فنون وثقافة
متاحف قطر ومجموعة شاطئ البحر تطلعان جمهور المونديال على الإرث المحلي

عروض لسيارات كلاسيكية في مناطق أثرية

المعرض يسلط الضوء على السيارة باعتبارها رابطًا بين الشعوب

أحمد النملة: المعرض يُعلي من صوت مجتمع عشاق السيارات في قطر

حصة الجابر: المعرض يعكس رؤية مشروع المتحف ويعزز الابتكار

سعيد المهندي: تعزيز ثقافة الاستدامة باستخدام مواد معاد تدويرها

الدوحة – الراية:

أطلقت متاحف قطر ومجموعة شاطئ البحر -ضمن فعاليات الجزء الثاني من معرض «نظرة على مشروع متحف قطر للسيارات»- عرضًا لسيارات استثنائية في موقع أبراج برزان التراثي في أم صلال محمد، حتى يوم 20 ديسمبر المقبل، تشجيعًا للزوار على استكشاف المواقع التراثية في قطر، إلى جانب عرض آخر في مشيرب قلب الدوحة خلال نفس الفترة بالتعاون مع نادي سيلين الرياضي (مواتر) وشركة أودي قطر، وذلك بالتزامن مع فعاليات المعرض الذي انطلق مؤخرًا برعاية مجموعة شاطئ البحر أمام قلعة الزبارة، ويُقام حتى 19 ديسمبر ٢٠٢٢، بغية إطلاع جمهور المونديال على المواقع الأثرية وجذب عشاق السيارات إليها.

يركز الجزء الثاني من معرض «نظرة على مشروع متحف قطر للسيارات» على أحد أهم جوانب مشروع المتحف وهو الجانب المجتمعي- التشاركي، كما يحتفي بثقافة السيارات الثرية والمميزة في قطر عبر عرض سيارات سباق استثنائية في مواقع تراثية. ويسلط هذا المعرض الضوء على السيارة باعتبارها قاسمًا مشتركًا يربط بين مختلف الشعوب ويُوحِّد الثقافات، كما يمنح الزوار فرصة فريدة للتعرف على ثقافة السيارات في قطر والمتاحف الخاصة، وعلى جامعي السيارات ونوادي السيارات الرياضية وأهم أبطال رياضة السيارات القطريين، ویشارك في هذا المعرض كل من: سعادة الشیخ جوعان بن حمد آل ثاني، سعادة الشیخ خالد بن حمد آل ثاني، السید سالم سعید المهندي، السید عمر حسین الفردان، مجموعة فولكس فاجن، أودي قطر، نادي حلبة سیلین الریاضي «مواتر» نادي قطر لسباقات السیارات والدراجات الناریة، متحف لطبیلة، ومتحف الشیخ فیصل بن قاسم آل ثاني.

مجموعة شاطئ البحر تعزز ثقافة الاستدامة

في معرض تعليقه على هذا الحدث أشاد الرئيس التنفيذي لمتاحف قطر، السيد أحمد موسى النملة بالدعم الذي تقدمه مجموعة شاطئ البحر في معرض «نظرة على مشروع متحف قطر للسيارات» الأمر الذي عدّهُ خطوة كبيرة في بناء إرث متاحف قطر وإسماع صوت مجتمع عشاق السيارات في قطر.

وأشادت الدكتورة حصة سلطان الجابر، رئيس متحف قطر للسيارات بكل من مجموعة شاطئ البحر على رعاية الجزء الثاني من هذا المعرض وعلى إنجاز العرض الخاص بالسيارات من مواد قديمة تم إعادة توظيفها بشكل مميز يعكس رؤية مشروع المتحف ويعزز ثقافة الاستدامة. معربة عن تطلعها لمزيد من علاقات التعاون التي تعزز ثقافة الابتكار والإبداع والحوار والمشاركة.

وأوضح سالم سعيد المهندي الرئيس التنفيذي لمجموعة شاطئ البحر، أن المجموعة من خلال دعم المعرض، تسعى إلى تعزيز ثقافة الاستدامة باستخدام المواد المعاد تدويرها، ما يخلق فرصة إبراز جماليات الإبداع دون الإضرار بالبيئة.

سيارات نادرة أمام قلعة الزبارة

يشمل العرض المقام أمام قلعة الزبارة ثلاث سيارات مميزة، الأولى هي سيارة فولكس فاجن طوارق الخاصة بالسباقات، وهي السیارة التي حققت لفریق فولكس فاجن موتور سبورت ثلاثة انتصارات متتالیة في رالي داكار بین ٢٠٠٩ و٢٠١١. ظهر الجیل الأول من هذه السیارة في رالي داكار عام ٢٠٠٤ وهي تمتلك محرك دیزل سعة ٢.٥ لتر (تي دي أي) بشاحن توربیني مزدوج، وبقوة ٣١٠ أحصنة. هذه السیارة هي الجیل الثالث الذي تم تطویره للمشاركة في رالي داكار ٢٠١١، الذي حصل فیه سائق الرالیات القطري ناصر بن صالح العطیة ومساعده تیمو جوتشالك على المركز الأول للمرة الأولى. أما السيارة الثانية فهي فورد برونكو إكس إل تي (الجيل الرابع)، وكان يقودها في السابق سعيد الهاجري سائق الرالي القطري، وأحد مؤسسي رياضة السيارات في قطر والعالم العربي. وهي معارة للمعرض من مقتنيات السيد سالم سعيد المهندي. والسیارة المعروضة من الجیل الرابع (1987 – 1989) وتمتلك محركًا بسعة ٦ لترات بقوة ٥٥٠ حصانًا، وناقل حركة أتوماتیكيًا. أمَّا السيارة الثالثة فهي سيارة بي إم دبليو إم 2 سي إس الرياضية، وهي معارة للمعرض من مجموعة متحف لطبيلة الخاصة بالسيد عمر حسين الفردان.

