كتاب الراية

الصج.. ينقال.. وللقارئ رأي

بعض الآباء والأمهات يتحملون جزءًا كبيرًا من عقوق أبنائهم

بخصوص ما نشر في الأسبوعين الماضيين عن سكن الابن المتزوج في بيت والده، تلقيت رسالتين، الأولى من المهندس الزراعي شافعي عبد اللطيف حنفي من الدوحة، والثانية من السيد أنس الزعبي من المملكة الأردنية الهاشمية.

الرسالة الأولى:

يقول السيد المهندس في رسالته: لقد انفردت كعادتك بهموم وقضايا الناس في محاولة منك للإصلاح، وأرجو أن يتسع صدرك للملاحظة في الأمر، أرجو أن تسلط عليها الضوء إن استحسنتها، وهي من أهم عوامل بعثرة وانفراد الأبناء بمساكن خاصة بعيدًا عن والديهم رغم أنهم الأولى بكل دفء ورعاية وحنان، ثم تأتي الزوجة والأبناء تاليًا له.

إنه النمط السكني والإنشائي المعتاد لتلك الأجيال القطرية، وإن شئت قل الخليجية حيث إنه نمط ينصب على نظام الفيلا ويكون الاختلاف في الواجهة أو التصميم الداخلي أو الديكور دون أي مراعاة مستقبلية للخصوصية في حال رغبة الآباء أو الأبناء في التعايش معًا.

إن نمط السكن هو حجرات في دورين كلها مكشوفة على بعض دون أدنى مراعاة للزوجة المستقبلية في الخصوصية سوى في حجرتها، مع مراعاة خفض صوتها رغم أنها عمليًا في بيتها، وهو يجعل من الحياة المشتركة شبه مستحيلة (لم يتم تأسيس السكن على مشاركة الأبناء مع مراعاة الخصوصية) قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم: (الحَمو الموتُ الحَمو الموتُ) وهو نهي عن اعتبار أهل الزوج أو الزوجة جميعًا من المحارم وبالتالي إباحة المفروض ستره.

إنه نمط السكن منذ التأسيس الذي يمنع الترابط الأسري، ولحل تلك المشكلة أقترح أن يكون النمط الذي يتم التشجيع عليه والمنافسة في جماله بل والدعوة إليه هو الشقق السكنية حيث تكفي نفس مساحة الفيلا لعمل نمط يعتمد على طابقين بخلاف الأرضي، وبكل طابق شقتان، وبكل شقة أربع غرف بإجمالي مساحة 150مترًا، وهي تكفي لإعطاء الخصوصية اللازمة وتربية أكثر من أربعة أبناء حتى سن الزواج، ويكون الطابق الأرضي مفتوحًا ومشتركًا للجميع للتجانس المشترك بين الأب والأبناء المتزوجين معه، في نفس البناء وكأنها زيارة يومية للأهل على بعد خطوات.

بالله عليك، ماذا تفعل العروس بمطبخ خارجي 60 مترًا رغم وجود مطبخ آخر داخل الفيلا، ماذا يفعل الزوجان بعشر غرف وخمسة حمامات وأربعة أماكن استقبال ضيوف بخلاف المجلس الخارجي ؟

وأخيرًا.. أقسم أنه لن تستطيع الأسر وإن رضيت مؤقتًا التعايش معًا إذا استمر بناء نفس هذا النمط السكني الذي يمنع الخصوصية.

المهندس الزراعي: شافعي عبد اللطيف حنفي

الدوحة – قطر

الرسالة الثانية:

نشكرك أستاذ سلطان على مقالتك التي تحدثت فيها عن سكن الابن عند أهله التي قرأتها في جريدة الراية، أريد أن أضيف لك معلومة وهي أن بعض الآباء والأمهات يتحملون جزءًا كبيرًا من عقوق أبنائهم بسبب تدخلاتهم بشؤون ابنهم وبشكل خاص الأم التي تتدخل بكل صغيرة وكبيرة بشؤون ابنها وزوجته، لا يكلف الله نفسًا إلا وُسعها، فلو كان الابن قادرًا على بناء بيت بعيد عن أمه لفعل، إلا أنه لم يجد بدًا إلا أن يقوم بتقسيم البيت الواحد إلى بيتين منفصلين، ولكل بيت مدخل خاص منفصل عن الآخر حتى تُظهر ابنها الوحيد أمام الناس أنه ظالم وعاق وتتباكى وتشتكي منه.

شكرًا أستاذ سلطان على مقالتك.

أنس الزعبي – الأردن.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X