تقارير
منارة تاريخية تطل على العاصمة العتيقة للمغرب

المسجد الأعظم .. شاهد على عراقة الرباط

الرباط – الأناضول :

تتعدد تسميات المسجد الأعظم أو الجامع الكبير أو جامع الخرازين في العاصمة المغربية العتيقة الرباط، لكنه يظل معلمًا بارزًا يُشير لعراقة هذه المدينة ودورها الحضاري. إضافة إلى الصلوات التي تُقام فيه بكرة وأصيلًا، يستضيف المسجد دروس العلم والإرشاد ليتحول إلى منارة عبر التاريخ، ويزداد بهاءً بسبب موقعه الجغرافي المُميز. ويرجع تاريخ بناء المسجد إلى القرن الـ 14 الميلادي في عهد المرينيين (حكموا المغرب الأقصى ما بين القرنين 13 و15) ويجري ترميمه بين الفيْنة والأخرى.

تاريخ من العلم

وسط تاريخ عريق تدلل عليه هندسة المسجد، يلقي الشيخ هشام مرشد، الموظف بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، درسًا للمواطنين حول أخلاق الرسول صلى الله عليه وسلم. إنها إحدى حلقات الدروس والعلم التي دأب عليها رواد المسجد منذ قرون، ولا يزالون يُحافظون عليها رغم تبدّل الأحوال والأفراد. يحرص الشيخ الطاعن في السن الروداني عبد الفتاح على حضور هذه الدروس، ويقول للأناضول: «نحضر الدروس الدينية باستمرار خصوصًا بعد صلاة العصر، ونستفيد منها في كل شؤون حياتنا». ويضيف: «أتمكن من تلاوة حزبين كل يوم في هذا المسجد ما بين صلاتي المغرب والعشاء». بدوره، يقول الموظف الحكومي عماد الجناتي: «تربينا وكبرنا في المسجد الأعظم الذي له تاريخ كبير». ويذكر للأناضول أن عددًا من الأئمة والشيوخ والأساتذة تخرجوا من المسجد الذي شكّل لهم بداية انطلاق حياتهم العلمية والعملية. ويتابع: «يتسم المسجد الأعظم بالدروس الدينية، سواء الوعظ والإرشاد أو الجواب عن أسئلة المواطنين».

درة العاصمة العتيقة

من فوق صومعة المسجد الأعظم، تظهر مشاهد العاصمة المغربية من بعيد وتبدو دروب المدينة العتيقة مثل خلية نحل. مساحة المسجد الكبيرة التي تناهز 1800 متر مربع تستقبل ضيوف بيت الله، وتتوزع على الصحن (الفناء) وقاعة للصلاة مُخصصة للرجال وأخرى للنساء، و6 أبواب. يقع المسجد في قلب المدينة العتيقة للرباط عند ملتقى شارع سوق السباط (تجمّع لمتاجر الأحذية) وشارع باب شالة التاريخي، ما يجعل المسجد شاهدًا على تاريخ العاصمة العتيق. ويوجد في المغرب نحو 51 ألف مسجد، حسب تصريحات سابقة لوزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق. ويتخرج المُرشدون والأئمة في هذه المملكة من «معهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمُرشدين والمُرشدات» ليعملوا في إمامة الصلوات وإلقاء الدروس وتعليم القرآن الكريم، وإعطاء دروس في محو الأمية.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X