كتاب الراية

في محراب الكلمة ….العالم في قلب الدوحة

التآمر الإعلامي وحملات التشويه المنظمة لم تفلَّ من عزم وإرادة قطر

إن قلنا إنَّها معجزة فهي كذلك، فقطرُ أوَّل دولة عربية تحقِّق حلمَ استضافة بطولة كأس العالم وسط منافسة شديدة من كل دول العالم، لكنَّها استحقَّت هذا التنظيم بجدارة واقتدار.

رغم الحملات المنظّمة والتشويه المتعمّد وسهام المؤامرة التي وجّهت ضد دولة قطر قبل وبعد فوزها باستضافة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022م إلا أن قطر لم تتوقف لحظة واحدة لتحقيق حلم كل قطري وعربي لإقامة هذه البطولة في أرضٍ عربية.

في خطابِ افتتاحِ مجلسِ الشورى الثلاثاء الماضي همسَ حضرةُ صاحب السُّموِّ الشَّيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المُفدَّى -حفظه الله- إلى كل أسماع العالم حول ما تعرضت له قطر قائلًا: «منذ أن نلنا شرف استضافة كأس العالم، تعرَّضت قطر إلى حملة غير مسبوقة لم يتعرَّض لها أي بلد مضيف، تضمنت افتراءات وازدواجية معايير حتى بلغت من الضراوة مبلغًا جعل العديد يتساءلون للأسف عن الأسباب والدوافع الحقيقيَّة من وراء هذه الحملة».

لكن كل ذلك الكيد والتآمر الإعلامي وحملات التشويه المنظمة، لم تفل من عزم وإرادة قطر على إنجاز هذا الاستحقاق الذي ظل على مدار سنوات طويلة حلمًا بعيدَ المنال لكل الدول العربية لأسباب سياسية واقتصادية وأمنية وفنيَّة يطول ذكرها، وواصلت قطر مشروعها وعينها على الهدف حتى أصبحت في أتم الاستعداد لاستقبال أكثر من مليون ونصف المليون مشجع من أنحاء العالم لحضور هذا الحدث العالمي الهام، وسط نهضة عمرانية وتنمويَّة وملاعب ومنشآت رياضية عملاقة، وشبكة مترو حديثة، ومدن حديثة ومجمَّعات سكنية على أحدث طراز لاستقبال ضيوف قطر من كل أقطار المعمورة.

لم يكن نيل شرف استضافة هذه البطولة وهذا الاستحقاق مجرَّد صدفة أو عامل حظ، بل جاءت الاستضافة نتيجة رؤية وطنيّة واضحة، وحكمة قيادة لنقل قطر إلى مجتمع عالمي، وتحويل الدوحة إلى مركز عالمي ومنصة متعدّدة الأطراف رياضيًا وسياسيًا واقتصاديًا.

كرة القدم الغالية والكأس الذهبية العالمية في طريقها إلى قلب ملعب لوسيل التحفة الرياضية النادرة في منطقتنا العربية، وملايين المشاهدين من أنحاء العالم يتقاطرون إلى الدوحة لمتابعة هذا المونديال ودونهم ملايين آخرون عبر شاشات التلفاز وعيونهم على الدوحة وكأس البطولة الأكثر شهرة حول العالم.

أيام معدودة وسنعيش النسخة الأفضل والأجمل لهذا الماراثون العالمي وهذه البطولة الفريدة في أرض عربية، وبنجاح وتميز أثار دهشة المؤسسات الرياضية الدوليّة والمنصات العالمية بعد تحقيق قطر هذه النهضة التنموية والابتكار الرياضي، ما جعلها مؤهلة لاحتضان أهم الفعاليات الرياضية الدولية.

قطر في انتظار حدث تاريخي ومناسبة إنسانيَّة كُبرى كما وصفها حضرةُ صاحب السُّموِّ الشَّيخ تميم بن حمد آل ثاني حفظه الله، مُشيرًا إلى أنَّ هذا الاهتمام العالمي بهذه المناسبة وبالبلد المضيف يظهر مدى أهمية الحدث لبلدنا.

ومن المهم التنويه لما أكَّد عليه حضرةُ صاحب السُّموِّ في خطابه الأخير بمجلس الشورى حول أمرَين هامَّين، الأول: أهمية مناسبة استضافة كأس العالم في قطر لإظهار مَن نحن وليس فقط من ناحية قوّة اقتصادنا ومؤسساتنا بل أيضًا على مستوى هُويتنا الحضاريَّة، أما الأمر الثاني، فدعوتُه إلى تواصل العمل كل من موقعه لرفع اسم قطر عاليًا وفتح أذرعنا بالترحيب للجميع ليشهد العالم ضيافة قطر وكرمها.

استشاري تدريب وتنمية

بشرية وتطوير مؤسسي

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X