كتاب الراية

وقفات قانونية.. حماية حقوق المساهمين بالشركات المدرجة بالبورصة

وَفقًا لأحكام قانون الشركات القطري يجب أن يكون لكل شركة مساهمة عامة اسم يشير إلى غرضها

حرصَ المُشرِّعُ القطري على تعريف شركة المُساهمة العامة في المادة (62) من القانون (11) لسنة 2015 بإصدار قانون الشركات بأنَّها: «كل شركة يكون رأس مالها مُقسمًا إلى أسهم مُتساوية القيمة وقابلة للتداول، ولا يسأل المُساهم فيها إلا بقدر مُساهمته في رأس المال». ووَفقًا لأحكام قانون الشركات القطري، يجب أن تكونَ لكل شركة مُساهمة عامة اسم يُشير إلى غرضها، ولا يجوز أن يكونَ هذا الاسم اسمًا لشخص طبيعي إلا إذا كان غرض الشركة استثمار براءة اختراع مُسجلة باسم هذا الشخص، أو إذا تملكت الشركة مُنشأةً تجاريةً باسم شخص طبيعي واتخذت اسمه اسمًا لها. وفي جميع الأحوال، يجب أن يُضافَ إلى اسم الشركة عبارة «شركة مُساهمة عامة قطرية». ويجب أن يكونَ للشركة مدة مُحددة تُذكر في عقد الشركة ونظامها الأساسي، ويجوز مد أجل الشركة مُحددة المدة بقرار من الجمعية العامة غير العادية. وإذا كان غرض الشركة القيام بعمل مُعين، فتنقضي الشركة بانتهائه. ويعتبر المؤسسون الموقعون على عقد الشركة، وكذلك المُساهمون الذين اكتتبوا في أسهمها عند طرحها للاكتتاب، أعضاء في الشركة، ويتمتعون – من حيث الأصل – بحقوق مُتساوية، ويخضعون في الوقت ذاته لالتزامات واحدة، وذلك مع مُراعاة أحكام القانون وما تضمنه عقد تأسيس الشركة في هذا الشأن.

حقوق المُساهمين في شركات المُساهمة العامة:

ويتمتعُ المُساهمون في شركات المُساهمة العامة بالعديد من الحقوق، أقرَّها المُشرِّع القطري ونصَّ عليها في القانون رقم 11 لسنة 2015 والخاص بإصدار قانون الشركات التجارية، كما أكدت عليها أيضًا لائحة نظام حوكمة الشركات والكيانات القانونية المُدرجة في السوق الرئيسية، الصادرة بقرار مجلس إدارة قطر للأسواق المالية رقم (5) لسنة 2016. والحقوق التي يتمتع بها المُساهمون في شركات المُساهمة قد تكون ذات طبيعة مالية من ناحية، وقد تكون ذات طبيعة إدارية (مُتعلقة بحقوقه في الإدارة) من ناحية أخرى.

أولًا: الحقوق المالية:

يتمتعُ المُساهمُ في شركة المُساهمة العامة بالعديد من الحقوق المالية، ويمكن إجمال أهمها فيما يلي:

1- حق الحصول على النصيب المُقرر من أرباح الأسهم. ويُحدد النظام الأساسي للشركة- بما لا يخلُّ بقدرة الشركة على الوفاء بالتزاماتها تجاه الغير- نسبة الحد الأدنى من الأرباح الصافية التي يجب توزيعها على المُساهمين، ويتعين على المجلس وضع سياسة واضحة لتوزيع تلك الأرباح بما يُحقق مصالح الشركة والمُساهمين، كما يجب إطْلاع المُساهمين على هذه السياسة في اجتماع الجمعية العامة والإشارة إليها في تقرير المجلس.

2- الأحقية في الحصول على الأرباح التي أقرَّت الجمعية العامة توزيعَها – سواء كانت نقدية أو أسهمًا مجانية – تكون لمالكي الأسهم المُسجلين بسجل المُساهمين لدى جهة الإيداع في نهاية تداول يوم انعقاد الجمعية العامة.

3- أما عن حقوق المُساهمين فيما يتعلق ب «الصفقات الكُبرى» فيجب أن يتضمنَ النظام الأساسي للشركة آليةً مُحددةً لحماية حقوق المُساهمين بصفة عامة، وحقوق الأقلية بصفة خاصة، حال إبرام الشركة صفقات كبيرة قد تضرُّ بمصالحهم أو تخلُّ بملكية رأس مال الشركة. ويقصد بالصفقات الكبيرة: أي صفقة أو مجموعة صفقات مُتصلة، تهدف إلى امتلاك أو بيع أو تأجير أو مُبادلة أو التصرف (باستثناء إنشاء الضمانات) بأصول الشركة أو الأصول التي ستكتسبها الشركة، أو تلك الصفقات التي من شأنها تغيير الطبيعة الأساسية لعمل الشركة، أو التي تتجاوز قيمتها الإجمالية (10%) من القيمة الأقل بين القيمة السوقية للشركة أو قيمة صافي أصول الشركة وَفقًا لآخر بيانات مالية مُعلنة. ولا يجوز للشركة القيام بإبرام صفقة كبيرة مع أي «طرف ذي علاقة» بالشركة – كأن يكون هذا الشخص عضوًا في مجلس إدارتها أو عضوًا بالإدارة التنفيذية العُليا لها – إلا بعد موافقة الجمعية العامة للشركة، ويجب أن يتضمنها جدول أعمال الجمعية العامة التالية لإتمام إجراءات إبرامها.

وفي جميع الأحوال يجب الإفصاح عن هيكل رأس مال الشركة، وكل اتفاق تجريه بشأنه، كما يتعين أيضًا على الشركة الإفصاح عن المالكين (5%) أو أكثر من أسهم الشركة سواء بطريق مُباشر أو غير مُباشر.

4- حق الأولوية في الاكتتاب بالأسهم الجديدة التي قد تصدرها الشركة، وكذلك السندات والصكوك، وذلك وَفقًا لأحكام القانون وما تضمنه عقد الشركة. ويجوز التنازل عن حق الأولوية للغير بقرار من الجمعية العامة غير العادية للشركة بأغلبية ثلاثة أرباع رأس مال الشركة، على أن يكونَ هذا التنازل بعد الحصول على موافقة الإدارة.

5- حق المُساهم في التصرف – من حيث الأصل – في الأسهم المملوكة له، بأي وجه من أوجه التصرفات القانونية.

6- حق المُساهم عند تخفيض رأس مال الشركة عن طريق شراء عدد من أسهم الشركة أو إلغائها، بوجوب دعوته ليقومَ بعرض أسهمه للبيع.

7- حق المُساهم في الحصول على تعويض عن النفقات ومصاريف التقاضي التي تكبدها وذلك في حال صدور حكم لصالحه.

8- إذا انقضت شركة المُساهمة لأي من الأسباب التي نص عليها القانون، وبعد القيام بتصفية موجودات الشركة، فعلى المُصفي بعد سداد ديون الشركة أن يردَ إلى الشركاء قيمة حصصهم النقدية من رأس المال، وأن يوزعَ عليهم الفائض بنسبة نصيب كل منهم في الربح.

 

الشريك المؤسس لمكتب شرق

وعضو لجنة قبول المحامين

 

[email protected]

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X