كتاب الراية

إضاءات.. نجاح المونديال.. تراكم لخبرات وعلم

الأمم تبنى بالعلم والمعرفة الراسخة وهذا ما فعلته قطر

من يعتقد أن قطرَ نجحت في كمال استعدادها لكأس العالم الحدث الأقوى والأهم في تاريخ دولنا العربية الشرق أوسطية جاء عفو الخاطر فهو لا يعرفُ بواطنَ الأمور .. ولم يقرأْ، هذه قطر بصورة فاحصة..
أستطيع أن أقولَ إنَّ «الطوبةَ» الأولى في هذا البناء الباهر بدأ العمل لها من خلال بوابة التعليم..
نعم .. وقديمًا قِيل «أعطني علمًا أصنع لك أمة» فالأمم تُبنى بالعلمِ والمعرفة الراسخة وهذا ما اعتمدته دولة قطر منذ سنوات حينما بدأت بتوفير الفرص لكلِّ النابغين والمتميزين للنَّهل من بحورِ العلم وفي أعرقِ الجامعات والمعاهد والمؤسسات التعليمية بدول العالم..
شجعت قطر بناتها وأبناءها على السواء وكتفًا بكتف لتخطي الصعاب، وذللت لهم الطرقات لتخصصات دقيقة ونادرة، بل كانت من أوائل الدول التي أفسحت لكثير من الجامعات العالمية العريقة لترتحلَ أفرعها للدوحة والتي اكتمل عقدها في محيط ما يعرف بالمدينة التعليمية وبمبانٍ استدعت لها كل فنون العمارة الهندسية الراقية .. يتوافر بين جَنباتها المكتبات والمراجع الورقية والإلكترونية الحاسوبية وشبكة خدمات من قاعات مجهزة للمحاضرات وللحوارات الحيَّة، ومترو ومطاعم وساحات خضراء الخ…
ولتتكاملَ المنظومة التعليمية الجامعية والبحثية تعاقدت هذه المؤسسات مع كفاءات محلية وعالمية على أعلى المستويات العلمية وجاءت بعلماء ومفكرين زائرين .. ولم تكتفِ قطر بتسكين الجامعات العلمية العريقة ك(كورنيل للطب وتكساس الهندسية وجورج تاون) فقط بل أسكنت تلك المتعلقة بالفنون والثقافة ك(فرجينيا والهولندية)، وربما وصلت أعداد الجامعات والمعاهد المتخصصة لأكثر من عشرين مؤسسة وبإدارات حداثية خرَّجت كفاءات علمية في كلِّ فنون الحياة .. وكانت هذه البذرة الأولى لنهضة قطر اليوم والمستقبل.
وحينما نذكر التعليم قطعًا لا يغيبُ عن بالنا راعية العلم والتعلم التي وهبت حياتها ليس لنهضة التعليم محليًّا بل طافت بهذه البذور الطيبة لتغرسها بأياديها وفكرها وحماسها وسط الشعوب الشقيقة والصديقة لقطر .. إنَّها أميرةُ النور والعلم سموِّ الشيخة موزا بنت ناصر.. نعم، فصافرة النهضة علميًا ومجتمعيًا لها بها أيادٍ قوية ذلك؛ لأنها آمنت أنَّ العلمَ والنجاح والتميز يبدأ ب «اقرأ» فاتحة كتابنا الكريم.. حفظكم الله يا قطر العز والمجد.

[email protected]

 

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X