمنية، وإعادة رصف الأسفلت بالكامل على طول شارع الكورنيش.

وشملت أعمال تجميل الدوحة المركزية وشارع الكورنيش صيانة وزراعة العديد من الأشجار والمسطحات الخضراء بهدف رفع جودة الحياة وتحسين المنظر العام للمنطقة، بالإضافة إلى مساهمتها في خفض درجات الحرارة وتوفير بيئة صحية داخل الأحياء السكنية وأماكن التجمعات الحيوية.

وتم زراعة أكثر من 137 ألف متر مربع من المسطحات الخضراء و940 شجرة و920 نخلة، مع المحافظة على الإرث البيئي لأشجار النخيل المتواجدة في شارع الكورنيش وصيانتها نظرًا لأهميتها البيئية والاجتماعية بالإضافة إلى زراعة 1360 شجرة وأكثر من 17000 متر مربع من المسطحات الخضراء في منطقة مركز الدوحة.

وقامت أشغال بتزيين الكورنيش باستخدام 1440عمودًا على شكل سعفة النخيل، ليتماشى مع أشجار النخيل الممتدة على طول الكورنيش بالإضافة إلى توفير 655 عمود إنارة ذات طابع مميز بمنطقة مركز الدوحة.

وتضمن المشروع توفير عدد كبير من مواقف السيارات تتسع لأكثر من 7,700 سيارة، تحت الأرض في أماكن متفرقة بالمدينة بالإضافة إلى إنشاء ثلاثة أنفاق للمشاة والدراجات الهوائية تربط بين الكورنيش ومدينة الدوحة، وهي أنفاق الدفنة والكورنيش والبدع، بالإضافة لإنشاء نفق متحف الفن الإسلامي المخصص للمشاة.

كما شملت أيضًا أعمال مشروع تطوير وتجميل كورنيش الدوحة توفير عدة مقاه وبعض المرافق الخدمية مثل الاستراحات المزودة ببرادات المياه الصالحة للشرب والمصليات وأماكن للوضوء، بالإضافة لشاشات عرض.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X