المحليات
يجذب عددًا كبيرًا من ضيوف المونديال

التراث القطري يتألق في مهرجان كتارا

بيت الشَعر والحرف التقليدية ومجسمات السفن تجذب السائحين

فرونيكا جيل: قطر تمسكت بالتراث رغم النهضة الكبيرة التي حققتها

ماريا كوزينا: أفضّل شراء الهدايا التراثية المُعبرة عن تاريخ قطر

خالد البدر: الأجانب تعرّفوا على مهنة الغوص والأدوات المُستخدمة في جمع المحار

الدوحة – نشأت أمين:

أبدى عددٌ من ضيوف مونديال قطر 2022 إعجابَهم بالتراثِ و الحِرف والمشغولات واللوحات القطرية القديمة، مثل: السدو وبيوت الشَعر والمنتجات المصنوعة من سعفِ النخيل (الخوص) والأعمال اليدوية كالسيوف والخناجر والأواني النحاسية، بالإضافةِ إلى بعضِ الأعمال التراثية الأخرى كمُجسمات المراكبِ وسفن الغوص ومعدات الصيد القديمة التي تُعيد إلى الأذهان ماضي الغوص وصيد اللؤلؤ وهي جميعها من أقدم المهن التي امتهنها سكانُ دول الخليج قبلَ حدوث الطفرة النفطية في العُقود الأخيرة، وأكَّد الضيوف الذين التقتهم الراية على هامشِ مهرجان كتارا للمحامل الشراعية -المُقام بالحي الثقافي كتارا- أنَّ حضورهم للمونديال أتاحَ لهم الفرصة -بالإضافة إلى الاستمتاعِ بمباريات كأس العالم- للتعرفِ عن كثب على الكثير من جوانب الثقافة والتراث القطري والخليجي.

وقال السيد خالد البدر صاحب معرض بوجسوم المُقام ضمن فعاليات المهرجان بالحي الثقافي كتارا: إنَّ الكثير من ضيوف المونديال يحرصون على زيارة معرضه، للتعرفِ على مهنةِ الغوص والأدوات التي كان يستخدمها القطريون في جمعِ المحار من قاع البحر وصيد اللؤلؤ.

كما أنه كان يقوم بتعريفهم بأسماء جميع العناصر التي تعمل على ظهر السفن البحرية مثل: سردال، نوخذة، جعيدي، ومجدمي وغيرها من الأسماء.

من جانبه أبدى سبستيان بيرز من الأرجنتين إعجابه بالحِرف والمشغولات واللوحات التراثية القطرية القديمة مثل: السدو و بيوت الشعر والمنتجات المصنوعة من سعفِ النخيل (الخوص) والأعمال اليدوية كالسيوف والخناجر والأواني النحاسية، مُشيرًا إلى أنه كان يجهلُ الكثير من الأمور عن الثقافة والتراث القطري إلا أنَّ حضوره لمشاهدة مباريات كأس العالم أتاحَ له الفرصة للتعرف عن كثب على هذه الثقافة، وقال إنَّه لدى مشاهدته بيت شعر مقام في الحي الثقافي كتارا حرص هو وعدد من أصدقائه على الدخول إلى بيت الشَعر والتقاط عدد من الصور التذكارية بداخله فضلًا عن التعرف على الكثير من الأدوات، ووسائل الضيافة التي يستخدمها القطريون في تلك البيوت.

وأوضحَ بيدرو ياوجي من البرازيل أنَّ الحِرف اليدوية والتراثية القطرية ومن بينها المنتجات المصنوعة من الصدف، وكذلك مُجسمات المراكب وسفن الغوص ومعدات الصيد القديمة قد استهوته كثيرًا، وسلطت الضوء على الحياة القديمة للإنسان القطري الذي ما زال مُتمسكًا بالإبقاء على تلك الحرف التراثية رغم النهضة الكبيرة التي شهدتها قطر.

بدورها توقفت السيدة فرونيكا جيل من كولومبيا كثيرًا أمام الدلةِ والمبخرة التي لا يخلو منها أي بيتٍ قطري و بعض الأدوات والحرف التراثية التي ما تزالُ تقاوم الزمن وأبدت إعجابها بحرصِ الإنسان القطري على التمسك بثقافته وتراثه رغم النهضة والحداثة التي تشهدها قطر، مشيدةً بكرمِ الشعب القطري وحُسن ضيافته بالإضافة إلى تصدّيها لتنظيم بطولة كأس العالم والحرصِ على تقديم نسخة متميزةٍ من هذا الحدث الكُروي العالمي المهم.

