المنبر الحر

كأس العالم في نسختها القطرية

بين اليوم والأمس

بقلم/ زياد الحمد:

وضع المخزون الثقافي محل عناية والعمل على تنميته، وتنويعه يُعدّ بحد ذاته تنمية مُستدامة وعاملًا هامًا يضمن ترابطًا وثيقًا بين اليوم والأمس، وبين الخبرة والخبرة، ليس هذا فحسب، بل ويُضاعف الترابط بين الأبعاد الثلاثة الاقتصادية، والاجتماعية، والبيئية، التي تتضمنها أي خُطة تنمية مُتكاملة، بوصف هذه الأبعاد حقولًا يسترشد بها في مُختلف المسارات، إلى جانب السلام، والأمن باعتبارهما الضمانة الحقيقية لأي نجاح.

وتكمن البراعة، وحسن الالتقاط، وذكاء الاستثمار في اختيار كل جديد، ومفيد، وبرّاق، وتوظيفه بكفاءة بالغة في إثراء وتلوين جوانب عديدة من الثقافة المحلية، والحضور القوي على المستويين العربي، والإقليمي، والعالمي سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا وإنسانيًا بنحو عام. وضمن أجواء السبق العالمي الذي نالته قطر بكل جدارة، والمُتمثل فيما نشهده ويشاهده العالم الآن من تنظيم أكبر تظاهرة عالمية بكرة القدم، وهي ذاتها النسخة الثانية والعشرون من المُسابقة عالميًا، فيبدو جديرًا بالمُهتمين، والمُخططين وضع هذا النجاح في سدة اهتمامهم، ليس فقط من خلال تسجيل أحداثه، وتوثيقها، وتحليلها والحديث عنها، وإنما من خلال إتاحة هذا النجاح، وجعله مُمكنًا أمام المُربين، وواضعي المناهج أكاديميًا وتعليميًا، وتمكين الجهات الراعية للأنشطة الثقافية المحلية في ميادين التعليم والثقافة من الكتابة، والبحث، لإيجاد استراتيجيات جديدة تعكس تطور اهتمامات، وقدرات الشباب القطري وثقافته، من خلال العمل على تنظيم فرص تنافسية، تُعرض في مجالات كتابة القصة القصيرة، وإعداد التقارير الرياضية، وفن كتابة المقال، أو الخاطرة، والتقاط الصور من مصدر الحدث، ونحو ذلك مما يرتقي بالصورة الحضارية للمُجتمع، و يعود بالنفع معرفيًا، على المُتعلمين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X