تقارير
في وقت تشهد البلاد أزمة مياه حادة وموجة جفاف

16 ألف طفل يعانون المجاعة شمال سوريا

بيروت – أ ف ب:

يعاني أكثر من 16 ألف طفل من سوء التغذية في شمال شرق سوريا بارتفاع تجاوزت نسبته 150 في المئة، خلال ستة أشهر فقط، وفق ما أعلنت مُنظمة «أنقذوا الأطفال» أمس.

واستنزف النزاع المُستمر منذ 2011 المنظومات الخدمية في كامل أنحاء سوريا، لكن الوضع يبدو أكثر هشاشة في المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة، خصوصًا جراء الأزمة الاقتصادية الخانقة الناتجة عن الحرب. وأفادت منظمة «سيف ذي تشيلدرن» (أنقذوا الأطفال) أن عدد الأطفال الذين يُعانون من سوء التغذية في مناطق سيطرة الأكراد في شمال شرق سوريا ارتفع من 6650 طفلًا بين أكتوبر ومارس 2022 إلى 16895 بين أبريل وسبتمبر 2022.

وقالت سارة علي مسؤولة التغذية في المنظمة، في بيان: «نتعامل كل يوم مع عدد أكبر من الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية مقارنة باليوم السابق ما يُهدد حياة الأطفال»، مُشيرة إلى أن العائلات تعُد الفقر وعدم القدرة على شراء الغذاء سببين رئيسيين خلف ازدياد حالات سوء التغذية. ويعيش غالبية السوريين اليوم تحت خط الفقر، وفق الأمم المُتحدة، كما يعاني 12.4 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي، وفق برنامج الأغذية العالمي، في وقت تسجل البلاد ارتفاعًا كبيرًا في مُعدلات التضخم والأسعار.

كما تشهد سوريا أزمة مياه حادة وموجة جفاف فاقمت الأوضاع سوءًا خلال السنوات الثلاث الماضية. وفيما لم يتحسن دخل العائلات في سوريا، ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 800 في المئة بين 2019 و2021، ولا تزال في ارتفاع، «ما يدفع بأعداد مُتزايدة من الأشخاص نحو الجوع»، وفق «سيف ذي تشيلدرن».

وضاعف النقص في المُساعدات الوضع سوءًا في شمال شرق سوريا بعد إغلاق معبر اليعربية في بداية 2020، الذي كانت تدخل منه مُساعدات الأمم المُتحدة. وبات إيصال تلك المُساعدات إلى مناطق سيطرة الأكراد يتطلب موافقة مسبقة من دمشق. ونقلت «أنقذوا الأطفال» عن مها (30 عامًا)، التي تبحث في النُفايات لتوفير الغذاء لأطفالها الخمسة، وأصغرهم يعاني من سوء التغذية: «الحرب أتت بالجوع الشديد معها،

في السابق لم نكن نقلق بشأن تأمين الطعام برغم كوننا فقراء». وأشارت المنظمة إلى أن «5,5 مليون شخص في سوريا سيصبحون بحاجة إلى دعم مباشر بالغذاء في 2022-2033، نصفهم في شمال شرق البلاد». ودعت المنظمة الدول المُجتمعة في مؤتمر المناخ في مصر إلى الاعتراف بتأثيرات التغير المُناخي على المُجتمعات وخصوصًا الأطفال في كافة أنحاء العالم، مثل الجفاف في شمال شرق سوريا.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X