أخبار عربية
أشاد بجهوده في الارتقاء بالعلاقات بين البلدين الشقيقين.. الرئيس الجزائري:

صاحب السمو يعزز التكامل والتضامن العربيين

سموه من أوائل من لبَّوْا الدعوة لحضور القمة العربية في الجزائر

مشاركة صاحب السمو بالقمة محفز للمّ الشمل العربي

سمو الأمير يقوم بدور فعال في مساندة القضية الفلسطينية

علاقات مثالية تربط البلدين الشقيقين ونسعى للارتقاء بها لأحسن المستويات

مشاريع تعاون ضخمة تم تجسيدها وأخرى في طور الإنجاز

الجزائر – قنا:

 ثمن فخامة الرئيس عبدالمجيد تبون رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية الشقيقة، الجهود التي يبذلها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، لتوحيد الصف العربي وتعزيز التكامل والتضامن العربيين، منوهًا بأن سموه كان من أوائل من لبَّوْا دعوة فخامته لحضور القمة العربية الحادية والثلاثين في الجزائر، كما أشاد بجهود سموه للارتقاء بالعلاقات بين البلدين الشقيقين.

وقال فخامة الرئيس الجزائري، في حوار مع وكالة الأنباء القطرية «قنا» على هامش أعمال القمة العربية في الجزائر: «أوجه التحية إلى أخي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، على كل الجهود التي بذلها للارتقاء بالعلاقات القطرية الجزائرية، ونحن فخورون في الجزائر بهذه العلاقات المثالية التي تربط البلدين الشقيقين».

وأضاف فخامته «كما أحيّي الجهود التي يبذلها سمو الأمير في توحيد الصف العربي وتعزيز التكامل والتضامن العربيين، وهذا ليس بالغريب على سموه الذي كان من أوائل من لبَّوْا الدعوة لحضور قمة الجزائر، والعمل على إنجاحها، ولا هو بالغريب أيضًا على دولة قطر الشقيقة تحت قيادة سمو الأمير الداعم للتعاون العربي». وشدد فخامة الرئيس عبدالمجيد تبون على أن «حضور أخي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، للقمة العربية يزيد من التلاحم، ومحفز شديد للم الشمل العربي». وعن رؤيته لتطور وتنامي العلاقات القطرية الجزائرية، قال فخامة الرئيس الجزائري: «العلاقات بين البلدين مثالية، ففي المجال السياسي نسجل تقارب الآراء في القضايا ذات الاهتمام المشترك، أما بالنسبة للجانب الاقتصادي، تعمل قيادتا البلدين على الارتقاء به إلى أحسن المستويات، تحقيقًا لمنفعة الشعبين الشقيقين».

وأوضح فخامته أن هناك مشاريع ضخمة تم تجسيدها، فيما مشاريع أخرى في طور الإنجاز، والبعض الآخر على وشك الانطلاق، وهذا ما أثبتته تجربة التعاون التي كانت نتائجها إيجابية جدًا، مضيفًا أنه «كلنا حرص على مواصلة العمل معًا لتحقيق زيادة في الاستثمارات على المديين القريب والمتوسط» .