أهم السيارات الرياضية أمام أبراج برزان

بينما يشمل العرض المقام أمام أبراج برزان سیارة «شیفرولیه كمارو برومودیفاید» طراز عام ١٩٦٩ من مقتنیات نادي قطر لسباق السیارات، والدراجات الناریة، وقد فاز سعادة الشیخ خالد بن حمد آل ثاني، ومایك جانیس جونیور بهذه السیارة ببطولة الرابطة الوطنیة للهوت رود في الولایات المتحدة الأمریكیة عام ٢٠١٨. أما السيارة الثانية فهي تويوتا كامري فيول فني ٢٠١٠، من مقتنیات نادي قطر لسباق السیارات، والدراجات الناریة تم تصنیعها من قبل ورشام للسباقات عام 2010.. والسيارة الثالثة هي مرسيدس بنز ٣٠٠ اس الغولوينغ ١٩٥٥، من مقتنیات سعادة الشیخ جوعان بن حمد آل ثاني، وتعتبر من أهم السیارات الریاضیة التي تم تصنیعها في القرن العشرین، وأطلق علیها اسم سیارة «جناح النورس» أو ذات الأبواب المجنحة، بسبب أبوابها الممیزة التي تفتح للأعلى. والسيارة الرابعة فورد موستانج ١٩٦٧ من مقتنیات سعادة الشیخ جوعان بن حمد آل ثاني، ویعد هذا الطراز الیوم الأطول إنتاجًا في تاریخ فورد، والسيارة الخامسة هي شيفروليه كورفيت ١٩٧٢ من مقتنیات السید سالم سعید المهندي وهي من الأیقونات التي كان لها حضور قوي في عالم سباق السیارات في السبعینیات. بينما تعرض في مواتر ويرهاوس أودي أر أس كيو إي من أودي، وتمثل الجیل الثاني من سیارات سباقات التحمل الكهربائیة على الطرق الوعرة. كما حققت الفوز في أربع مراحل من رالي داكار في المملكة العربیة السعودیة، إضافة إلى فوزها بأول «رالي صحراوي» في «رالي أبوظبي الصحراوي».

احتفاء بثقافة قيادة السيارات في الشرق الأوسط

قال السيد فيكتور دالماو، المدير العام لشركة فولكس فاجن الشرق الأوسط: «تفخر شركة فولكس فاجن بدعمها لمتاحف قطر من خلال إعارة سيارة فولكس فاجن للسباق طراز طوارق 3، الفائزة ثلاث مرات في سباقات رالي داكار الدولي (2009-2011). نعلم أن لهذه السيارة مكانة خاصة بالنسبة لقطر فهي السيارة التي قادها سائق الراليات القطري ناصر بن صالح العطية عندما توج بطلًا لرالي داكار للمرة الأولى. نحن سعداء بإعارة هذه السيارة لمتاحف قطر وبإتاحة الفرصة لأهل قطر بمشاهدتها خلال هذا المعرض».

وقال أحمد شريفي، مدير أودي قطر: «هذا المعرض احتفاء بثقافة قيادة السيارات في الشرق الأوسط، ونحن فخورون بلعب دور في بداية هذه الرحلة التي ستنشئ إرثًا لقطر، وتجمع مجتمع عشاق السيارات تحت سقف واحد وتخلق ثقافة سيارات غير مسبوقة. سيكون متحف قطر للسيارات رمزًا للبلاد، مع مهمة تتماشى تمامًا مع هدف شركة أودي لإلهام الجيل القادم من المُبدعين وعشاق السيارات والمهندسين وصناع السياسات في المنطقة.

نظرة على ماضي وحاضر ومستقبل السيارات

قدمت متاحف قطر الجزء الأول من معرض «نظرة على مشروع متحف قطر للسيارات» في شهر مارس من العام الجاري في متحف قطر الوطني. وتضمَّن المعرض ثلاث سيارات مميزة، كما استعرض التصميم النظري لهذا المشروع الذي أنجزه مكتب متروبوليتان للهندسة المعمارية (أوه إم إيه) بقيادة المهندس المعماري الحائز على جائزة بريتزكر للهندسة المعمارية، ريم كولهاس. ويجعل المعرضُ المتابعَ لعالم السيارات الكلاسيكية شغوفًا لزيارة متحف قطر للسيارات، حيث يلقي المعرض نظرة عليه، فالمتحف يحتفي بمهمة النهوض بالثقافة ويلهم الجيل القادم من المبتكرين والمصممين والمهندسين وهواة اقتناء السيارات وصناع السياسات من خلال شغف مشترك بالسيارات. ويستكشف متحف قطر للسيارات الجديد ماضي وحاضر ومستقبل السيارات وتأثيرها على الحياة والثقافة العالمية. كما يسلط الضوء على السيارات باعتبارها مؤشرًا للنمو الذي حققته دولة قطر، ورابطًا مشتركًا يجمع شرائح المجتمع المختلفة ووسيلة موحدة للثقافة والابتكار. تماشيًا مع رؤية قطر الوطنية 2030، ويكمل إنشاء متحف قطر للسيارات جهود الدولة لدعم القطاعات الثقافية والتعليمية والسياحية، واستثماراتها القوية في صناعة السيارات، ومكانتها باعتبارها مُضيفًا لفعاليات السيارات العالمية، مثل معرض قطر- جنيف الدولي للسيارات والفورمولا 1.

 

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X