كتاب الراية

الصج.. ينقال …السكن في بيت الوالد (2 / 2)

السواد الأعظم من الزوجات يُردن السكن في بيت منفصل

«استكمالًا لما نُشر في عدد الأسبوع الماضي»،

هناك من الأبناء من يؤيد السكن مع زوجته في بيت أبيه، وهناك من يعارض ذلك، في عدد الأسبوع الماضي تناولنا الرأي المؤيد، واليوم نتناول الرأي المعارض:

من حق الزوجة أن تستقل بذاتها وبيتها تنظمه وترتب أموره وتديره كما ترغب، كما أنه في كثير من الأحيان يكون إنقاذًا من الانفصال لخلافات تنشأ وتستفحل بين الزوجة وأهل الزوج، لذا فإنه من الأفضل أن يسكن الابن بمفرده تجنبًا للمشاكل التي لا شك ستقع بينهما.

فيما مضى من أعوام حين كان الابن يسكن مع والديه وإخوته كانوا مُتحابين مُتعاونين يحتملون بعضهم البعض بينهم مودة ورحمة، الصغير يحترم الكبير والكبير لا يبخل على أحد من إخوته الصغار بشيء من حنانه وعطفه، وجلوسهم جميعًا على سفرة الطعام كان من أجمل الأوقات وأمتعها بالنسبة لهم، أما في زماننا هذا فكل شيء تقريبًا قد تغير، لا يجتمعون إلا في الأسبوع مرة (يوم الجمعة)، الظروف والأوضاع اختلفت ونفسية الإنسان تغيرت، أما إذا استقل الابن في بيت منفصل أعتقد أن الأمور بينهم تكون أفضل والمحبة بينهم ستستمر وكل واحد منهم سيدير شؤونه على حسب ما يتمنى ويريد.

من الأفضل كما تعتقد فئة كبيرة من الناس أن المشاكل الزوجية يجب أن تكون بمنأى عن تدخلات الأب أو الأم أو أي فرد من أفراد الأسرة، لذا لا يحبذ البعض أن يسكن الابن مع أهله على الإطلاق، فإذا انفرد الزوجان بمشاكلهما يكون الحل لهذه المشكلة أو تلك أسهل وأيسر، والخلافات الزوجية لا شك لا يخلو منها أي بيت، وإذا تدخل فيها الأب أو الأم أو الأخ أو الأخت أو إن تدخلت فيها أطراف خارجية بالتأكيد سوف تتفاقم وتزداد تعقيدًا ويصعب حلها ونار الخلافات تزداد اشتعالًا بدلًا من إطفائها، وقد تصل بهم الأمور إلى درجة «اللاعودة»، ولا يجد الزوجان من بديل عن «فك الارتباط» إلا باللجوء إلى أبغض الحلال عند الله، أما في حال عدم التدخل في المشكلة وبقيت بين الزوجين طرفي النزاع دون أي تدخل من الأسرة أو تدخل خارجي كما أسلفنا سيجدان لها حلًا إن عاجلًا أم آجلًا.

لا خلاف على أن تكاليف الزواج ليست كما كانت في السنوات الماضية، بل ارتفعت إلى درجة أصبحت عائقًا أمام مَن يبحث عن الاستقرار في حياته بتكملة نصف دينه وتكوين أسرة، ومن هذا المنطلق لا بأس أن يسكنَ الابن في بيت الأسرة لفترة مؤقتة إلى أن يتمكن من أن يكوّن نفسه، وبعد أن تتغير ظروف الابن المادية إلى الأحسن بطبيعة الحال من الأفضل له أن يستقل في السكن عن بيت والده، لأن استقلال الابن في السكن فيه راحة له ولزوجته وهذا أفضل لهما، لأن السواد الأعظم من الزوجات يُردن أن يسكنّ في بيت مُنفصل، لأن الزوجة تريد أن تكونَ هي سيدة البيت وليس امرأة أخرى.

والآن وبعد أن بيّنا الرأي المؤيد لسكن الابن مع والديه والرأي المُعارض، أنت وأنتِ.. مَن منكما يؤيد سكن الابن مع والديه بعد زواجه ومَن منكما يعارض ذلك ويرى أنه من الأفضل أن يتركَ والديه ويسكن في بيت مُنفصل؟.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X