الراية الرياضية
آمال كبيرة للمنتخبين في ثاني مبارياتهما بالبطولة

قمة إنجليزية أمريكية في البيت

الدوحة- الراية
وسط تحذير من مدرّبهم جاريث ساوثجيت من مغبة الاستخفاف بالأميركيين، يسعى الإنجليز الى تأكيد بدايتهم النارية في مونديال قطر وحسم تأهلهم عن المجموعة الثانية الى الدور ثمن النهائي، عندما يتواجهان اليوم الجمعة على ملعب البيت في الخور.
وبدأ منتخب «الأسود الثلاثة» رحلته نحو تحقيق حلم معانقة المجد والفوز باللقب العالمي للمرة الثانية، بعد أولى على أرضه عام 1966، باستعراض هجومي 6-2 على حساب منتخب إيران. وحققت إنجلترا، رابعة مونديال 2018 ووصيفة كأس أوروبا، أكبر فوز لها بمباراتها الافتتاحية في تاريخها المونديالي، وهو ثاني أكبر انتصار لها في كأس العالم عموماً بعد فوزها على بنما (6-1) في مونديال 2018.
وتصدّرت إنجلترا المجموعة بفارق نقطتين أمام خصمتها المقبلة الولايات المتحدة وجارتها ويلز اللتين تعادلتا 1-1 افتتاحاً. وستحسم إنجلترا بطاقتها الى ثمن النهائي في حال خرجت منتصرة من مواجهتها الثالثة في النهائيات مع الأميركيين، بعد مونديال 1950 (خسرت صفر-1 في دور المجموعات) و2010 (تعادلا 1-1 في دور المجموعات أيضاً)، وذلك بغض النظر عن نتيجة المباراة الثانية التي تقام على ملعب أحمد بن علي في الريان بين ويلز وإيران.

لكن ساوثجيت الذي وجد نفسه في موقف حرج قبل النهائيات بعد الفشل في تحقيق الفوز لست مباريات متتالية في سلسلة هي الأسوأ لمنتخب «الأسود الثلاثة» منذ 1993، حَذّر من الأميركيين الذين «سيهاجموننا بكل ما لديهم من قوة»، مطالباً فريقه أن يكون أكثر صلابة في الناحية الدفاعية.
وقال ساوثجيت بعد مباراة إيران «حسناً، نحن سعداء للغاية لبدء البطولة بهذه الطريقة. سعداء حقاً بأدائنا الهجومي»، مضيفاً «نحن نعلم أن إيران فريق صعب عادة للتسجيل ضده، بالتالي يجب الإشادة بلاعبينا، طريقة تحركهم (في الملعب)، جودة تمريراتنا، جودة إنهائنا الهجمات». لكنه استطرد «لم تعجبني الطريقة التي أنهينا بها المباراة. أن تهتز شباكنا بهدفين بهذه الطريقة ليس المستوى الذي نحن بحاجة اليه. يتوجب علينا أن نكون أفضل مما كنا عليه اليوم (ضد إيران) في بعض جوانب لعبنا حين نلتقي الولايات المتحدة، لأنهم سيهاجموننا بكل ما لديهم من قوة ويتوجب علينا إعادة ضبط أنفسنا».
واستناداً الى ما قدمته ضد إيران، تبدو إنجلترا مرشحة بقوة للخروج منتصرة من لقاء فريق أميركي شاب بدا في طريقه لحسم النقاط في مباراته الأولى مع ويلز بعدما تقدم في الشوط الأول بهدف تيم وياه قبل أن يحرمه جاريث بيل من نقطتين بهدف في الدقيقة 82 من ركلة جزاء.

موسى يواجه منتخبه السابق!

بتغييرٍ بسيطٍ في المسيرةِ كانَ من المُمكن أن يشاركَ اللاعبُ الشاب يونس موسى إلى جانبِ لاعبِ منتخب إنجلترا جود بيلينجهام وعمر كل منهما 19 عامًا في مواجهة المُنتخب الأمريكي في نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2022 في قطر اليوم الجُمُعة.
وكان من الممكن أيضًا أن يلعب موسى ضمن منتخب غانا في مواجهة البرتغال بقيادة كريستيانو رونالدو أمس الخميس.
لكن لاعب الوسط الصاعد سيلعب في صفوف المنتخب الأمريكي للمرة 20 في مباراة اليوم الجمعة.
ولد موسى في برونكس في نيويورك لأبوين من غانا وأمضى سنوات طفولته الأولى في البندقية في إيطاليا ثم انتقل إلى لندن مع أسرته في 2012 حيث تدرج في أكاديمية أرسنال.
وبدت مسيرته في الدوري الإنجليزي الممتاز مؤكدة بعد أن مثل منتخبات إنجلترا في الفئات العمرية ما بين تحت 15 و18 عامًا لكنه قرَّر الانتقال من أرسنال إلى بلنسيا الإسباني في 2019 وشارك لأول مرة مع منتخب الولايات المتحدة بعد ذلك بعام واحد في مواجهة ويلز.
وقالَ موسى الذي يتحدث الإنجليزية والإسبانية والإيطالية ولغة الهاوسا: «كان قرارًا صعبًا لأنني أمضيت وقتًا ممتعًا مع إنجلترا التي قدمت لي الكثير.
«ستكون مباراة غير عادية بالتأكيد لأنني لعبت من قبل مع المنتخبين».

