كتاب الراية

إبداعات.. مواجهة حملات المونديال بالإنجازات القطرية

نفتخر بحجم الإنجازات التي تحققت ونستعدُّ لاستقبال الحدث الكروي

منذُ بَدَا الحلمُ حقيقةً على أرض الواقع واقتربت ساعة رؤيته بصورة مُكتملة بعد سنوات طويلة من الإعداد والتخطيط والتنفيذ لاستضافة أكبر حدث كُروي وهو كأس العالم FIFA قطر ٢٠٢٢، ودولة قطر تتعرضُ للعديدِ من الهجماتِ الإعلاميَّة لبث الشائعات والأخبار المزيفة التي ليس لها أي مصداقية، وغير مطابقة للواقع.

وكنَّا نتمنَّى أن يغردوا بالمصداقية ونشر الأخبار الحقيقيَّة، وأن يتحلوا بالنزاهة والشفافية، لما يروِّجونه عبر صفحاتهم الإعلاميَّة المُختلفة، وذلك بنقل الجهود وحجم الإنجازات الكبيرة التي قدمتها دولة قطر طوال ١٢ سنة ماضية، وَفق استراتيجيات مَدروسة تحققت بنجاح ونتائج نراها اليوم على أرض الواقع من بنية تحتية واستادات وَفق معايير عالمية، وخدمات صحيَّة وسياحية على مستوى دولي رفيع المستوى.

إن دولة قطر صغيرة المساحة، وقليلة عدد السكان، استطاعت أن تواكب كافة التحديات بالإنجازات رغم العثرات، وليس فقط على المستوى الرياضي، ولكن على المستوى السياسي والدبلوماسي والصحي والاقتصادي، حيث اجتازت كل الأزمات بسلاح الثوابت والقيم وتفوَّقت على دول كبيرة بحكمتها ودبلوماسيَّتها السياسيَّة والثقافيَّة والاقتصاديَّة.

ولذا نحن نفتخر بحجم الإنجازات التي تحققت ونستعدُّ لاستقبال الحدث الكروي بعد أيام وساعات قليلة، ولا نلتفت للأخبار والشائعات المروَّجة بغياب المصداقية، لأن لدينا جميعًا مسؤوليةً أكبر منها، من خلال التركيز على الإنجازات الوطنيَّة بالدولة والتسويق الإعلامي لها، ونفتخر بها، ونحارب كلَّ الشائعات بها، وأن يكون لدينا الحكمة والاتزان في الرد على هذه الحملات، بأنه ليس كل خبر يستحق الرد عليه، وندرك جميعًا أنَّ السمةَ الحقيقيَّةَ التي تميَّزت بها دولة قطر وقيادتها وشعبها ومُقيموها أنهم يجتازون الكثير من التحديات والمحن، وهذا نتيجة ارتفاع مستوى الوعي المجتمعي، وقوَّة الروابط الاجتماعيَّة بين الشعب والقيادة.

والدليلُ الحاسم اليوم أنَّ دولة قطر احتلت مكانة دبلوماسية وثقة دولية كبيرة ودعم الدول العربية والأجنبيَّة والآسيويَّة والإفريقيَّة وثقة الجميع سواء كان في رؤيتها وسياستِها الداخلية أو الخارجيَّة.

ولا يغيب عنَّا موقف منظمة التعاون الإسلامي، المُساند لدولة قطر واعتبارها أول دولة عربية بالشرق الأوسط تستضيف هذا الحدث، وبما يحملُ من مضامين إنسانيَّة، وهدفه بثُّ رُوح التضامن بين دول العالم، وتسليط الضوء على القدرات والإمكانات العربيَّة باستضافة الأحداث الرياضية الكُبرى، ولما له من إرث رياضي للأجيال القادمة ويعيد للعرب أمجادَهم.

وكلنا جميعًا ندرك حجمَ الجهود التي قدمتها الدولة وضمانات احترام شروط تنظيم هذا الحدث الكُروي الرياضي، حيث حصلت على شهادة الاتحاد الدولي لكرة القدم، وهو أمرٌ ليس من فراغ وأثبتت قدراتها السابقة بتنظيم بطولات رياضية، وأُطلق عليها عاصمة الرياضة، واليوم نستعد لتقديم بطولة استثنائية، ليس باسم القطريين، ولكن باسم كل العرب، وكل ما يحدث من هجوم إعلامي وشائعات مروِّجة ضريبة النجاح والإنجازات.

ولذا لابد أن يكون الجميعُ على قلب واحد من قيادة وشعب ومقيم، بكل قوتنا الاجتماعية والرياضية والثقافيَّة لاحتضان الحدث الكُروي الرياضي، وأن نلتزم بالموضوعية والحكمة والعمل بروح رياضية، ونقل الأحداث والإنجازات بصورة رائعة للعالم، وكلٌّ من مصدره الإعلامي والرياضي والثقافي بصورة حضاريَّة تجعل العالم ينبهر بالصورة الحقيقيَّة للعرب، وليس للقطريين فقط، وهي فرصة رياضية ثقافية لكل منا ستضاف للسيرة التاريخيَّة بإنجازات كلٍّ منا، ودولة قطر اجتهدت وسخَّرت كل الإمكانات والقدرات لهذا الحدث، ونحن، جميعًا، أهلٌ لها؛ لأن قطر تستحقُّ الأفضل.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X