كتاب الراية

ديباجة.. «الحلو ما بيكمل»!

أسوأ ما في مُباراة السعودية وبولندا، فضلًا عن النتيجة (صفر-2)، كان الحكم البرازيلي ويلتون سامبايو. في الدقيقة 20 ضرب ماتي كاش بكوعه رقبة محمد البريك وكان الظهير الأيمن البولندي يستحق إنذارًا ثانيًا، هو الذي استحق الأول في الدقيقة 19 لمخاشنته سالم الدوسري.
وثاني أسوأ ما في المُباراة أنَّ صالحَ الشهري حصل على ركلة جزاء في الدقيقة 45 1 بعدما أعاقه لاعب الوسط بيليك، وكان البولنديون يتقدمون بهدف أحرزه زيلينسكي من دون أي رقابة في الدقيقة 39. سدد سالم الدوسري الكرة نحو الزاوية اليُمنى ولكن حارس مرمى يوفنتوس تشسني تصدى لها وقد ارتدت منه إلى محمد البريك فحوّلها الحارس المُميز إلى ركنية.
وثالث أسوأ ما في المُباراة أن قدميْ تشسني لم تكونا على خط المرمى عندما لمست قدم الدوسري الكرة في ركلة الجزاء علمًا بأنَّ القانونَ يفرض أن تكون إحدى القدمين أو الاثنتان معًا مُلامستين لهذا الخط.
ورابع أسوأ ما في المُباراة كانت غلطة لاعب الارتكاز عبدالله المالكي. صمام أمان لا غبار عليه، ومع ذلك فشل في ترويض الكرة السهلة التي كانت في حوزته، فاغتنم روبرت ليفاندوفسكي الفرصة في الدقيقة 82 ليُسجلَ هدفه الأول في تاريخ كأس العالم، وهو الأسهلُ في المسيرة الطويلة لواحد من أشهر الهدافين في تاريخ دورتموند وبايرن ميونيخ وبرشلونة ومُنتخب بولندا.
خسرَ الأخضر بعدما قدَّم عرضًا لا يقلُّ روعة عن ذلك الذي قدمه عندما تفوق على الأرجنتين 2-1 في الجولة الأولى. في الأولى كان أداؤه حذرًا فبلغت نسبة الاستحواذ 69% مُقابل 31% كما بلغ عدد التسديدات 15 مقابل 3 لميسي وصحبه. ومع ذلك فاز الأخضر بعد عرض دفاعي مثالي وفاعلية استثنائية في التسديدِ (من التسديدات الثلاث سجَّل هدفين عبر الشهري وسالم الدوسري). ولأنَّه مرن خططيًا، انقلبت الإحصائية في اللقاء ضد بولندا: 64% مُقابل 36% و14 تسديدة مقابل 9 للاعبي المُدرب الفرنسي الداهية هرفيه رونار (رونار بالفرنسية تعني الثعلب). ومع ذلك كانت الغلبة للبولنديين الذين انقلبت الواقعية لمصلحتهم حتى إن النتيجة كان يمكن أن تكون 4-صفر باعتبار أن عارضة الحارس محمد العويس والقائم الأيسر تَصدَّيَا لمحاولتي ميليك وليفاندوفسكي في الدقيقتين 63 و65. ضرب من ضرب وهرب من هرب، ولكن العرض السعودي كان أخَّاذًا حسبما أجمع عليه النقاد الأوروبيون بالذات: سرعة وحيوية وتبادل مراكز ومهارات فردية تحلو لها العين. فعلًا، «الحلو ما بيكمل».
وتاليًا ستكون المُباراة الأخيرة للأخضر الأربعاء المُقبل ضد المكسيك تحديدًا أحد مفاصل البطولة الكُبرى. تمنياتنا له بالتوفيق.

 

 

العلامات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
X