المنبر الحر
الحركة الفنية القطرية وكأس العالم

أعمال تُعرف مُشجّعي المونديال بالثقافة القطرية

بقلم/ أنس المعابرة:

حَشَدت دولةُ قطرَ طاقاتها الفنية كاملة بالتزامن مع انطلاق بطولة كأس العالم، وتحوَّلت المدنُ في قطر إلى لوحاتٍ فنيةٍ كبيرةٍ، تستعرضُ الكثيرَ من الأعمال الفنيَّة للفنانين القطريين والعالميين. خلال جولةٍ قصيرةٍ في إحدى المدن تستطيع أن تشاهدَ العديدَ من الأعمال الفنيَّة الموزعة في مُختلف مناطق الدولة، فيضم سوق واقف في الدوحة العديدَ من الأعمال الفنية، كما أنه يحتوي على معرض للصور التي تم رسمها بريشات الفنانين القطريين، ويحتوي أيضًا على معارض مُختلفة للنحت والفنون التشكيلية والخزف والمنسوجات التقليديَّة.

وكذلك تضم كتارا العديد من النشاطات الثقافيَّة والفنية، وتشتمل تلك النشاطات على معارض فنية، وحفلات موسيقية كلاسيكية، ومعارض للفن التشكيلي، وتماثيل تم إعدادها من خلال إعادة استخدام المُخلفات المعدنية، في لفتة جميلة لإعادة الاستخدام والتدوير.

وتزيَّن كورنيش الدوحة بالأعلام القطرية، وأعلام الدول المُشاركة في البطولة، بالإضافة إلى تمثال المها العملاق، الذي يُمثل شعار الدولة. وقد أصبح الكورنيش بعد التجديد لوحةً فنيةً خالصةً، من خلال وحدات الإنارة المُستوحاة من سعف النخيل، واحتوائه على أشجار النخيل والزهور التي تملأ جنباته وأركانه. ويستعجب زوَّار قطر من جمال الأبنية فيها، فجميع تلك الأبنية تتخذ أشكالًا مُختلفة ولها دلالات على الاهتمام بالطبيعة والبيئة، كما أن أغلب تلك المباني صديقة للبيئة وموفرة للطاقة.

أما مدينة لوسيل؛ فلقد أصبحت أعجوبة فنية بعد استكمال أعمال البناء والتطوير والتحديث، وبإمكان الزوَّار اليوم التجول في شارع درب لوسيل الذي يضمُّ العديد من المباني الرائعة في التصميم والشاشات ثلاثية الأبعاد، وكذلك يتيح لوسيل مارينا للزوَّار ممارسة رياضة المشي والجري جوار البحر، وفي أجواء صحيَّة في ظل توافر الأشجار والمساحات الخضراء الواسعة. كما تمَّ تدشينُ الكثير من الأعمال الفنية في المدينة، ويتسابق الزوَّار لالتقاط الصور التذكارية بجانب تلك الأعمال الفنية، والتعرُّف على دلالاتها ومعانيها.

تغتنم دولة قطر فرصة استضافتِها للبطولة العالميَّة من أجل تعريف الشعوب الأخرى بالثقافة القطريَّة والعربية، من خلال مجموعة من الأعمال الفنية، كما أنَّها حرصت على الحفاظ على البيئة القطرية بحيث تكون تلك الأعمال مُنسجمةً مع مُتطلبات البيئة الصحيَّة للمُواطنين والمُقيمين والزوَّار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X