الراية الرياضية
طموحات وآمال كبيرة في جني حصاد البرنامج الحافل خلال المونديال

العنابي يدخل الأمتار الأخيرة لرحلة الإعداد الماراثوني

المعسكرات الأوروبيَّة والمباريات الودية تجهز الكتيبة العنابية للمهمة التاريخية

الجهاز الفني يتطلع لحسم مصير القائمة النهائية للمونديال بالمعسكر الإسباني

متابعة- حسام نبوي:

يواصلُ منتخبُنا الوطنيُّ لكرة القدم رحلة الإعداد الطويلة الأمد على مدار ستة أشهر تقريبًا استعدادًا لخوض التحدي الكبير «مونديال قطر 2022» حيث تمَّ تفريغ اللاعبين تمامًا لهذه المرحلة المهمة، منذ شهر مايو وعدم مُشاركتهم مع أنديتِهم في البطولات المحلية، في برنامج إعدادي فريد من نوعة، لتبدأ المرحلة الأخيرة من مراحل الإعداد والتي تم تقسيمها على أكثر من معسكر للوصول باللاعبين للجاهزية المطلوبة قبل التحدي الكبير، في محاولة من مدربه الإسباني فيليكس سانشيز لتعزيز آمالِه في البطولة التاريخيَّة.

لجأ سانشيز، خلال المعسكر الطويل إلى إبعاد لاعبيه تمامًا عن الإعلام والجمهور، في خطوة جريئة للغاية، وقسَّم سانشيز، المعسكر الصيفي الأخير إلى ثلاث محطات رئيسية، بدأها في يونيو الماضي في مدينة ماربيا الإسبانية لمدة شهر، قبل أن يتحوَّل إلى النمسا في معسكر مغلق طويل، ومن بعدها معسكر آخر يخوضه حاليًا في ماربيا الإسبانية، حيث يسعى العنابي لكتابة التاريخ من خلال الظهور بصورة مشرفة، تليق بالمنتخب المستضيف، وكذلك ببطل قارة آسيا، حيث توج العنابي بكأس آسيا 2019 للمرة الأولى في تاريخه، ويخوض كأس العالم محملًا باللقب القاري الكبير، ما يزيد المسؤولية على نجوم منتخبنا الوطني لتقديم صورة طيبة للكرة القطرية والآسيوية على حدٍّ سواء.

العنابي يلعب في كأس العالم ضمن المجموعة الأولى، التي تضم إلى جانبه كلًا من: الإكوادور والسنغال وهولندا، ولا شكَّ أنها مجموعة في غاية الصعوبة تتطلب الاستعداد بأفضل صورة، فمواجهة الإكوادور في الافتتاح يوم 20 نوفمبر ستكون تحديًا كبيرًا؛ لأنها أول مرة في تاريخ منتخبنا بالمونديال، ومعروف أن البدايات دائمًا ما تكون صعبة، لذا ستشكل هذه المواجهة تحديًا حقيقيًا بشكلٍ مستقل، في حين سيكون على العنابي مواجهة منتخب هولندا المدجج بالنجوم، ووصيف كأس العالم ثلاث مرات في تاريخها، أعوام 1974 و1978 و2010، بالإضافة إلى مواجهة منتخب السنغال بطل قارة إفريقيا، والمدجج كذلك بنجوم عالميين على رأسهم ساديو ماني.

مهمة العنابي الصعبة كانت سببًا في بدء التحضيرات المبكرة من أجل الوصول لأقصى جاهزية ممكنة، لذا حرص مدرب منتخبنا الوطني، فيليكس سانشيز على خوض سلسلة من المباريات الودية يمكن من خلالها الوقوف على الأخطاء والثغرات ومعالجتها، من أجل الوصول لنقطة الانطلاق المونديالي بأفضل صورة ممكنة. ويعد معسكر المنتخب في إسبانيا الأخير، قبل الاستقرار على القائمة النهائية التي ستخوض المونديال، والتي سيتم رفعها للاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA قبل نحو أسبوع من موعد انطلاقة المونديال في 20 نوفمبر المقبل.

ترقب لوديتَي بنما وجواتيمالا

يخوضُ العنابي حاليًا المرحلة الأخيرة من مراحل الإعداد للمونديال بمعسكر إسباني، يواصل من خلاله المُنتخب تدريباته اليومية في مدينة ماربيا، حيث بدأ الإسباني سانشيز في رفع النسق التدريبي للاعبين بالتدريج بتكثيف التدريبات للوصول للجاهزيَّة المطلوبة قبل ضربة بداية المونديال. ومن المُنتظر أن يخوض منتخبنا خلال المعسكر العديدَ من المباريات الودية، منها المباريات المعلنة وغير المعلنة ومن بين المباريات الودية ستكون ودية أمام مُنتخب بنما، وأخرى أمام مُنتخب جواتيمالا يوم 23 أكتوبر.

