الراية الرياضية
مواجهة المكسيكي وجماهيره الغفيرة تحدٍّ كبير للأرجنتين

معركة من العِيار الثقيل في لوسيل

التانجو الجريح يبحث عن التعويض وميسي يواجه الشبح المرعب

الدوحة – د ب أ:
عقبَ خسارته المُوجعة أمام المنتخب السعودي في بداية مشواره بنهائيات كأس العالم لكرة القدم، المُقامة حاليًّا في قطر، يأملُ منتخب الأرجنتين في مداواةِ جِراحه التي نزفت بشدة، حينما يواجه منتخب المكسيك اليوم في استاد لوسيل.
ويلتقي المنتخب الأرجنتيني، المتوجُ باللقب عامي 1978 و1986، مع منتخب المكسيك، ضمن منافسات الجولة الثانية بالمجموعة الثالثة من مرحلة المجموعات في مونديال قطر. ويتذيل منتخب الأرجنتين جدول الترتيب بلا رصيد من النقاط، بعدما خسرَ 1 /‏‏ 2 أمام المُنتخب السعودي في الجولة الافتتاحية يوم الثلاثاء الماضي، في حين يتقاسم منتخب المكسيك، الذي يشارك في المونديال للمرة ال17 في تاريخه، المركز الثاني في جدول الترتيب مع منتخب بولندا برصيد نقطة واحدة، عقب تعادلهما بدون أهدافٍ في الجولة الأولى. ولا بديلَ أمام منتخب الأرجنتين سوى تحقيقِ الفوز على المكسيك، إذا أراد الإبقاء على آماله في التأهل للأدوار الإقصائية للبطولة، فيما ستعني الخسارة خروجه مبكرًا من مرحلة المجموعات للمرة الرابعة في تاريخه بالمونديال والأولى منذ 20 عامًا.

وطالبَ الساحر الأرجنتيني ليونيل ميسي، الذي أحرز هدف منتخب (راقصو التانجو) الوحيد في مرمى السعودية من ركلة جزاء، زملاءَه في المنتخبِ الأرجنتيني بنسيانِ الخسارة أمام المنتخب (الأخضر) والتفكير في الحصول على كلِّ نقاط المباراتين القادمتين. وصرَّح ميسي عقب مواجهة السعودية: «لا توجد أي أعذار بعد تلك الهزيمة، سنعمل جميعًا أكثر من أي وقت مضى، سنكون متحدين، هذه المجموعة صعبة للغاية وهذا ما أثبتته تلك المباراة». أضاف قائد منتخب الأرجنتين: «هذا الوضع لم نمرَّ به منذ فترة طويلة، ينبغي علينا أن نُثبتَ مدى قدرتنا على تخطيه والعودة إلى الطريق الصحيح».
وكان نجم فريق باريس سان جيرمان الفرنسي، الذي يشارك في كأس العالم للمرة الخامسة في مسيرته الرياضية، أعلن قبل انطلاقِ المسابقة أن مونديالَ قطر سيكون بمثابة الفرصة الأخيرة بالنسبة له لتحقيق حلمه بالحصول على اللقب العالمي. من جانبه، يطمحُ منتخب المكسيك للخروج بنتيجة إيجابية أمام الأرجنتين، حيث يحلم بتحقيق انتصاره الأول عليه خلال لقائهما الرابع في كأس العالم.
وفازت الأرجنتين على المكسيك في جميع مبارياتهما الثلاث السابقة في المونديال، وهو ما يعزز من تفاؤلِ مُحبي رفاق ميسي، حيث كانت البداية في مرحلة المجموعات بالنسخة الأولى للبطولة عام 1930 بأوروجواي، ثم في دور ال16 بنسختي 2006 بألمانيا و2010 في جنوب إفريقيا. في المقابل، يبحث منتخب المكسيك عن انتصاره الأول على نظيره الأرجنتيني منذ عام 2004، حينما تغلب عليه 1 /‏‏ صفر في دور المجموعات ببطولة كأس أمريكا الجنوبية (كوبا أمريكا).

