المنبر الحر

التعليم في المدارس الأجنبية

معظم طلابها غرباء في أوطانهم

بقلم/ بروفيسور حسين علي غالب بابان:

مدارس كثيرة يشرف عليها نخب أكاديمية أقف إجلالًا واحترامًا لها، لدورها و لتفانيها في العمل، أما المناهج فمُختلفة وكل واحد فيها أفضل من الآخر، لكني بصراحة لست راضيًا عن هذه المدارس وأعتبر تعليمهم منقوصًا وغير مُتكامل.

لقد نجوت أنا بأعجوبة وسوف أجعل من نفسي مثالًا وغيري الكثيرين، لقد كانت بداية دراستي المدرسية على المنهج البريطاني، وبعد عدة سنوات انتقلت إلى مدرسة عادية حيث يتم تدريس كل المواد طبعًا باللغة العربية ومعها العلوم الإسلامية..!!

لم أكن أعرف شيئًا، وكأني في عالم مُختلف وبدأت من الصفر حيث كنت أتعلم الحروف الأبجدية والقراءة والكتابة، ومعلوماتي عن ديننا الحنيف معلومات بسيطة للغاية، ولكي أعوض ما فاتني تعبت كثيرًا وتعب معي أساتذتي في المدرسة.

الطامة الكبرى أن بعض أولياء الأمور يتركون أبناءهم يكملون تعليمهم حتى النهاية، والكثير يحذرونهم ويقولون لهم: علموا أبناءكم منذ الصغر، لكنهم لا يهتمون ولا يبالون وبعد انتهاء دراستهم يعجزون عن الاندماج مع مُجتمعهم أو في العمل، ولهذا السواد الأعظم من طلاب هذه المدارس يريدون الهجرة والهروب من أوطانهم، لأنهم يحسون أنهم غرباء ولا ينتمون لهذا المُجتمع بأي شكل من الأشكال.

قد يقول لي أحدهم: إن هناك مدارس كثيرة تعطي دروس اللغة العربية والعلوم الإسلامية مع المناهج الأجنبية، وأنا أجيبه بأني مؤيد لكلامه لكن المادتين تُقدمان كمواد اختيارية وليس عليهما تركيز كبقية المواد «أي رفع عتب ليس إلا» والطالب لن يستفيدَ منها كثيرًا.

أكاديمي وكاتب مقيم في بريطانيا

 

[email protected]

 

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X