كتاب الراية

عن كثب.. العنابي قدَّها

لا يخفى على أحدٍ أن النتيجة التي خرجَ بها منتخبنا في مباراة افتتاح المونديال أمام الإكوادور كانت مخيبة لآمال جماهيرنا التي كانت تنتظر من اللاعبين تقديم مستوى أفضل والخروج بنتيجة ايجابية خاصة وأنه المنتخب المستضيف، فضلًا عن أن المستوى الذي نعرفه عن اللاعبين أفضل بكثير مما قدَّموه.
كان الجميعُ يأمل في الأفضل من منتخبنا قياسًا بفترة الإعداد الطويلة التي دخل فيها وتعتبر الأطول لأي منتخب يشارك في المونديال ولن نبالغَ إنْ قلنا إنَّ إعداد هذا المنتخب لكأس العالم بدأ قبل ١٠ سنوات عندما كان هذا الجيل ينافسُ على مستوى الناشئين.
كنا ننتظرُ الأفضل وفي حساباتنا الصورة المثالية التي احتفظ بها الجميع في مخيلتهم بعد تتويجه بكأس آسيا والتي وصلَ فيها اللاعبون لمرحلةِ التوهج الذي انعكسَ على النتائج الباهرة التي قدموها.
الآن نحن نتعاملُ مع واقع مختلف فالبدايةُ كانت سيئة وعلى غير المتوقع وهذا أمرٌ يجب الاعتراف به، ولكن هذا لا يعني أن نرمي المنديلِ ونفقد الأمل.. فكلنا على ثقةٍ بأنَّ المنتخبَ لديه أفضل مما قدمه وهو «قدَّها» وعلينا أن نجددَ الثقة في اللاعبين الذين أسعدونا كثيرًا بلقب آسيا التاريخي.. ونضع في حسابنا أنَّ لكلِّ جوادٍ كَبْوة ونقوم بدعمهم جماهيريًّا في مباراة اليوم التي إن حقق فيها الفوز سيجدد أمله في بلوغ الدور الثاني.
الشيء الإيجابي في هذه البطولة هو النتائج الإيجابية للمنتخبات العربية والآسيوية والتي يمكن أن تشكِّل عاملَ دفعٍ مهم لمنتخبنا للحاق بركبهم وإظهار أفضل ما لديه في مواجهة السنغال اليوم مع التأكيد بأن المستوى الحقيقي لمنتخبنا الزيبق عنهم في شيء.
من المفترض أن تكونَ الصورة قد أصبحت واضحةً جدًّا بالنسبة للاعبين والجهاز الفني بعد وقوفهم على المستوى الذي قدَّموه في المباراة الافتتاحية وتم تصحيح كل الأخطاء التي وقعوا فيها.. وأيضًا دراسة المنافس الذي سيواجهونه جيدًا للتعامل مع مواطنِ الضعف والقوة لديه.
أحسب أنه ليس هناك سبب يجعل المنتخب يظهر بصورة غير جيدة إذا أحسن الجهازان الفني والإداري التعاملَ مع اللاعبين خاصة في الجوانب النفسية بعد أن تحرروا من ضغوط المباراة الافتتاحية التي يجب طي صفحتها تمامًا ونسيانها، ولا أظن هذا الأمر بجديد على اللاعبين الذين يتميزون باحترافية عالية شاهدناها في سلوكهم وتعاملهم طِيلة السنوات الماضية.
نعيدُ ونكرر بأنَّ المطلوب من المشجعين مساندة المنتخب منذ بداية المباراة وحتى نهايتها وأن لا نفقدَ الأمل حتى يُطلق الحكم صافرة النهاية مع أمنياتنا للعنابي بالتوفيق وتحقيق فوزه الأول على مستوى بطولات كأس العالم.
كلمة أخيرة :
العنابي لم يُقدم ربع ما يملك من إمكانيات وكلنا ثقة في رجال المنتخب أمام السنغال.

[email protected]

 

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X