المحليات
وَفقًا لأحدث أبحاث الصحة العامة وطب المجتمع .. د. عبدالجليل زينل لـ الراية:

16.2 % من متلقي الرعاية الأولية مصابون بأمراض غير انتقالية

الأمراض غير الانتقالية تشمل السكري والضغط والكوليسترول

230 شخصًا بين كل ألف مواطن يعانون السكري من النوع الثاني

د. أحمد النعيمي: جائحة كورونا فرضت بحوثًا استثنائية للمشاركة في التصدي للفيروس

الدوحة- عبدالمجيد حمدي:

كَشَفَ الدكتورُ عبد الجليل زينل استشاري أبحاث الصحَّة العامة وطب المجتمع بمؤسَّسة الرعاية الصحيَّة الأولية عن نجاح الإدارة في إنجاز العديد من الأبحاث الهامة خلال السنوات الأخيرة، حيث تمَّ نشرُها في مجلات عِلميَّة عالمية. وقالَ الدكتورُ عبدالجليل زينل في حوار مع الراية: إنَّ من بين هذه الأبحاث، دراسةً عن انتشار الأمراض غير المعدية حسب العُمُر والجنس والجنسية بين مُتلقي الرعاية الأولية الممولة من القطاع العام في الدولة، والتي أكَّدت أنَّ 16.2% من المُشاركين في الدراسة تمَّ تشخيصُهم بوجود مرض أو أكثر من الأمراض غير الانتقاليَّة بينهم، مثل: السكري والضغط، والكوليسترول.

وتابع: إنَّ الدراسة بيَّنت أن الأمراض غير الانتقالية أكثر شيوعًا بين الفئة العُمُرية 30-49 سنةً، وأنَّها أكثر شيوعًا بين الذكور باستثناء السرطان الذي كان أكثر شيوعًا بين الإناث، كما أظهرت انتشار مرض السكري من النوع الثاني بين 230 من أصل 1000 مشارك بين القطريين، و183 من أصل 1000 مشارك بين غير القطريين. وبشأن الأبحاث حول فيتامين (د) بين البالغين (18-65 عامًا)، قالَ الدكتورُ زينل: إنَّ نتائج الأبحاث أظهرت أن 71.4% من المُشاركين في الدراسة لديهم نقص في فيتامين (د)، كما أظهرت انتشار حالات قصور فيتامين (د) بين المُشاركين في الدراسة بنسبة 92.7%.

وفيما يتعلقُ بدراسةٍ حول العوامل المرتبطة بالتحكم في نسبة السكر في الدم بين مرضى السكري من النَّوع الثاني الذين يحضرون إلى مراكز الرعاية الصحية الأوليَّة، قال: أظهرت النتائج أنَّ حوالي ثلثَي المرضى (63.7 ٪) يُعانون من ضعف التحكم في نسبة السكر في الدم.

وأشارَ إلى أنَّ التحكم في نسبة السكر في الدم كان ضعيفًا بين المرضى الذين يعانون من داء السكري لمدة 10 سنوات (73.4٪)، مقارنةً مع أولئك الذين يُعانون من داء السكري لمدة تقل عن 5 سنوات (51.9٪)، أمَّا المرضى الذين لا يُمارسون المراقبة الذاتية لنسبة الجلوكوز في الدم فتبيَّن أن لديهم خطر 3.66 مرة أكثر من ضعف التحكم في نسبة السكر في الدم، مقارنةً بأولئك الذين يمارسون المراقبة الذاتية لنسبة الجلوكوز في الدم. وأوضح أنَّ إدارة البحوث الإكلينيكيَّة في المؤسَّسة تتعاون مع جهات عديدة في الدولة وعلى مستويات مُختلفة لتنفيذ الأبحاث العلمية، وذلك لإيمانها بأهميَّة تضافر الجهود على المستوى الوطني للخروج بأفضل النتائج المرجوَّة من البحث العِلمي. وأوضحَ أنَّ مهمة اللجنة العلمية للبحث العلمي هي دراسة وتقييم الأبحاث، ومن ثم إصدار القرار بالمُوافقة أو عدمها على الأبحاث المقدمة للإدارة من الناحية العلمية، أما اللجنة الأخلاقيَّة فهي معنية بدراسة الأبحاث المقدمة للإدارة والتأكد من اتباعها قواعدَ البحث العلمي أخلاقيًا من حيث تحقيق المبادئ الدولية التي تحفظ حقوقَ وسلامةَ المُشاركين في المشاريع البحثيَّة.