وأثنى فخامة الرئيس عبدالمجيد تبون رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية الشقيقة على الجهود والمبادرات القطرية لتوحيد الصف العربي ودعم القضية الفلسطينية، وقال «إن دولة قطر الشقيقة ما فتئت تبذل جهودًا في توحيد الصف العربي ودعم القضية الفلسطينية، وهنا أريد الإشارة إلى الدور الفعال الذي يقوم به سمو الأمير في مساندة القضية الفلسطينية». وأوضح أن الجزائر وقطر تتقاسمان نفس الموقف، «والحقيقة أن كل الاجتهادات التي تصب في صالح الشعوب العربية مهما كان مستوى النتائج المحققة في الميدان، هي محل إشادة، وتعتبر انطلاقة لتشجيع وتعزيز هذه الروح التضامنية التي لا يمكن أن تغيب لسبب أو لآخر، لأننا في آخر المطاف نتقاسم الكثير من التحديات. ونقدر كثيرًا الجهود القطرية التي ما فتئت تحاول إيجاد أرضية مشتركة تجاه الكثير من هذه القضايا». وبين فخامته أن الرؤية المتوازنة وإبعاد لغة المصالح، هما العاملان المهمان اللذان استطاعت الدبلوماسية القطرية توظيفهما في إيجاد تسويات لنزاعات بعضها طال، مضيفًا أن «هذه ثمرة عمل مستمر ودؤوب وتراكمات ستنعكس إيجابًا على مستقبل الدور القطري في المنطقة، والذي نتمنى له المزيد من النجاحات في هذا المسار». وأكد فخامة الرئيس عبدالمجيد تبون رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية الشقيقة، أن قمة الجزائر سوف تمثل انطلاقة جديدة لتفعيل وتدعيم العمل العربي المشترك كما تتطلع إليه الشعوب العربية «خاصة أننا اليوم كمجموعة عربية نواجه الكثير من التحديات التي أفرزتها تحولات دولية جديدة على مستويات متعددة».

وأضاف فخامته «أنا متفائل جدًا بالنتائج التي ستتمخض عن هذه القمة، وفي هذا السياق فإننا نرى أن دفع العمل العربي المشترك وتجسيده على أرض الواقع بالتعاون الاقتصادي وتقريب وجهات النظر في مختلف المسائل، مع تحقيق انسجام في القضايا التي تخدم شعوبنا العربية، والتعويل على قدراتنا.. كلها عوامل كفيلة بتفعيل هذا التعاون العربي المنشود».

  • قطر ستفاجئ العالم بالتنظيم المحكم لبطولة كأس العالم
  • حريصون على زيادة الاستثمارات على المديين القريب والمتوسط

  • قمة الجزائر تمثل انطلاقة جديدة لتفعيل العمل العربي المشترك
  • الجزائر تعتبر القضية الفلسطينية «أم القضايا عبر كل الأزمنة»

وحول تعاطي القمة العربية في الجزائر مع التحديات الإقليمية والدولية المختلفة، ورؤيته في هذا الشأن، أشار فخامة الرئيس الجزائري إلى أن رؤيته تنطلق من «الإيمان بقدراتنا ودورنا نحن العرب في المجموعة الدولية ككل، ومع بعضنا كجسم عربي واحد منسجم، نحترم فيه سيادة الدول وقراراتها وعدم التدخل في شؤون الغير، ونعمل على الاستفادة من الطاقات المتنوعة التي تزخر بها الدول العربية، وهذا لا يعني على الإطلاق الانعزال، بل على العكس يجعل منا قوة تلاحم وتجاوب إيجابي مع تطلعات شعوبنا».

وشدد على أن الجزائر تبذل جهودًا حثيثة لتكون القمة العربية الحادية والثلاثون فرصة لإعادة بث روح التضامن العربي النابع من التاريخ والمصير المشترك، وتحويل هذه التحديات إلى دافع بهدف إعادة ترتيب البيت العربي «لاسيما في ظل تنامي وعي شعوبنا وإدراكها لمختلف هذه الأبعاد الهادفة إلى تكريس بشكل مباشر أو غير مباشر مزيد من الخلافات وتغذيتها لإضعاف اللحمة العربية».