سكالوني مدرب الأرجنتين:طريقة لعبنا فريدة ولن نغيرها

 

أكَّد ليونيل سكالوني مدرب المنتخب الأرجنتيني جاهزيَّة منتخبه لمواجهة نظيره المكسيكي اليوم على استاد لوسيل ضِمن الجولة الثانية للمجموعة الثالثة.
وقال سكالوني في المؤتمر الصحفي أمس، الخاص بالمباراة: «نحن نفكرُ في مباراة المكسيك، وطريقة لعبنا ستكون مماثلةً للمباراة السابقة أمام السعودية ولن نغيرَ طريقتنا بسبب الهزيمة، سنركز على الهجوم لتحقيق الفوز ضد المكسيك وسنحدّد قائمة اللاعبين في التشكيلة».
وأضاف: «لن نغير اللاعبين اليوم.. بعد تلك الخسارة شعرنا بالقلقِ وكان علينا أن ننساها ويجب علينا أن نصمدَ ونمرَّ إلى مرحلة تالية.. ربما سنغير بعض الأشياء.. لقد اجتمعنا، ولاعبونا تدرّبوا جيدًا وفي أتمِّ الجاهزية للمباراة».
وأشار إلى أن منتخب المكسيك فريق رائع وهجومي ويمتلك مدربًا جيدًا وقال: «لكن لدينا طريقة لعبنا الفريدة ولن تتغير. لقد خسرنا مباراتنا الافتتاحية وعلينا أن نصمد، هناك ضغط شعبي نحمله على أكتافنا ومنتخبنا مصمّمٌ على تقديم كل ما لديه حتى آخر لحظة لنصححَ هذا الوضع وعلينا أن نظهر أننا جديرون بالتواجد هنا في المونديال».
وقال مدرب الأرجنتين: «ليونيل ميسي جاهز للمباراة أكثر من أي وقت سابق وهو بخير بدنيًا وذهنيًا ونحتاج لكل لاعب في المنتخب».
وقال: «أنا لا أتابعُ الصحافة بعد المباراة حتى بعد الفوز وأردت أن تعلمَ الجماهيرُ قدرَ الجهد الذي قدّمناه، ونحن واثقون في قدرتنا، والمباراة مهمة وكلهم يعولون علينا ويجب أن نركزَ ونمضي قُدمًا».

لوزانو: نواجه منافسًا استثنائيًّا

قال «هيرفينغ لوزانو» مهاجمُ المنتخب المكسيكي إنَّ فريقه يسعى لتقديم أفضل ما لديه عندما يواجه الأرجنتين اليوم، مؤكِّدًا أن التانجو يملكُ لاعبين أقوياء ومخضرمين، مُشيرًا إلى أنَّ المكسيك لعبت مباراةً جيدة أمام بولندا. وأضاف: «أعتقد أن نتيجة السعودية والأرجنتين كانت مدويَة وهذا سيكون محفزًا لنا للفوز، نحن دائمًا نحترم الخصم وسنكون سريعين أمام الأرجنتين». وتابع: «نملك فريقًا رائعًا ولاعبين مميزين، وقد استعددنا بشكلٍ جيد للمباراة وسنواجه منافسًا قويًّا ويمتلك تاريخًا، وبالتأكيد المدرب سيخبرنا كيف يمكننا الفوز». وقال: «أعتقد أنَّ هذه الفرصة مهمة بأننا سنواجه خصمًا استثنائيًّا ولدينا الكثير من الخطط البديلة، وسيطغى الذكاء ويكون العنصرَ الأساسي للمباراة». وأشار إلى أنَّ هذه النسخة من البطولة صعبةٌ وقوية وتنافسيَّة وبطولة ذات نكهةٍ خاصة. وقال:«إنَّ مباراة اليوم ستكون مختلفة والخطة تعتمدُ على المدربِ والتي سيقدمها لنا من أجل الفوز».
وفي خِتام حديثه قال:«أحب أن ألعبَ ضد ميسي أفضل لاعب في العالم وسأستمتع بذلك وسيكون الأمر جميلًا».