كين جاهز للمباراة

أعلنَ المدربُ جاريث ساوثجيت أمس الخميس أنَّ هداف المنتخب الإنجليزي هاري كين الذي تعرض لإصابة في كاحله الأيمن أمام إيران، بات جاهزًا للعب مع «الأسود الثلاثة» في مواجهة نظيره الأمريكي ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية في مونديال قطر لكرة القدم. قال ساوثجيت في مقابلة مع قناة «آي تي في»: «هو بخير. تمرن مرة جديدة بمفرده، ولكنه سيعود إلى المنتخب اليوم، وكل شيء يسير بشكل جيد من أجل المباراة». وكان مهاجم توتنهام ضحية عرقلة خشنة في الدقيقة 50 خلال الفوز الساحق على إيران 6-2 الاثنين الماضي في مستهلّ مُنافسات المجموعة، ليغادرَ الملعب في الدقيقة 75 ويحلّ كالوم ولسون بدلًا منه. وخلدَ كين للراحة في الأيام التالية للمباراة، قبل أن يخضع لفحوص طبية أثبتت عدم تعرضه لإصابة خطرة. وأكد ساوثجيت جهوزيةَ مهاجمه قائلًا: «لقد تحققنا لكي نكون متأكدين، ولكن كل شيء يسير بشكل جيد».

رينا وبيلينجهام.. صراع الأصدقاء!

بعدما فرضا نفسَيهما من الركائز الأساسيَّة لفريقهما بوروسيا دورتموند الألماني رغم صغر سنهما، يستعدُّ الأمريكي جيو رينا والإنجليزي جود بيلينجهام لوضع صداقتهما جانبًا، حين يتواجهان اليوم الجمعة في مونديال قطر 2022.
جلس رينا (20 عامًا) على مقاعد البدلاء خلال المباراة الأولى للولايات المتحدة في المونديال القطري ضد ويلز (1-1)، لكن من المتوقع أن يبدأ أساسيًا على ملعب البيت في الخور ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية التي بدأها بيلينجهام ورفاقه بقوة باكتساح إيران 6-2 في لقاء كان ابن العشرين عامًا صاحب هدف الافتتاح فيه.
وقبلَ المواجهة بين الفريقَين اليوم، أفاد رينا بأنه كَوَّن صداقة قوية مع الإنجليزي منذ انضمام الأخير لدورتموند قبل عامَين، كاشفًا أن لاعب برمنجهام سيتي السابق كان سندًا له خلال موسم 2020-2021 حين كان الأمريكي يعاني من لعنة الإصابات.
وقالَ رينا: «إنه بالتأكيد أعزّ صديق لي في دورتموند»، مضيفًا: «تربطنا حقًا علاقة وطيدة داخل وخارج الملعب. كان رائعًا خلال العام الماضي بمجرّد التحدث معي. من الواضح أنه كان عامًا صعبًا عليَّ لكنه كان الشخص الذي يتواصل معي أكثر من أي شخص آخر، حيث يحرص أن يكون كل شيء على ما يرام». وتابع جناح نيويورك أف سي السابق الذي التحق بدورتموند عام 2019: «نجلس بجانب بعضنا في الحافلة، وعندما نسافر بالطائرة إلى أي مكان نجلس بالقرب من بعضنا أيضًا. نحن نتغذى (معنويًا) من بعضنا البعض، في الملعب وخارجه. إنه لاعب رائع وشاب رائع».

بوليسيك يبحث عن نفسه

خسرَ شارةَ القائد ومعها لقب «كابتن أمريكا»، لكن بعمر الرابعة والعشرين ما زالَ كريستيان بوليسيك السلاح الهجومي الرئيسي في تشكيلة المنتخب الأمريكي الطامح للخروج بالانتصار على الإنجليز اليوم الجُمُعة، ما سيفتح أمامه باب التأهل إلى ثمن نهائي مونديال قطر.
الانضمام إلى المنتخب الوطني يشكّل مصدر ارتياح للاعب الذي يُعاني في حياته اليومية من الاكتفاء بلعب دور البديل في فريقه تشيلسي الإنجليزي.
صحيح أنَّه شارك هذا الموسم في 13 من المباريات ال14 التي خاضها الفريق اللندني في الدوري الممتاز، لكن في ثلاثٍ منها كان أساسيًا، في وضع اعتاد عليه منذ انتقاله إلى «البريميرليج» قبل أربعة أعوام قادمًا من بوروسيا دورتموند الألماني مقابل 65 مليون يورو.
ورغم الآمال المعقودة عليه، عجز الأمريكي عن فرض نفسه في النادي اللندني وتكرار المستوى الذي كان عليه في الدوري الألماني. ويجب القول إنَّ مهمة سد الفراغ الذي خلفه البلجيكي إدين هازار على الجهة اليسرى للخط الأمامي بانتقاله إلى ريال مدريد الإسباني، عقَّد حياة بوليسيك الذي كان من المفترض تعويضه في هذا المركز.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X