وأشارَ إلى أنَّ هذه الموافقات تهدف إلى تطوير واختبار تدخلات وخدمات أكثر كفاءة وفاعليَّة وأمانًا من خلال بحث أخلاقي سليم علميًا لصالح المرضى ومستخدمي الخدمة والجمهور. وأكَّدَ أنَّ المؤسَّسة تتبنَّى البحث كوظيفة أساسيَّة ومهمة في تقديم رعاية صحية مبتكرة وفعَّالة وذات جودة عالية ومُستنيرة بالأدلة لتلبية المعايير الدولية، ويتم هذا من خلال العمل الدؤوب على توفير أفضل السبل لإجراء الأبحاث العلمية، وكذلك توفير الدعم المادي لإجراء تلك الأبحاث.

وأوضحَ أنَّ الإدارة تركِّز على العمل مع أصحاب المصلحة أو الجهات ذات الصلة من أجل إنتاج أدلَّة بحثيَّة لتطوير وتنفيذ السياسات والتدخلات الصحيَّة، وتنفيذ الدور الإداري في إدارة اللجان المعنية بالمُوافقة على الأبحاث علميًّا وأخلاقيًّا من خلال الأبحاث المقدمة للتنفيذ في مؤسَّسة الرعاية الصحيَّة الأوليَّة. وتابعَ: إنَّ الإدارة تركز أيضًا على تدريب وتأهيل العاملين لدى مؤسَّسة الرعاية الصحية الأولية للقيام بتنفيذ الأبحاث من خلال تقديم دورات تدريبيَّة أو تقديم المساعدة المباشرة للعاملين في العديد من الأبحاثِ التي يتمُّ تنفيذُها بواسطة كوادر المؤسَّسة، بالإضافة إلى تنفيذ أبحاث في مجال الصحَّة العامة تبعًا لأولويات البحث على مُستوى المؤسَّسة أو تبعًا للأهداف الوطنية وغالبًا ما يتم تنفيذ تلك الأبحاث من خلال الإدارة أو بالتعاون مع الإدارات الأخرى في المؤسَّسة، أو من خلال التعاون مع المؤسسات والأطراف ذات الصلة على مستوى الدولة.

وقالَ الدكتورُ أحمد النعيمي استشاري أبحاث الصحة العامة بالمؤسَّسة: إن هناك العديدَ من الدراسات التي تقومُ بها إدارة البحوث الإكلينيكيَّة، بالإضافة إلى العديد من الدراسات الأخرى التي تقومُ بها الإداراتُ الأخرى في المؤسَّسة، موضحًا أنَّه خلال الأعوام الثلاثة الماضية فإنَّ جائحةَ كورونا فرضت على الإدارة بحوثًا استثنائية للمشاركة في الجهد الوطني للتصدِّي للجائحة.

ولفتَ إلى أنَّ هذا الأمر شمل تنفيذ العديد من البحوث العَملياتيَّة وتحليل البيانات الناتجة عن تقديم الخدمات الصحية غير الاعتيادية بهدف استكشاف الوضع الصحي في الدولة ومدى تأثير الجائحة على تقديم الخدمات الاعتيادية للمرضى والمُستفيدين من الخدمة، بالإضافة إلى تأثيرِها على مقدمي الصحة نفسيًا وفسيولوجيًا. وتابعَ: إنَّ هناك عددًا من الأبحاث التي تعكفُ عليها الإدارةُ حاليًا منها الانتشار المَصلي لفيروس «كوفيد-19» بين أطباء وممرضات الخطوط الأماميَّة في الرعاية الصحية الأولية في قطر، ودراسة انتشار نقص فيتامين (د) والعوامل المرتبطة به بين الأطفال والمُراهقين الذين تتراوح أعمارُهم بين يوم واحد و18 عامًا الذين يترددون على مراكز الرعاية الصحية الأولية في قطر خلال الفترة من 2018 إلى 2019، حيث يتمُّ تحليلُ البيانات بأثر رجعي.

وأوضحَ أنَّ الأبحاث تتضمن أيضًا دراسة مؤشرات صحة الأم أثناء رعاية ما قبل الولادة في مراكز الرعاية الصحية الأولية في قطر، وذلك من خلال تحليل البيانات الثانوية من 2016-2017، كما تشمل الأبحاث أثر برامج الإقلاع عن التدخين المقدمة في مراكز الرعاية الصحية الأولية على حالة التدخين في دولة قطر، وكذلك دراسة مدى انتشار الاكتئاب حسب العمر والجنس والجنسية ضمن المستفيدين من خدمات الرعاية الصحية الأولية الممولة من القطاع العام في دولة قطر. وأضاف: إنَّ الأبحاث تشمل أيضًا دراسة الأبعاد النفسية والسلوكية لصحة الأطفال والمراهقين من منظور الوالدين، ومدى انتشار التهابات المسالك البولية بين المرضى البالغين الذين يتلقون الخدمة في مراكز الرعاية الصحية الأولية في قطر، وإدارة جائحة «كوفيد-19» من منظور أطباء مؤسسة الرعاية الصحية الأولية، وتجارب اختصاصيي طب الأسنان في المؤسسة للإصابات الحادة.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X