مدرب المكسيك:تنتظرنا معركة نحن جاهزون لها

قالَ جيراردو مارتينو مدرب منتخب المكسيك، إنَّ مباراةَ اليومِ أمام منتخب الأرجنتين ستكونُ معركة على الكرة بين منتخبين عريقين على استاد لوسيل ضِمن الجولة الثانية للمجموعة الثالثة.
وفي المؤتمرِ الصحفي الخاص بالمباراة أضافَ مارتينو: «نحن جاهزون لجميع السيناريوهات.. وأعرف أهميةَ المباراة للمنتخبين، ومستقبلهما يعتمدُ على مباراة اليوم.. نحن نريد الأفضل لمنتخب المكسيك ونعمل لتحقيق الفوز». وتابع: «المباراة أساسية لنا.. لدينا ثِقة في رصيدنا، والأرجنتين ستلعب باستماتة، لقد طوّر الأرجنتينيون طريقة لعبهم وهم يشعرون براحة أكثر وسنحاولُ أن نستحوذ على الكرة أمام منتخب قوي.. جميعنا نعمل لصالح منتخب المكسيك وسنرى ما سيحصل بناءً على النتائج». وفيما يتعلقُ بالأسطورة ميسي قال مدرب المكسيك: «درّبت ميسي سابقًا وأعرفه جيدًا وهو أفضلُ لاعب كرة قدم خلال 15 عامًا الماضية ولا يمكنني أن أقولَ أكثر من ذلك.. وسنرى كيف يمكن إيقاف خطورته، وعلينا أن نفكرَ أنه سيقدّم أفضل أداء له وعلينا أن نكون حذرين ومتيقظين طوال فترة المباراة». وأضاف: «لقد استعددنا لنصلَ إلى أبعد مرحلة في المونديال بغض النظر عن النتائجِ والخصوم، وبعد مباراة بولندا وبعد هزيمة الأرجنتين الأمور تغيّرت ونعتقدُ أننا تأثرنا بعدم الفوز في مباراتنا السابقة لنكونَ في موقف أفضل».

ميسي ومارتينو .. وجهًا لوجه مرة أخرى

سيلتقي النجمُ الأرجنتيني ليونيل ميسي مع مُدرب المكسيك مواطنه خيراردو «تاتا» مارتينو وجهًا لوجه، بعد أن أمضيا سويًّا موسمًا واحدًا مع برشلونة وسنتين في صفوف المُنتخب الأرجنتيني من دون أن يحقق أيَّ لقبٍ كبير، وذلك عندما يتواجه المنتخبان اليوم السبت.
التقى مارتينو، ومسقط رأسه روساريو كما ميسي، للمرة الأولى خلال موسم 2013-2014 عندما أشرف الأول على تدريب برشلونة، وهو أحد المواسم النادرة التي لم يفزْ بها ميسي بأي لقب مع برشلونة.
ويروي المدير الرياضي في النادي الكاتالوني حينها وحارس مرماه ومنتخب إسبانيا سابقًا أندوني سوبيساريتا عن الودِّ المفقود بين الرجلين بقوله لصحيفة «ال باييس» عام 2020 «عندما كان مارتينو في برشلونة قال لليو +أدرك جيدًا بأنك تستطيع الاتصال بالرئيس ويقوم بطردي. لكن بالله عليك، لست مجبرًا بأن تجعلني أشعر كذلك في جميع الأيام+». كان ذلك الموسم سيئًا للغاية؛ لأنه شهدَ خسارة برشلونة نهائي كأس الملك أمام الغريمِ التقليدي ريال مدريد، والخروج من دوري أبطال أوروبا على يد أتلتيكو مدريد والحلول ثانيًا في الدوري المحلي. حسم لقب «لا ليجا» في الجولة الأخيرة عندما استضاف برشلونة أتلتيكو مدريد، وكان الأول في حاجة إلى الفوزِ لكي يتوجَ بطلًا لكنه اكتفى بالتعادل 1-1 مع ضيفه، قبل أن يعلنَ مارتينو استقالته من منصبه على إثر المباراة مكتفيًا بإحراز كأس السوبر. التقى مارتينو وميسي مجددًا، لكن هذه المرّة عندما استلم تدريب «ألبيسيليستي» بعد النهائي الذي خسره منتخب بلاده أمام ألمانيا في مونديال عام 2014 بإشراف المدرب السابق أليخاندرو سابيلا.

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X