كتاب الراية

الباب المفتوح …. التنافس التكاملي

الاستقرار والتنمية الاقتصادية الضامن الأساس لمستقبل الخليج

التكاملية بين مكونات الاقتصاد الخليجي بمعزل عن محاور التنافس

يعجُّ العالمُ بالتقلُّبات السياسية على أسس ومحركات كثيرة، قد تأخذ شكلَ الأيديولوجية أحيانًا والسياسة أحيانًا أخرى، قد تصلُ إلى الأمن القومي وتتعداه لتهديد الوجوديَّة أحيانًا أخرى، ولكن إذا ما أمعنَّا النظر قليلًا فإننا نجد أن البُعد الاقتصادي، هو المحرك الأساسي خلف كل المُعطيات السابقة، ذلك أنَّ الاقتصاد مكون رئيسي من مكونات نجاح أو استمرار أي مدرسة فكرية، أو سياسية، أو توسعية، أو قومية، وبالتالي يأخذ الاقتصاد التنموي تحديدًا مكانه الأصل في الوجود والاستمرار، وهنا مكمن الطرح فيما يتعلق بدول الخليج، ففي الوقت الذي نعلم فيه أن هناك ملفات تنافسية مُتشابكة بين دول الخليج -كانت و ستبقى- ولكن في آن معًا فإن التوجه التكاملي في الطرح والنموذج الاقتصادي، سيكون ذلك الضامن الأساس والأهم في قدرة الخليج العربي -كإقليم جغرافي- على تحقيق توازن اقتصادي سياسي تفاوضي، في التقلبات العالميَّة، طبعًا على الرغم من براغماتية الطرح إلا أن هذا المستوى من التنسيق سيعمل بطبيعة الحال وبشكل ضمني على تعزيز العديد من الملفات المُرافقة، سياسيًّا وثقافيًّا واجتماعيًا، وفي نفس الوقت ستبقى المَلفات التنافسية قائمة، ولكن بشكل تكامليّ، بمعنى أن الدول ستعمل بتنافسية عالية فيما بينها لتحقيق إنجازات في ملفات تضمن موقفًا متقدمًا للإقليم وليس للدولة فقط، طبعًا مع ميزة تنافسيَّة براغماتية متقدِّمة.

ويقودُ هذا الطرح إلى فتحِ آفاقٍ جديدة في المنطقة، فعند تفعيل التعاون الاقتصادي السياسي الشامل للخليج، سيكون هناك إمكانية كبيرة للتعاون الإقليمي والدولي، على مستوى بناء الأحلاف، وعلى رأسها إيران وتركيا، وببناء أي حلف معهما، سيقود ذلك إلى وجود موقف تفاوضي اقتصادي قوي مع الصين والولايات المتحدة، طبعًا -استراتيجيًا- سيقود ذلك إلى تفعيل مبادئ التنمية المستدامة المترافقة مع هذه الملفات.

[email protected]

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X