كتاب الراية

إبداعات.. مونديال قطر ٢٠٢٢ يتحدى العالم

سيكون هذا المونديالُ صورةً واقعية عن تاريخ ومجد الأمة لكل القادمين إلى قطر

أيامٌ وساعاتٌ قليلةٌ تفصلُنا عن لحظاتٍ تاريخيةً ستسجل بماءِ الذهب بين سطور وصفحات التاريخ العربي والعالمي لأهم حدث كُروي تشهده منطقة الشرق الأوسط والعالم، يبرهن على جاهزية دولة قطر لاستضافة بطولة كأس العالم FIFA قطر ٢٠٢٢، التي تمَّ الإعداد لها منذ ١٢ عامًا، ومسيرة رحلة عمل طويلة الأمد وَفق استراتيجيات ورؤية مستقبلية مبنية على أسس ومعايير وقيم رياضيَّة وثقافيَّة ثابتة. ونفتخر كل الفخر والاعتزاز -عربًا وقطريين- بأنه برغم كل التحديات السياسية والاقتصادية والصحية والثقافية إلا أنَّ دولتنا الحبيبة استطاعت أن تحوِّل الحلم إلى حقيقة واقعة، ونرى هذه الأحداث والإنجازات الرياضيَّة على الأراضي القطرية بصورة ونكهة عربية تجسد التراث والهُوية الثقافية بمعايير عالمية جمعت بين الأصالة والمعاصرة بصورة أبهرت العالم.

ومونديال قطر ٢٠٢٢ نراه اليوم نافذةً عالميةً للعالم لإلقاء الضوء على العالم العربي والقطري والقدرات والإمكانات الثقافية والرياضية والعقليَّة والسياحيَّة كواجهات عربية تحمل الإرث التاريخي لكثير من البطولات الرياضية والتاريخ الثقافي والسياحي العريق الحافل بالإنجازات في شتَّى المجالات. وسيكون هذا المونديالُ صورةً واقعية -لكل القادمين إلى قطر- عن تاريخ ومجد الأمة العربية والقطرية، الذي يتسم بمبادئ وقيم ثقافية ودينية واجتماعية ثابتة استطاعت أن تخلق الرُّوح العربيَّة الأصيلة التي تتسم بروح القوة والتكاتف بين شعوبِها واستطاعت رغم كل التحديات أن تحقق الإنجازات في شتَّى المجالات، وذلك يعود إلى دولة قطر وسياستها ودبلوماسيتها الحكمية، وانطلاقتها للعالمية بمبادئ راسخة رغم صغر مساحتِها وعدد سكانها.

وربما منذ اختيارِ دولة قطر استضافة كأس العالم ٢٠٢٢ لم يكن أحد يتوقع أنها ستنجح، وكيف لدولة صغيرة في المساحة وتعداد السكان أن تستضيف هذا الحدث الرياضي الضخم وربما لم يتمكن كثير من الدول كبيرة المساحة وتعداد السكان والإمكانات الاقتصادية، من استضافة هذا الحدث، ورغم كل التحديات والحملات الإعلامية الشرسة على دولة قطر وإنجازاتها التنموية إلا أنها أعطت درسًا قويًا للعالم: أن الأمم تقاس بالإنجازات والمواقف والأزمات الصعبة وليس بالأقوال.

فهذه قطر هي عاصمة الرياضة، صاحبة البطولات الرياضية والدبلوماسية والحكمة في الأقوال والأفعال والتصدي لكل الهجمات الإعلاميَّة والادعاءات الفارغة من الحقائق بالإنجازات التنموية الرياضية، وتستقبل كل العالم على أرضها بصورة حضارية عربية بمعايير عالمية، وهذا ما أشادت به دول عظمى، داعمة للإنجازات القطرية الرياضية بصورة حضارية، وأدركت جيدًا أن الرياضة ثقافة تجمع الشعوب وتتبادل الثقافات بين الدول والمجتمعات وتحقق إرثًا حقيقيًا للدول المتقدمة التي تسعى لتاريخ حقيقي لشعوبها ومجتمعاتها. ودولة قطر بكل الظروف الراهنة والماضية تسمو بالإنجازات بصورة متتالية ولم تتأثر بالتحديات الراهنة لأنها تسير وَفق مبادئ واستراتيجيات ثابتة قادرة على التصدي لأي هجمات إعلامية شرسة ومضللة. واليوم نشاهد خلال عشر سنوات تحولات وإنجازات وتنمية مستدامة شملت كل قطاعات الدولة التي أدهشت العالم بالبنية التحتية، وخدمات صحية وتعليمية ورياضية بمعايير عالمية للمواطنين والمقيمين، حتى باتت دولة قطر تحظى باحترام العالم اليوم بالإنجازات الواقعية لشعبها ومجتمعها.

وهذه الإنجازات وهذا الحدث الكُروي سيكونان إرثًا تاريخيًا للأجيال القادمة، نابعًا من تجربة قطرية واقعية سخرت كل إمكاناتها الاقتصادية والرياضية والثقافية للشعوب العربية اليوم.

وكأس العالم ٢٠٢٢ سيكون بطولة استثنائية وفريدة من نوعها بشهادة العالم وقطر قبلت التحدي بالإنجازات.

وعاصمة الرياضة هي منصة ثقافية رياضية لتوحيد الشعوب العربية والعالمية ونقل الثقافة والتاريخ العربي ونموذج حقيقي يُحتذى به.

ورسالتنا للعالم أن دولة قطر دولة عربية تتمسك بالقيم والمبادئ الثقافية الرياضية الراسخة وتسعى للعالمية ووحدة الشعوب وإرساء السلام بالمنطقة والتكاتف من أجل الأمن والأمان بالمنطقة.

وأهلًا وسهلًا بالعالم وقطر ترحب بالجميع والاستمتاع بأجمل أجواء مونديالية بثقافة عربية.

 

 

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X