كتاب الراية

إبداعات.. مونديال قطر 2022.. لحظات تاريخية

الدوحةُ تحتلُّ مكانة دبلوماسيَّة وسياسيَّة ورياضيَّة رفيعة المُستوى

أجواءٌ رياضيةٌ وثقافيةٌ وصحيةٌ وترفيهيةٌ تعيشُها العاصمةُ القطريةُ، فهي كالعروس تضيء بالإنجازات، وهي على أتمِّ الاستعدادات لاستقبال أكبر حدثٍ كُروي سيشهده الشرقُ الأوسطُ والعالمُ بأكمله، وما هي إلا أيام قليلة، وسترى الدوحة والعالم الحلم الرياضي على أراضيها كأوَّل دولة عربيَّة تستضيف كأس العالم ٢٠٢٢.

فرحتُنا العربيةُ والقطريةُ عامرةٌ بالفخر والامتنان، حيث نرى الرؤية القطريَّة الرياضيَّة بصورة واقعية تشهد عليها الإنجازات الرياضيَّة محط أنظار العالم، وهي تحمل رسالة واضحة كالشمس تضيء بالقدرات والطَّاقات القطرية والعربية منذ تسلُّم ملف المونديال ٢ ديسمبر ٢٠١٠. وعلى مدار ١٢عامًا، وهي تحمل راية التحدي والصمود لتحقيق أكبر حُلم عربي رياضي بالشرق الأوسط، ورغم كل التحديات السياسيَّة والصحيَّة استطاعت أن تحقِّق الحُلم القطري- العربي على أراضيها وتبرز القدراتِ والطاقات الكامنة والكفاءات القطريَّة وَفق استراتيجيات انطلقت من رؤية قطرية نابعة من القيم والمبادئ الثقافيَّة والدينيَّة الثابتة.

وأصبحت الدوحةُ اليوم تحتلُّ مكانة دبلوماسيَّة وسياسيَّة ورياضيَّة رفيعة المُستوى على الساحة الدوليَّة، وتُعتبر أفضل مدن العالم في مجالات التعليم والصحَّة والتطور العمراني ومحط اهتمام عالمي، وذلك لم يأتِ من فراغٍ، ولكنَّه من رؤية قياديَّة تنمويَّة مستقبليَّة رسمت خريطةً قطريةً ذات أبعادٍ مختلفةٍ لشتَّى القطاعات بالدولة واستثمار مواردِها الاقتصادية، وعلى رأس الأولويات الصحة والرياضة، إيمانًا منها بأنَّ تطوُّر الشُّعوب والمُجتمعات يبدأ من الصحَّة والرياضة والتعليم، وقد نجحت اليوم بجدارة وأصبحت محورًا عالميًا للرياضة، واستضافة الأحداث والبطولات العالميَّة، ولا يُغيب عنَّا أنَّ تأسيس اللجنة الأولمبيَّة ساهم مُساهمة كبيرة في صناعة الأبطال الرياضيين وتطور النهضة القطريَّة.

والأجمل رؤية الرسالة الرياضيَّة القطرية ذات الثوابت الثقافية والاجتماعية والدينية الواضحة التي انطلقت من دولة قطر للعالم، وهي واضحة منذ استضافة الكثيرِ من البطولات الدوليَّة، واليوم باسم كل العرب تستضيفُ أكبر حدث كُروي مونديال العالم ٢٠٢٢، وهي رسالة السَّلام بين الشُّعوب العربيَّة. إن الرياضة تجمع كل شعوب العالم، فكل العالم تحت راية السلام بالأراضي القطرية، حيث تتجه الأنظار للهُوية الثقافية والتراثيَّة العربية والقطرية، وإن من يزور دولة قطر يلامس حجم التطورات العمرانيَّة والخدمات العمرانية والتعليمية والرياضية والصحية، ولكنَّها ممزوجة بالهُوية الثقافية القطرية والعربية في كل معالمها.

والأجمل أنَّ الصورة العربيَّة القطريَّة تبرز بكل الأجواء الرياضيَّة وتسلط الأضواء على التاريخ العربي الثقافي والرياضي الذي يجمع بين الأصالة والمعاصرة وإبراز كل العادات والتقاليد كالتماسك والترابط الاجتماعي والضيافة والكرم وحفاوة الاستقبال بالضيف، والسائح. إنَّ المواطن القطري نموذج عربي متعارف عليه بالساحة الدولية والعربية من خلال الروح والشهامة العربية الأصيلة.

إنَّ من يزور العاصمة القطرية يلامس كل معالم الأصالة القطرية بين الماضي والحاضر ورغم التطوُّرات العمرانية والتنموية نجد تمسُّكها بالهُوية القطرية والتراث.

واليوم رغم كل التحديات أعلنت دولتنا الحبيبة قطر كافة استعداداتها الأمنية والرياضية والثقافية والصحية والسياحية لاستقبال ضيوف مونديال ٢٠٢٢، وتوفير كافة الخدمات لإنجاح أكبر حدث كُروي بالشرق الأوسط بنكهة قطرية عربية، وبطولة استثنائيَّة ومميزة، وهو أمر ليس بغريبٍ على دولة قطر في تاريخها المشرف بكل البطولات الرياضيَّة والأحداث التي استقبلتْها ونجحت في إدارتها بجدارة، ووضعت بصمة رياضيَّة تاريخيَّة راسخة بالساحة الدوليَّة.

 

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X