أخبار عربية
للمرة السادسة في ظل انقسام القوى السياسية

لبنان: الإخفاق في انتخاب رئيس للجمهورية متواصل

بيروت – وكالات:

أخفقَ البرلمانُ اللبنانيُّ أمس للمرَّة السادسة في انتخاب رئيس للجمهورية، خلفًا للرئيس السابق ميشال عون الذي انتهت ولايتُه نهاية أكتوبر الماضي، وذلك في ظلِّ انقسام القوى السياسيَّة حول المرشحين لمنصب الرئاسة. وتعذَّر حصول أي من المرشحَين الاثنَين لمنصب الرئاسة على ثلثَي أصوات النواب في دورة الاقتراع الأولى، بينما فقدت الجلسة نصابها الدستوري في دورة الاقتراع الثانية، فقد اقترع 46 نائبًا بورقة بيضاء، في حين حظي ب43 صوتًا النائبُ ميشال معوض، المدعوم من حزب القوات اللبنانية بزعامة سمير جعجع، وكتل أخرى بينها كتلة الزعيم الدرزي وليد جنبلاط. وصوَّت 7 نواب للمؤرخ والأستاذ الجامعي عصام خليفة. وانعقدت جلسة الأمس بأكثرية الثلثَين في الدورة الأولى، قبل أن ينسحب نواب ليطيحوا بالنصاب في الدورة الثانية. ويحتاج المرشح للفوز مباشرة من الدورة الأولى إلى تصويت غالبية الثلثَين؛ أي 86 صوتًا. وفي حال انعقاد دورة ثانية، فتصبح الغالبية المطلوبة حينئذ 65 صوتًا من أصل 128 (عدد أعضاء البرلمان). وحدَّد رئيس البرلمان نبيه بري الخميس المقبل موعدًا لعقد جلسة جديدة لمجلس النواب لانتخاب رئيس للبلاد. من جهته، قالَ النائب المعارض مارك ضو -لوكالة الصحافة الفرنسية-: إن طريق انتخاب رئيس الجمهورية «مسدود تمامًا»، مرجحًا ألا يصار إلى انتخاب «رئيس قبل العام المقبل»، في حين شدَّد النائب علي حسن خليل، المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب على أن «لا إمكانية لانتخاب رئيس خارج التوافق بين النواب». والتوافق على انتخاب رئيس جديد للبنان -حسب مراقبين- ينتظر توافقات إقليمية ودولية، وربما يرتبط باتفاق ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، الذي تم بوساطة أمريكية. وتعارض كتل رئيسية -بينها حزب الله الذي يعد القوة السياسية والعسكرية الأبرز في لبنان حاليًا- معوض وتصفه بأنه مرشح «تحد»، وتدعو إلى التوافق على مرشح، وتعتبر أوساطها أن معوض قريب من الولايات المتحدة. وقال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله -قبل أسبوعين-: «المقاومة في لبنان ليست بحاجة لغطاء أو حماية، وما نريده رئيس لا يطعنها في ظهرها ولا يبيعها».

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X