المنبر الحر

الغَيْرَةُ لدى الأطفال

تبدأ بقدوم طفل جديد في الأسرة

بقلم/ علاء أبو شحاتة:

الغَيْرَةُ شعورٌ طبيعيٌّ خُلق بداخلنا، ولكنه يتحول إلى اضطرابٍ مع حدوث بعض التغيّرات التي تحدث حولنا، وتُفقدنا الشعور بالأمان والاستقرار، وتُهدد سلامنا الداخلي والثقة في قدراتنا أو الثقة في أشخاصٍ حولنا كانوا مصدرًا للأمن والأمان لفترة من الوقت.

والغيرة لها صورٌ مُختلفةٌ، منها الغيرة بين الأبناء داخل الأسرة الواحدة، وفي هذا المقال نتحدثُ بشكل أكثر تحديدًا عن الغيرة لدى الأطفال. تبدأ الغيرة لدى الطفل بقدوم طفل جديد في الأسرة، فإذا بالطفل المُدلل الذي كان يحوز كل الاهتمام والرعاية يتفاجأ بمن يُشاركه حب الأب والأم واهتمامهما، ما يخلق بداخله شعورًا بالقلق والخوف وعدم الأمان، ويظهر ألم هذه المشاعر في شكل غضب وصراخ بل وأحيانًا تتطور إلى سلوكيات لم تصدر منه من قبل مثل كلمات غير لائقة أو تصرفات مشينة مثل ضرب أو كسر أو تخريب، تعبيرًا منه عن مشاعره تجاه هذا الكائن الجديد، وليلفت إليه انتباه الأب والأم، مُعبرًا عن احتياجه إليهما.

وللغيرة أشكالٌ مُختلفةٌ بين أطفالنا مثل غيرة البنت من الابن، أو الأخ الأكبر من الأخ الأصغر، ويبقى الخوف من أن نكونَ نحن كآباء السبب فيها. وهنا يجب على الأب والأم الاستماع إلى كل هذه المشاعر والتصرفات الطارئة، والتصرف بشكل صحيح حيالها، وإلا تحولت هذه البدايات إلى نتائج مُخيفة تفتك بهذا الكائن الضعيف وتتملك منه، مُكونةً منه شخصًا آخر، تكون الغيرة من مكونات شخصيته التي لا تنفك عنه خلال حياته كلها.

وبناءً على ما سبق سوف أسرد بعضَ الخطوات التي يجب الابتعاد عنها في التعامل مع هذه الظاهرة لدى الأطفال.

أولًا: التوقف عن عقد المُقارنات والتحدث عن نقاط الضعف والأخطاء.

ثانيًا: إشراكه في بعض المهام وإعطاؤه بعض المسؤوليات ليقومَ بها في المنزل ليشعرَ بدوره وأهمية ما يُقدمه فتزداد ثقته بذاته.

ثالثًا: إعطاؤه وقتًا أطول من الاهتمام والرعاية.

رابعًا: عدم توبيخ طفلك إذا أخطأ خاصة أمام الآخرين.

خامسًا: لا تقبل أبدًا الوشاية من أبنائك ولا تتدخل في مشاكلهم إلا في نطاق ضيق، فأحيانًا يكون السبب الرئيس في غيرة الأطفال هم الآباء أنفسهم.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X