إلى ذلك علَّقت ماريا كوزينا من روسيا على مشاهدتها للحِرف اليدوية والتراثية القطرية بأنَّ هذه أول مرة تشاهد فيها هذه الحرف عن كثب حيث كانت تشاهدها فقط في المجلات، أو عبر شاشات التليفزيون، وأنَّها ربما تشتري بعض النماذج منها على سبيل التذكارِ عندما تعود إلى بلادها عقب المونديال.

التراث القطري

وقالت إنَّها حضرت برفقة زوجها ووالدتها لمشاهدة مباريات المونديال، وقد استغلت فرصة عدم انشغالهم بمتابعة مباريات المونديال وقررت التجوّل في الدوحة للتعرفِ على جوانب الثقافة والتراث القطري فقررت زيارة الحي الثقافي كتارا باعتباره من الأماكن الأكثر ترجمة للثقافة و التراث القطري.

من جانبها عبَّرت والدتها إيلينا كوزينا عن سعادتها بوجودها في قطر لمشاهدة بطولة كأس العالم التي تُقام لأول مرة في دولة عربية و في مِنطقة الشرق الأوسط بشكل عام. وأبدت إعجابها بالبيت القطري القديم وما يتضمنه من تفاصيل كثيرة مشيرةً إلى أنَّ الاطلاع على الحِرف والمشغولات واللوحات القطرية القديمة مثل: السدو، و بيوت الشَعر والمنتجات المصنوعة من سعف النخيل (الخوص) والصدف والأعمال اليدوية كالسيوف والخناجر والأواني النحاسية والأعمال التراثية الأخرى، كمجسمات المراكب وسفن الغوص ومعدات الصيد القديمة، أتاحت لها الفرصة لمعرفة الكثير عن الثقافةِ والتراث القطري.

الحِرف التقليدية

والسدو من الحِرف اليدوية التقليدية التي ازدهرت في البادية منذ القدم ولا تزالُ صامدةً حتى يومنا هذا ولم تتأثرْ بالتطور التكنولوجي والحداثة ورفاهية المدينة، على العكسِ من مهن أخرى كثيرة اندثرت وأصبحت جزءًا من الماضي.

يستمد السدو رونَقه وعراقته من وضعه الخاص في قلوب أهل قطر المُتمسكين بتراثهم وموروثهم الشعبي، إذ لا يوجدُ بيت في قطر لا يتزين بالسدو، كما يهتم المُواطنون باقتناء بيوت الشَعر، لاستخدامها في البرِّ أو داخل أفنية منازلهم أو في مُناسباتهم المُختلفة، فهو جزء من التراث القطري والخليجي الأصيل الذي يزداد تألقًا ويُحافظ على رونقه مهما طالَ الزمن، ما يجعله فنًا وحرفة ونهجَ حياة، تتوارثه الأجيال. ويربط السدو الأصالة والعراقة بالحداثة، إذ يُعد نافذة على تراث الأجداد، فهو من حِرف البادية القديمة التي ارتبطت بالمرأة، ويُعد بيت الشَعر من أهم مُنتجات السدو وأقدمها، وهو ما يحتاج إلى فترة عمل طويلة لإنجازه وتكلفة عالية، إلى جانب المُنتجات التقليدية المُتعارف عليها منذ مئات السنين، ومنها الجديد الذي يُناسب العصر، ومن أهم المُنتجات القديمة بيت الشَعر والبسط والمساند والوسائد والسفايف، والقاطع «الرواق»، وزينة الأحصنة والجمال، والخُروج، والمزواد وغيرها، والآن يُصنع من السدو مُجسّمات صغيرة للديكور كبيت الشعر المُصغّر مثلًا، أو مُعلقات على الحوائط، أو بسط صغيرة للأرض، وحافظات للشاي والقهوة وحافظات للطعام، وغيرها الكثير مما يُناسب الحياة الحديثة، لكن تظلُ الأولوية للمُنتجات القديمة التي يُقبل عليها المواطنون والمقيمون والأجانب.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X