وأكد فخامته أن بلاده تعتبر القضية الفلسطينية «أم القضايا عبر كل الأزمنة» ، ويملي عليها واجبها تجاه الشعب الفلسطيني أن تظل واقفة إلى جانبه في أي وقت وفي كل الظروف، منوهًا بمواصلة الجزائر دعمها لكل القرارات والمواثيق الدولية التي نصت على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وعلى رأسها قرارات الأمم المتحدة. وأعرب فخامته عن أمله أن تساهم قمة الجزائر في إعادة القضية الفلسطينية ليس للواجهة فحسب، «وإنما أيضًا لمحور الاهتمام العربي والدولي أمام ما يواجهه الشعب الفلسطيني من احتلال غاشم يغتصب أرضه ومقدساته». وشدد فخامة الرئيس الجزائري على أن بلاده التي جمعت الفصائل الفلسطينية في إطار مبادرة «مؤتمر لم الشمل من أجل تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية»، ونعتبر توحيد الصف الفلسطيني واجبًا جزائريًا تجاه الشعب الفلسطيني، باعتبار أن قضيته محورية وتتطلب من الجميع بذل الجهود لجمع شمل الفلسطينيين، منوهًا فخامته بأن كل الفصائل الفلسطينية رحبت بالمبادرة الجزائرية التي توجت بالتوقيع على «إعلان الجزائر» تلبية لرغبة الشعبين الفلسطيني والجزائري. وأعرب فخامته عن أمله في أن تكلل هذه المجهودات بتوحيد الصف الفلسطيني، وتجسيد «إعلان الجزائر» لإنهاء الفرقة التي لا تخدم الشعب الفلسطيني الذي يواجه احتلالًا لأرضه.

وبشأن الأزمات الداخلية التي تعاني منها بعض الدول العربية، قال فخامة الرئيس عبدالمجيد تبون رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية «تعمل الجزائر إلى جانب أشقائها في جامعة الدول العربية على ديمومة الاجتهاد لإيجاد مخارج لهذه الأزمات الداخلية التي تعتبر في حقيقة الأمر انشغالنا جميعًا، حيث نتطلع للدفع بالحوار والطرق السلمية كآليات وحيدة قادرة على احتواء هذه الأزمات، وتدعيم الحلول في إطار احترام سيادة الدول ونبذ كل أشكال التدخلات الخارجية، التي أثبت التاريخ أنها السبب في إطالة عمر كل أزمة».

وحول دلالات تزامن انعقاد القمة العربية مع ذكرى الثورة الجزائرية، قال فخامة الرئيس عبدالمجيد تبون رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، إن «اختيار الجزائر أول نوفمبر تاريخًا لانعقاد قمة الجامعة العربية، لم يكن محض الصدفة، بل قائمًا على قدسية وعظمة هذا اليوم في تاريخ الجزائر الذي أصبح رمزًا تاريخيًا لكل الشعوب التي تتطلع إلى الحرية والاستقلال». وأضاف فخامته «ونحن في أجواء نوفمبر شهر التضحيات والبطولات في بلد الشهداء، كلنا عزم وتفاؤل بمستقبل أفضل لشعوبنا، متشبعين بقيم ومبادئ ثورتنا التحريرية المجيدة التي ألهمت كثيرًا من الشعوب، التي كانت تحت وطأة الاستعمار، معاني الحرية والاستقلال وبناء الذات، وهي الثورة التي ستبقى محل فخر واعتزاز لكل الشعوب العربية».

وفي ختام حواره مع وكالة الأنباء القطرية «قنا» قال فخامة الرئيس عبدالمجيد تبون رئيس الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية الشقيقة «أجدد التهاني لدولة قطر الشقيقة على تنظيمها كأس العالم FIFA قطر 2022، التي يريدها سمو الأمير أن تكون مكسبًا للأمة العربية، فلأول مرة في التاريخ ستنظم منافسة بهذا الحجم العالمي في دولة عربية شقيقة، وكل الفضل يعود إلى القيادة القطرية والشعب القطري، وكلي فخر بهذا الإنجاز الذي يجب أن يحظى بدعم كامل من الأمة العربية». وأضاف فخامته «أنا على يقين بأن هذه المنافسة العالمية التي تنظمها قطر ستبقى محفورة في تاريخ بطولة كأس العالم لكرة القدم، لأن قطر ستفاجئ العالم بمستوى التنظيم المحكم في كل المجالات، لاسيما الملاعب والمرافق الفريدة من نوعها. والجزائر تعبر عن دعمها الدائم والكامل لدولة قطر الشقيقة في هذه المنافسة، وتندد في نفس الوقت بالحملات المشبوهة التي تستهدفها، والتي ستقف فيها الجزائر إلى جانب قطر بالمرصاد لدحر أصحابها ومروجيها».

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X