كتاب الراية

عن كثب.. أهلًا بـ «آسيا» من جديد في دوحة المونديال

جاهزية تامة بثمانية ملاعب مونديالية على أعلى مستوى

منح الاتحاد الآسيوي قطر حق استضافة بطولة كأس آسيا 2023 -في اجتماع مكتبه التنفيذي- أمس، في خطوة لم تكن مفاجئة لأي متابع فدولة قطر التي تعيش هذه الأيام على إيقاع المونديال التي ستستضيفه بعد شهر من الآن لم يعد هناك من ينافسها، فأي بطولة كرة قدم تقدمت لاستضافتها ستحصل عليها ولا غرور في ذلك ولكنه الواقع فدولتنا التي رفعت معايير الاستضافة إلى سقف بعيد، أصبح الوصول إليه هو هدف كل دول العالم وليس الآسيوية فقط.
جاهزية تامة بثمانية ملاعب مونديالية على أعلى مستوى.. مطار هو الأفضل في الشرق الأوسط والعالم ويضاهي أجمل المطارات في العالم.. شبكة مواصلات متنوعة وفنادق ذات طاقة عالية.. ولعل الأهم من هذا وذاك -وإن كانت شهادتي مجروحة- أن شعب قطر بالمقيمين والمواطنين شعب مضياف وكريم يستقبل ضيوفه بالبشر والترحاب ويودعهم بذات الأريحية.
هذه الجاهزية لاستضافة البطولات ليست وليدة اليوم ولكنها نتيجة طريق طويل سارت فيه قطر وهي تستضيف البطولة تلو الأخرى، وفي كل الألعاب الجماعية منها والفردية.. توفرت لها الإرادة القوية والدعم الكبير من الدولة وهو ما أدى إلى اكتساب شبابها لخبرات متراكمة تجعلهم قادرين على إنجاح أي حدث تستضيفه الدولة.
ولا بد من إشارة مهمة وهي أن إنجاح استضافة كأس آسيا القادمة لن يحتاج منا إلى عمل كبير في ظل الإرث الذي ستتركه استضافة المونديال من ناحية البنية التحتية والكوادر ذات الخبرة الكبيرة في تنظيم البطولات ليس على المستوى الرسمي فقط بل حتى في جانب المتطوعين، الذين يُعدون عنصرًا أساسيًا في إنجاح البطولات وعملت قطر على تجهيز عدد كبير منهم اكتسبوا الخبرات اللازمة للتعامل مع الأحداث الكبيرة، وأصبحوا يصنعون فارقًا كبيرًا في ترجيح كفة قطر دائمًا بما يقدمونه من خدمات جليلة لضيوف البطولات، ويقدمون وجهًا حسنًا ونموذجًا جيدًا عن حسن ضيافتنا للأشقاء والأصدقاء. الأكيد أن قطر لا تستضيف البطولات من أجل الاستضافة فقط ولكنها تفكر دائمًا في إضفاء الوجه المشرق للمنطقة وأهلها، وربما كان هذا أحد الأسباب الرئيسة للتقدم بطلب استضافة كأس العالم 2022، وقطر تأخذ بعين الاعتبار هذا الأمر بجدية كبيرة لإيمان قياداتها بأهمية الرياضة في تقارب شعوب العالم وتلاقي ثقافاتهم من خلال المنتخبات والفرق المشاركة وكذلك بين مختلف الجماهير التي تحضر هذه المناسبات بعاداتها وتقاليدها المختلفة.
بعد عامي 1988 و2011 تأتي كأس آسيا إلى قطر وما بين البطولتين السابقتين والقادمة جرت مياه كثيرة تحت الجسر وشهدت قطر تطورًا كبيرًا ليس في جانب البنية التحتية فقط ولكن حتى على المستوى الفني لمنتخبها الفائز بلقب نسخة 2019 والذي سيكون بالتأكيد في قمة المرشحين باللقب القادم، خاصة أن البطولة ستأتي بعد المونديال الذي سيُحدث نقلة كبيرة في مستوى لاعبينا وسيجعلهم في جاهزية أكبر لإضافة اللقب القاري الثاني لخزائن اتحاد الكرة.
كلمة أخيرة: فعلًا قطر عاصمة الرياضة.

 

[email protected]

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X