مواجهة صربية

خاضَ العنابي تجربةً أمام فريق بارتيزان دومانيزا الصربي، في السابع والعشرين من شهر أغسطس الماضي، وحقَّق الفوز عليه بثنائية نظيفة، ضمن مرحلة الإعداد في النمسا، وكانت بمثابة فرصة أمام مدرب منتخبنا الوطني لتقييم الفترة السابقة والمباريات الودية التي خاضها المنتخب الوطني والتجهيز للمرحلة الأخيرة من التحضيرات، مع إعطاءِ الفرصة للمزيد من العناصر للمشاركة ورفع مستوى الجاهزية .

12 مباراة معلنة!

خاضَ العنابي حتى الآن خلال مرحلة التحضيرات الأخيرة، 12 مباراةً وديةً، تم الإعلان عنها، والعديد من المباريات غير المعلنة، وتنوعت نتائج المباريات المعلنة بين الفوز والهزيمة والتعادل، حيث فاز في 3 مباريات وتعادل في 7 مباريات وخسر في مباراتَين، ولا شكَّ أن تلك المباريات شكلت فرصة للوقوف على مدى تطور المنتخب الوطني وتحسن الأداء ومنح أكبر عددٍ من اللاعبين الفرصةَ للاستعداد، بجانب رسم تصوُّر عام عن طريقة اللعب التي سيتم الاعتماد عليها خلال البطولة، وكيفية مواجهة منتخبات عالمية بطريقة صحيحة تحافظ على الحظوظ وتسعد الجماهير التي ستمتلئ بها مدرجات المونديال، وخلال السطور التالية سنسلط الضوء على أهم مراحل إعداد العنابي والمباريات التي خاضها حتى الآن.

دورة رباعية

خاضَ العنابي العديدَ من المُباريات الودية خلال المعسكر النمساوي، ومنها دورة رباعية أمام منتخبات: غانا، والمغرب، وجامايكا للمحليين، حيث تعادلَ مع منتخب المغرب بهدفين لكل فريق، وسجل هدفَي العنابي خلال تلك المباراة بيدرو ميجيل، وعلي أسد، وفي المُباراة الثانية فاز العنابي على غانا بهدفَين مقابل هدف، وسجل للعنابي أحمد علاء، ومصعب خضر، فيما سجَّل هدف المنتخب الغاني للمحليين إفري أكوا، ونجح العنابي خلال تلك المباراة في العودة للانتصارات ومواصلة هز شباك المنافسين وتطوير أسلوب اللعب، وبدْء جني ثمار معسكر الإعداد بالنمسا، وفي الودية الثالثة بالدورة تعادل العنابي مع منتخب جامايكا بهدف لكل فريق، وكان قد تقدم المنتخب الجامايكي عبر جورداين فليتشر، وتعادل للعنابي خالد منير.

علاج السلبيات وسد الثغرات

خاضَ العنابي تجربةً وديةً أمام فريق فيورنتينا الإيطالي، في سالبزروج بالنمسا، وقد انتهى اللقاءُ بالتعادل السلبي بدون أهداف، وكانت مباراةً هامةً بالنسبة للعنابي، حيث شكلت تلك الودية فرصة أمام المدرب للوقوف على بعض السلبيات والمتمثلة في عدم التهديف وبحث كيفية تجاوزها، وهو ما تحقق في الودية التي أعقبتها. في السادس والعشرين من شهر مارس الماضي واجه العنابي منتخب بلغاريا وديًا على استاد المدينة التعليمية، وحقق منتخبنا الفوز بهدفَين لهدف، ولعب العنابي أمام بلغاريا بشكل جيد، وسجل هدف العنابي الأول أكرم عفيف (27 من ركلة جزاء)، وتعادل للضيف كيريل ديسبدوف (60)، وخطف منتخبنا الفوز برأسيَّة بوعلام خوخي (74)، مستغلًا ضربة ثابتة لعبها بشكل جيد أكرم عفيف، ليحقق منتخبنا الفوز بفضل الضربات الثابتة.

رسائل دعم للاعبين

هناكَ حالةٌ من الالتفاف الشديد حول العنابي من كل أطياف المجتمع، فالكل يقف خلفَ اللاعبين في الفترة الحالية، وهناك العديدُ من رسائل الدعم المعنوية التي حصل عليها اللاعبون خلال الفترة الأخيرة، والتي تدلُّ على مدى الاهتمام الكبير بما يقدمونه، والتي تؤكد على الثقة الكبيرة من قبل الشارع الرياضي القطري في قدرات اللاعبين وإمكاناتهم، وأنهم على قدر المسؤولية وسيقدمون أفضل ما لديهم في المونديال التاريخي.

متابعة دقيقة لمنتخبات المجموعة الأولى

يحرصُ الجهازُ الفنيُّ للمنتخب بقيادة الإسباني فيليكس سانشيز على متابعة المواجهات الودية والرسمية الأخيرة لجميع منتخبات المجموعة الأولى، التي سيخوضُ معها التحدِّي بالمونديال، حيث تعادل المنتخب الإكوادوري بدون أهداف مع السعودية، ثم اليابان، فيما تعادل منتخب السنغال مع إيران بهدفِ لمثله، وفاز على بوليفيا بهدفَين نظيفَين، بينما فاز منتخب هولندا على بولندا بهدفَين نظيفين في دوري الأمم الأوروبية، وعلى بلجيكا بهدف نظيف في ذات المسابقة.

