كتاب الراية

إبداعات.. خطاب تاريخي بين الإنجازات والتطلعات

تعزيز مصادر قوتنا بالإعلام المهني والتعليم العالي وإنتاج المعرفة

يُمثِّلُ خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المُفدى، عند افتتاح دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الأول والموافق لدور الانعقاد السنوي الحادي والخمسين لمجلس الشورى الموافق ٢٥ أكتوبر، فخرًا واعتزازًا لنا كمواطنين ومُقيمين، حيث قدم خلالها رؤيةً صائبةً للسياسة القطرية على المستويين المحلي والدولي بكل القطاعات، وأهم الإنجازات القطرية، التي كانت حصيلة العمل الدؤوب على مسيرة أعوام ما بين التحديات والإنجازات، وأصبحت دولة قطر تحتل مكانةً دوليةً مرموقةً، بسبب مواقفها تُجاه القضايا الإقليمية والدولية.

ولنا وقفات رائعة مع سطور خطاب صاحب السمو، التي تحمل في طياتها روح الإيجابية، والدافعية للتنمية المُستدامة، التي بدايتها المواطن والوطن ببناء بيئة صحية علميًا وصحيًا ورياضيًا، ويكون العمود الفقري والمُساهم والداعم لقطاع التنمية الوطنية، وذلك عندما أشار سموه إلى أن العمل على بناء الإنسان -مهمتنا الرئيسة- واليوم تتبوّأ دولة قطر مكانةً دوليةً باتباع معايير دولية بالتعليم والصحة والرياضة.

ومن بناء الإنسان وتنميته، أكد سموه مواصلة العمل -كلٌّ من موقعه- لنرفعَ اسم الوطن عاليًا، وذلك له دلالة سياسية وتنموية واقتصادية، بأنه مهما تمتلك من مُقومات وإمكانات اقتصادية لا بد من العمل والإتقان بأيادٍ وطنية، تمتلك المُقومات العلمية والعملية للنهوض بالدولة، وتضامنًا مع القيادة بالفكر والعمل والإتقان، وهذا ما نجحت فيه القيادة القطرية بتسخير إمكاناتها الاقتصادية بقطاعات التعليم والصحة والرياضة، ونلامس قوة فكر القيادة والمواطنين ونجاحهم في تخطي التحديات السياسية والصحية التي مرّت بها الدولة وتحوّلت إلى إنجازات على المستوى الدولي.

ونوّه سموه إلى تعزيز مصادر قوتنا بالإعلام المهني، والتعليم العالي، وإنتاج المعرفة، وذلك لإدراكه التام بأن مصادر قوة الشعوب والمُجتمعات هي العلم والمعرفة والوعي المُجتمعي، ولأهمية دور الإعلام الصحي والناجح، في التركيز على قوة المجتمعات بمصادر قوتها، وهي عقول مواطنيها المبنية على العلم والمعرفة واستثمارهم الإمكانات الاقتصادية من أجل تنمية مُستدامة.

وكان تركيز سموه على تعزيز القيم الأخلاقية والاقتصادية والثقافية، وكلها مُقومات صحية لمُجتمع صحي لمواطنين على درجة عالية من الكفاءات الوطنية التي تتحمل المسؤولية المُجتمعية وتضع مصلحة الوطن بالصدارة، بروح المُبادرة وعدم الاتكالية لإدراكه التام بأهم مُفرزات الانفتاح التكنولوجي والرفاهية الاقتصادية، وتأثيرها على عقول الشباب وبيئة الأسرة والعمل. وركز سموه على أهمية المُبادرة والعمل، خاصة مع كل الأزمات التي مرّت بها الدولة، وكانت روح المُبادرة الوطنية للشعب القطري والمقيمين، سر النجاح وتخطي الأزمات المبنية على قوة السياسة الداخلية والخارجية بالوحدة والتكاتف تحت راية قطرية واحدة. ويليها روح القيادة الرشيدة التي تتقبل النقد البنّاء وليس الهدّام والمبني على أسس علمية وعملية من أجل الإصلاح والمصلحة العامة للبلاد. ولا نغفل دور الإعلام القطري بكل أدواته المرئية وغير المرئية بتسليط الأضواء على رؤية القيادة واستراتيجيتها، وكيف تحوّلت إلى إنجازات رغم التحديات، وربط بين الرؤية والرسالة والاستراتيجية والإنجازات باحترافية عالية.

ومصادر القوة وإمكانات دولة قطر الأخلاقية والاقتصادية والتنموية والعلمية، جعلتها على مشارف استقبال أكبر حدث كُروي بالشرق الأوسط، وهو كأس العالم fifA قطر ٢٠٢٢، واعتباره بطولة عربية بالمقام الأول، ونجاحًا للجميع وليس لدولة قطر فقط، وهي ليست بطولة رياضية وحدثًا كُرويًا، ولكن فرصة لكل العرب وليس القطريين فقط لإبراز الثقافة العربية والقطرية، والقدرات الثقافية والفكرية والتنظيمية والرياضية لاستقبال هذا الحدث، الذي نأمل من خلاله نقل الصورة المُشرّفة لمجد العرب وكرم الضيافة وإبراز الروح العربية الأصيلة، والعالم بضيافة دولة عربية تتحلى بالكرم والضيافة وحفاوة الاستقبال، إنه الشعب القطري. ومن الإبداعات القطرية أنها تُثمر الإنجازات الدولية -تحت سقف التحديات الراهنة- نابعة من قوة الإمكانات والقدرات الأخلاقية والاقتصادية والثقافية المُنبثقة من مبادئ وقيم دينية لها ثوابت، وهذا ما أثنى عليه سموه بالخطاب التاريخي.

 

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X