أخبار عربية
عبر الاحتكام لصوت العقل وتغليب المصلحة الوطنية

قطر تدعو لضبط النفس وتجنب التصعيد في تشاد

الدوحة تطالب بانتهاج الأطراف التشادية الحوار لتجاوز الخلافات

حرص قطري على استتباب الأمن والاستقرار في تشاد

الدوحة- نجامينا- قنا:

أعلنت دولةُ قطر أنَّها تتابع بقلق بالغ التطورات الحالية في جمهورية تشاد، ودعت الأطرافَ كافةً إلى تجنب التصعيد ومُمارسة أقصى درجات ضبط النفس والاحتكام لصوت العقل وتغليب المصلحة الوطنية العامة.

وأعربت وزارةُ الخارجيةُ، في بيان أمس، عن أمل دولة قطر في أن تنتهج جميع الأطراف الحوار سبيلًا لتجاوز الخلافات، وتطلعها إلى الحفاظ على مكتسبات اتفاقية الدوحة للسلام في تشاد، بما يحقق تطلعات الشعب التشادي في السلام والتنمية والازدهار.

وأكدت الوزارةُ حرصَ دولة قطر التام على استتباب الأمن والاستقرار في جمهورية تشاد. وأعلنت الحكومة التشادية، مقتل نحو 50 شخصًا خلال صدامات بين الشَّرطة ومُتظاهرين.

واندلعت أعمال عنف بعدما أغلق مُتظاهرون الطرقَ وأضرموا النار في مقر حزب رئيس الوزراء مع خروج المئات للشوارع للمطالبة بانتقال أسرع للحكم الديمقراطي.

وأكَّدَ صالح كبزابو رئيس الوزراء التشادي سقوط خمسين قتيلًا، موضحًا أن معظمهم وقعوا في العاصمة نجامينا ومدينتَي موندو وكومرا، فيما أصيب أكثر من 300 آخرين.

وأضافَ: «ما حدث هو انتفاضة شعبية مسلحة للاستيلاء على السلطة بالقوة، والمسؤولون عن هذا العنف سيُحاكمون… المتظاهرون يحملون أسلحة نارية ونعتبرهم متمردين». وأعلن فرض حظر تجوال لمدة 12 ساعة سيظل ساري المفعول حتى «الاستعادة التامة للأمن» في بؤر الاضطرابات. كما قرَّر تعليق أنشطة أحزاب معارضة بارزة، متعهدًا بفرض النظام في أنحاء البلاد. يُشار إلى أنَّ محمد إدريس ديبي إتنو الرئيس الانتقالي في تشاد قرر الأسبوع الماضي تعيين زعيم المعارضة صالح كبزابو رئيسًا للوزراء. وكان الحوار الوطني في تشاد قد وافق على تسمية الفريق محمد إدريس ديبي إتنو رئيسًا انتقاليًا للبلاد لمدة عامَين تمهيدًا لإجراء انتخابات عامة بالبلاد. على صعيد آخر، أعلن الرئيس الانتقالي في تشاد محمد إدريس ديبي إتنو، «حالة الطوارئ» في بلاده، بسبب الفيضانات التي ضربت تشاد منذ أسابيع وأثرت على أكثر من مليون شخص.

وقال الرئيس الانتقالي التشادي في خطاب تلفزيوني: إن هذه الفيضانات التي اجتاحت مناطق في جنوب البلاد ووسطها، ونجمت عن هطول أمطار غزيرة طالت 636 بلدة في 18 من أصل مقاطعات البلاد ال23. وأضاف: إنَّ المياه أتت على أكثر من 465 ألف هكتار من الحقول، و19 ألف رأس ماشية.

والمقاطعات الأكثر تضررًا في البلاد هي مايو كيبي الشرقية ولوغون الغربية وتاندجيليه وموايين شاري وماندول. وقال الرئيس الانتقالي إتنو: إنه «سيتم فرض حالة طوارئ لاحتواء وإدارة حالة الكارثة الطبيعية بشكل أفضل».

وأوضح أنَّ أكثر المناطق عرضة للخطر هي مدينة نجامينا ومحيطها.

تجدر الإشارة إلى أنَّ حدوث الفيضانات شائع خلال موسم الأمطار في تشاد، والذي يمتد عادة من مايو إلى أكتوبر في المناطق الجنوبية، لكن الأمطار هطلت في وقت مبكر هذا العام وكانت الأشد غزارة منذ عقود.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X