تحدي كندا وتشيلي

تعدُّ مباراتا كندا وتشيلي من أهم مراحل إعداد مُنتخبنا، حيث خاضَ منتخبنا المباراتين في فترة التوقف الدولية بشهر سبتمبر، وانتهت المباراة الأولى بفوز كندا بهدفَين دون رد، والتي قدَّم خلالها العنابي مستوى متواضعًا، ولقِي انتقادات عديدة، لتأتي بعدها ودية تشيلي، والتي قدَّم خلالها العنابي مستوى جيدًا، وأظهر ردة فعل وانتهت بالتعادل بهدفَين لكل فريق، لتعيد الثقة للاعبين من جديد في قدرتهم على مواصلة العطاء خلال المرحلة المقبلة.

تكرار التدريب الجماهيري

من المتوقَّعِ أن يتمَّ تنظيمُ يومٍ جماهيري آخر في تدريب العنابي بعد المردود الإيجابي الذي شهده التدريبُ الجماهيري الذي خاضه الفريق في الدوحة منذ أيام عقب انتهاء معسكر النمسا، والذي كان له عظيم الأثر في نفوس اللاعبين، لاسيما أنَّ التدريب شهد حضورَ عددٍ كبيرٍ جدًا من الجماهير لدعم اللاعبين في هذه المرحلة الهامة وتحفيزهم على بذل قصارى جهدهم في الإعداد للمونديال.

27 لاعبًا تحت المجهر

يذكرُ أنَّ المدربَ الإسباني فيليكس سانشيز قد دعا للمرحلة الثالثة من الاستعدادات 27 لاعبًا، هم: مشعل برشم، سعد الشيب، بيدرو ميجيل، طارق سلمان، عبدالكريم حسن، بوعلام خوخي، أكرم عفيف، محمد وعد، مصعب خضر، علي أسد، سالم الهاجري، حسن الهيدوس، مصطفى مشعل «السد»، بسام الراوي، عاصم مادبو، معز علي، كريم بوضياف، إسماعيل محمد، محمد مونتاري، عبدالرحمن فهمي «الدحيل»، يوسف حسن، أحمد علاء، همام الأمين «الغرافة»، عبدالعزيز حاتم، نايف الحضرمي «الريان»، جاسم جابر «العربي»، خالد منير «الوكرة»، وتخلو قائمة العنابي من الإصابات والغيابات وهو ما يعني أن المنتخب سيخوض المونديال بصفوفٍ مكتملة إذا ما استمرَّ الوضع كما هو عليه بالفريق عقب انتهاء المعسكر الإسباني ولم يتعرض أيُّ لاعب للإصابة.

ضربة البداية بالمدينة التعليمية

واجه العنابي منتخب سلوفينيا وديًا على استاد المدينة التعليمية، في الثلاثين من شهر مارس الماضي وانتهت المباراة بالتعادل السلبي دون أهداف، وقد سيطر منتخبنا خلال تلك المواجهة وكان قريبًا من تحقيق الفوز لولا تألق حارس مرمى أتلتيكو مدريد الإسباني يان اوبلاك، صاحب الخبرات الكبيرة والقدرات العالية، في وقت حرص مدرب منتخبنا على تحقيق التنوع في اللعب وفي الأسماء المشاركة من أجل الحصول على المزيد من الخبرات أمام منتخب يضم العديد من الأسماء ذات الجودة العالمية، ورغم التعادل كان هناك العديد من المكاسب خلال تلك المباراة منها عدم استقبال أهداف.

وديات معسكر النمسا الأوَّل

خاضَ منتخبُنا مباراةً وديةً أمام فريق ريال مايوركا الإسباني، على ملعب شواز بالنَّمسا، ضمن المعسكرِ الخارجيّ للعنابي، وقد انتهت تلك المُباراة بالتعادل السلبي دون أهداف، وكان المدرب فيليكس سانشيز حريصًا خلالها على منح عناصر منتخبنا تجربةً جديدةً أمام فريق منافس بالليجا الإسبانيَّة وليس منتخبًا تقليديًا، وقد تحققت العديد من الفوائد بعد هذه التجرِبة، منها القدرة على رفع مستوى العمل التنظيمي، وغلق منافذ اللعب أمام نجوم محترفة تتنافسُ في دوري متقدم عالميًا، بجانب منح الفرصة لعددٍ كبيرٍ من اللاعبين لتوفير دكة قوية قادرة على تعويض أي غيابات محتملة مع اقتراب المرحلة الحاسمة من انطلاق المونديال، والودية الثانية كانت أمام فريق لاتسيو الإيطالي، وأُقيمت تلك المباراة خلف الأبواب المغلقة، وانتهت بالتعادل السلبي دون أهداف، وقد فضَّل الإسباني فيليكس سانشيز، مدرِّب العنابي عدم إذاعة المباراة خلال معسكر المنتخب وقتها في النمسا من أجل فرض أقصى درجات التركيز على اللاعبين.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X